“زينب خان” .. السخرية بالفحم والرصاص

0

واسط – محمد الزيدي

في مرسمها المتواضع في بيتها العتيد، تجلس الفنانة الكاريكاتيرية (زينب خان) ويعلو وجهها نظارات طبية واسعة، لتمارس هواية الرسم، فالكاريكاتير لدى الفنانة الموهوبة يمثل طقوساً روحياً ونفسية.

قصة نجاح ترويها الرسامة الكاريكاتيرية، فكونها طالبة في معهد الفنون الجميلة ولا تزال في ريعان شبابها، لم يمنعها ذلك من حبها للرسم الكاريكاتيري الذي تجاوز بها عنوان الفنانة التقليدية، زينب أصرت على دخول الحياة الفنية ومواصلة الرسم الكاريكاتيري مستفيدة من دروس تتلقاها من بعض أساتذتها الذين منحوها فرصة تحقيق ذلك الحلم.

 “بدايتي في الرسم كانت في الفن التشكيلي، لكني في نفس الوقت وجهت اهتمامي إلى فن الكاريكاتير الذي يعتبر أحد أنواع الرسم ووصلت إلى مستوى معين في هذا المجال الذي يعد من الفنون المميزة والمبتكرة كونه يعبر عن جوهر الأشياء بشكل واقعي وساخر” تقول زينب خان وهي تعكف على إضافة ألوان لإحدى لواحاتها.

الفنانة الواعدة تضيف لـــ”يلا” كل ما أسعى إليه هو الاستمرار في هذا النوع من الرسم، وقد سعيت إلى رسم البورتريت بشكل خاص، وبالفعل استطعت رسم بعض من الشخصيات العامة وعلى مستوى فنانين وتربويين أيضا”

وتضيف” الكاريكاتير لا يعتبر فن ساخر فقط، وإنما هو فن يعبر عن كل ما هو جميل ومميز، ولذلك أتمنى الحصول على الوقت والمكانة التي تؤهلني للإستمرار في هذا المجال، في زحمة هواياتي في الرسم التشكيلي والتصميم والتعليم”

وحول طبيعة المشاركات والنتاجات الفنية تقول الكاريكاتيرية الشابة ” شاركت بمجموعة من المعارض الفنية في واسط والعاصمة بغداد، وقد نلت رضا واستحسان المختصين، وأسعى إلى أن أكون اسما ً فنيا بارزاً في هذا المنوال “

تجربة زينب تؤكد أن المرأة العراقية قادرة عن الخروج من دائرة الرتابة المعتادة، وتتحول إلى إنسانة مبدعة صاحبة عطاء فكر وجمالي خلاق، هكذا يقول بسام الخناق مدرب زينب وصاحب الفضل الأول كما تصفه

الخناق يقول لـــ”يلا”  المرأة ممكن أن تعطي وتنتج في أي مجال طالما توفر عنصر الإصرار في داخلها، ونموذج خان يُقتدى به، لذلك أتمنى من كل النساء الاقتداء بهذا النموذج النسوي لإخراج ما موجود في دواخلهن من إبداع وابتكارات”

ويضيف ” الإصرار على النجاح حول حياة زينب من طالبة معهد إلى فنانة متمكنة في صناعة الجمال والإبداع لتؤكد أنها قادرة على العطاء والإنتاج والخروج من دائرة الروتين”

الفنانة الموهوبة تحضى بتشجيع ودعم زميلاتها في مقاعد المدرسة، زميلتها هدى الموسوي  ترى ” أن سنتين من المتابعة وتلقي الدروس مكنتا زينب من إضافة عنوان جديد لحياتها، مرحلة ليست طويلة لكنها كافية لبداية حياتها الفنية الواعدة”

وتبين الموسوي قائلة” هي دائماً تعكف على رسم بعض الشخصيات العامة بإشكال كاريكاتيرية عبر استخدام أقلام الرصاص والفحم الأسود، وقد حققت نجاحاً ملموساً في ذلك عبر رسم بعض الشخصيات العامة”

هذه الموهبة تراها زميلة أخرى خطوة بالاتجاه الصحيح التي تثبت قدرة المرأة العراقية وصبرها المرير

ميقات ثائر تقول لــ يلا” بشكل لا إرادي تتلبس خان الشخصية التي تريد رسمها، وترصد بعض الزوايا التي يمكن أن تبرّزها في ملامح الجسد الخارجي، وهكذا تعيش مع تفاصيل الشخصية جزئية جزئية “

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!