Find anything you need on Yalla

لقاء يلا مع الطباخ العراقي فيليب جمعة، الساكن في لندن

0

هل تذكر أول طبق عراقي تذوقته عندما كنتَ صغيراً؟ ماذا تستطيع أن تخبرنا عن تلك التجربة؟

-طبق الدولمة، حيث أذكر زيارات عماتي وخالتي من العراق عندما كانوا يقضون ساعات في المطبخ و هم منهمكين في تغميس، تتبيل ولف أوراق العنب وقشور البصل والفلفل. وأذكر والدي عندما كان يأتي بقدر مقلوب وكبير ويظهر لنا الدولمة على مائدة الطعام. تلك الذكريات لا تفارقني، ولا يمكن نسيان الرائحة والطعم.

ماذا تعني لك جذورك العراقية؟

-إنها مهمة جداً وتعني لي الكثير وبعد أن نضجت ورأيت ما يحصل في العراق، أصبحت أدرك تراث عائلتي وتاريخهم وأرغب في إبقاء هذا التراث حيّاً من خلال الطبخ.

متى وأين تعلمت طبخ الأكلات العراقية؟

-تعلمت من خلال مشاهدة والدي وبقية العائلة حيث هناك عدد قليل جداً من كتب الطبخ أو المطاعم المختصة بالأكلات العراقية في لندن ولهذا أضطررت للتعلم بذاتي. أنا طباخ تعلم لوحده وتطلب من الأمر عاماً لتعلم الدولمة ولازلت في طور التعلم.

كيف تصف الطريق الذي قطعته للوصول إلى هنا؟

-لقد درست الإدارة والإقتصاد، و عملت لمدة ٦ سنوات في القطاع المالي وإدارة الأسهم. شعرت في تلك الفترة أن رغبتي ودعوتي الحقيقية تكمن في الأكل والطبخ، فقررت في سنة ٢٠١٢ أن أبدء مهمتي لوضع الأكلات العراقية على خارطة لندن والعالم!

 

ما هي ردة فعل الساكنين خارج العراق تجاه طبخك والأكلات العراقية بشكلٍ عام؟

-هم يحبونها. أستمتع بتقديم الكبة الحامضة لضيوفي لأنهم يعشقون رائحتها وطعمها، حتى لونها. هم لا يعرفون الأكلات العراقية، ولكن عند مجيئهم إلى أحدى مناسبات جمعة، يتفاجئون بالطعم الرائع للأكلات العراقية الفريدة من نوعها.

هل كان هنا أي إلهامٍ لك من طباخ عراقي ؟ ولماذا؟

-لقد كانت نوال نصر صديقةً ومعلمة رائعة لي، حيث تعلمت منها الكثير.  يحمل المنتمين إلى الجيل القديم على أعتاقهم مسؤولية تعليم أسرارهم ووصفاتهم، كما هي مسؤولية الجيل الجديد أن يسألوا النصيحة من القدماء ليتعلموا.

ماذا تنصح الشيف العراقي الصاعد؟

-تعلم الأساسيات والصبر الإبتعاد عن الطرق المختصرة  لأن الطبق العراقي يتطلب الكثير من التحضير. وعندما يتعلق الأمر بالطعام، حاول إستخدم أفضل المكونات على قدر المستطاع.

ما الّذي يميز الأكلات العراقية عن غيرها؟ ولماذا هي مختلفة؟

-الكبة والقوزي والمسكوف كلها أطباق عراقية حقيقية، وما يميز الأكلات العراقية عن غيرها هي طريقة التتبيل واللون بالإضافة إلى كونها أكلات تعود إلى بداية الحضارت.

هل يمكن أن تخبرنا كيف تعرف الناس على هذهِ الأكلات؟

-لقد قمت بتأسيس مطبخ جمعة من خلال (@JumaKitchen) في سنة ٢٠١٢.  وبإستخدام إعلانات ال Pop-Ups في عدة قوائم في لندن، وضعت قائمة أكلات أدعو فيها أهل لندن لتذوق هذهِ الأكلات الغير معروفة بالنسبة لهم.

 

ما الّذي حفزك لتعريف سكان لندن على الأكلات العراقية؟

-لقد كبرت و أنا أتذوق هذه الأكلات الرائعة، و لكن المطاعم العراقية لم يكن لها حضور كبير في المدينة، و لذلك فإن أهل لندن لم يتعرفوا بعد على هذه الأطباق المذهلة، وأنا أرغب في تغيير هذا الواقع.

كيف تجاوب العارقيين هنا في لندن مع طبخك؟

-لقد رحبوا بالفكرة وساندوني أيضاً. لكل عراقي طريقته الخاصة في الطبخ. على سبيل المثال، حجم الكبة او نوعية البهارات وكمية الملح، ولكنني واثق من طريقتي في الطبخ.

هل من الممكن أن يساهم الطبخ والنشاطات الثقافية الأخرى في مدواة الماضي الأليم للعراق؟

-يمكن إعتباره خطوة جيدة، لأن الطعام هو بمثابة لغةٍ عالمية بإمكانها أن تجمع الثقافات. إذا إستطاعت الأكلات العرقية أن تجمع الناس (عراقيين، غير عراقيين، مسيحيين، سنةً أو شيعةً) معاً، إذاً بإمكان الطعام أن يغير العالم.

هل من السهل على العراقيين الّذين يتبعون وصفاتك أن يحصلوا على المكونات اللازمة لتحظير الأطباق؟

-المكونات كلها متوفرة، وفي حال إستخدامي لمكونات صعبة المنال، فأنا أحرص على ذكر البدائل.

العراقيين على دراية بهذه الاكلات….فماذا تأمل أن تريهم؟

-أمل أن أريهم طريقةً حديثة ومعاصرة في تقديم الأكلات العراقية.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!