Find anything you need on Yalla

الأهوار بريشة فنان بغدادي بإسلوب مختلف!

0

بغداد – عادل فاخر

الكثير من الفنانين العراقيين رسموا الأهوار، والكثير منهم رسموها بطريقة تقليدية قريبة إلى الواقع أو بطريقة الأشكال الهلالية، والتي قلدها تجار الفن وأحيانا يكون الإختلاف بسيط بين عمل فني وآخر، إلا أن بعض الفنانين قدموها بإسلوب له خصوصيته وفيه المزيد من الإبداع.

لوحات رائعة وجميلة في مرسم الفنان (حازم الموالي)، تربط الماضي بالحاضر، بقياس (100×200 CM Oil on Canvas)، وهي مجموعة أعمال فنية تصور الأهوار في جنوب العراق بطريقة رسم مبتكرة وحديثة.

وقال الموالي لـ “يلا” أن “الأهوار رسمها بعد أن قرأ عنها الكثير رغم شحة المصادر، كذلك تفاصيل حياة سكان الأهوار وأساطيرهم وأمثالهم الشعبية، وربط كل هذه التوليفة بالحلم”.

وأضاف الموالي إن “العنصر الأول الذي ركزت عليه في رسم الأهوار هو الجمال والحلم، وهناك رسامين يعتمدون التشويه بنقل أفكارهم وهذا من ضمن حريتهم، لكن لابد من أعطاء الجمال الأولوية”، يعني بالجلفي (ما اكَدر أقابل لوحة مو جميلة معلقه كَدامي إسبوع أو يمكن يوم كامل).

وأشار الموالي إلى أنه استفاد من (البسط) التي تحوكها المرأة في الأهوار، حيث أن رموز البسط شيء مذهل، الطيور والأسماك والزهور بأنواعها وألوانها، بمعنى استفدت من إنتاجهم الفني وعموما هو بغاية الجمال ويعكس تأثرهم بالبيئة.

وأوضح “لاحظت أن اللون الأحمر مؤثر جدا وطاغي على أعمالهم، ربما لأن الألوان الطبيعة بديهم غارقة بالأزرق، مثل السماء وانعكاسها على الماء والخضار وكل الألوان لكن نسبيا الأحمر قليل، ربما لذلك عوضت به المرأة الأهوارية بحبها واستعمالها لهذا اللون بكثافة (طبعا هاي وجهة نظري الخاصة).

مشاريع واعدة

وعن أعماله المقبلة يؤكد الموالي أن “الأعمال اللي بيها أساطيرهم  قيد الإنجاز وهي بنفس الروحية  وإن شاء الله من تكمل أقيم بيها معرض، وربما يكون هناك مشروع لكتاب حسب ما وعدني به شخص مقرب، بعدها عندي مجموعة أعمال تحاكي طفولتي، بلشت بأول عمل البارحة والله يسهّل، وطبعا هناك إسطورة أحفيظ، وإسطورة تمارا اللي تجذب الغريق بظفائرها، والشهيد بما يخص الأهوار، يعني أنا اقسم أعمالي على مراحل”.

آراء في لوحات الأهوار

إيفان حكمت رسامة شابة ترى إن “فنانون عدة عبروا عن الأهوار في أعمالهم الفنية وبأساليب مختلفة كثيرة، غير أن الأهوار في أعمال حازم الموالي مختلفة جدا”.

حكمت تصف اللوحات في حديث لـ “يلا” بأنها تشبه الحلم، وتقول أن “عوالم الأهوارتسحرنا، وتجعلنا نعوم في بحر من الألوان لا ينتهي، ومن يدخل عالم الأهوار في لوحة الموالي يسكنها ولا يغادرها أبدا”.

أما الرسامة إنطلاق محمد علي، وهي رسامة تصويرية وكاتبة حرة تقول عن لوحات الموالي إن “لوحات الأهوار للموالي تمرجحك بين الحاضر والماضي حيث الحضارات والأساطير”.

محمد علي أشارت في حديثها لـ”يلا” إلى أن هذه اللوحات لها القدرة على أخذنا إلى عوالم خفية في هذه الجنة السومرية وهي تلامس الروح”.

قبسات

يذكر أن أول معرض أقامه الموالي على قاعة التحرير عام 1988، وكان يحتوي مشاهدات جندي يكتشف قرى الجنوب والشمال، وكان الموضوع فيه واسع وغير مقيد بهاجس أو رؤية محددة، أما المعرض الثاني فكان في قاعة (البيت العراقي) التي كانت تديره أمل الخضيري (يوميات الحرب)، وكان مجموعة تخطيطات رسمها بالجبهات أثناء الحرب، وكان لها وقع كبير وكتب عنها جبرا ابراهيم جبرا ومحمد غني حكمت، لكن للأسف تعرض المكان للنهب والحرق، ثم أقام نفس المعرض بجامعة بغداد ثم على قاعة بلدنا في عمان، وقد نجح بشكل كبير، فضلا عن مشاركات عديدة بالمعارض المشتركة التي كانت تقام على قاعة (الواسطي)، بمناسبة يوم بغداد وغيرها، كما عمل في مجال التصميم الطباعي وكان متخصص برسم ( Airbrush).

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!