Find anything you need on Yalla

أحزاب إسلامية ترفض قانوناً يمنع العنف الأسري في العراق

0

بغداد – رغيد القره غولي

يُثير مشروع قانون العُنف الأسري في مجلس النواب خلافات بين الكتل السياسية ومنظمات المجتمع المدني، فبعض فقرات القانون بحسب أحزاب إسلامية “تتنافى” مع الشريعة، لكن اللجان المختصة والمجتمع المدني يرون عكس ذلك.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم 19 آذار الماضي تعليقاً على مشروع القانون إنه “يعلي أولوية الصلح على حماية ضحايا الانتهاكات وإنصافهن، ومن أهداف مشروع القانون السعي لتحقيق الصلح الأسري حماية للأسرة وسلامة المجتمع”.

ويعترض حزب الفضيلة الإسلامي على بعض الفقرات التي تضمنها مشروع قانون العنف الاسري ويعتبرها “تهدد استقرار العائلة العراقية وتنذر بتفكيكها و بناء العلاقة بين افرادها على أسس مضطربة قلقة”.

ومن بين النقاط التي يدور الخلاف حولها، تلك التي تتحدث عن إنشاء بيوت آمنة للعوائل التي تتعرض للعُنف الأسري، وهذا ما تعتبره بعض الأحزاب في مجلس النواب خاصة تلك الإسلامية “تفكيكاً للأسرة”، على اعتبار إنه يُخالف “العادات والتقاليد المجتمعية”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
عمار طعمة

وقال رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة لـ”يلا”، إن “هناك فقرات في مشروع قانون العنف الأسري المطروح حالياً في مجلس النواب لا تتلاءم مع الشريعة الإسلامية ولا مع العادات والتقاليد العراقية، وقد تُستغل لتفكيك الأسرة العراقية أو الدفع باتجاه إنتاج ظواهر سلبية في المجتمع”.

من جهتها، أبدت عضو لجنة المرأة والطفل في مجلس النواب الاتحادي ريزان الشيخ، استغرابها من وقوف بعض الكتل السياسية بوجه تشريع قانون يحد من العنف الأسري ويُعاقب مرتكبيه.

وقالت الشيخ، التي تنتمي للاتحاد الوطني الكردستاني، في تصريح لـ”يلا”، إن “الخاسر الأكبر من عدم تشريع قانون العنف الأسري هم الأطفال الذين سيصبحون ضحايا لأية خلافات ينتجها العنف الأسري، بالإضافة إلى ذلك فإن القانون قد يحد من ارتفاع حالات الطلاق في المجتمع العراقي، فضلاً عن ذلك فهو قانون يُساعد على إعطاء حقوق الأسرة وليس سلبها”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
ريزان الشيخ

إلى ذلك، قالت عضو مفوضية حقوق الإنسان السابقة بشرى العبيدي لـ”يلا”، إن “الخلافات تدول حول الشريعة الاسلامية، حيث ترى بعض الكتل السياسية ان القانون قد يساعد على تفكك الاسر بينما الشريعة ترفض ذلك بحسب قولهم، لأنهم يعتقدون ان البيت الآمن المقترح إنشاؤه بعد إقرار القانون، قد ينتج تفككاً أسرياً”.

وأضافت العبيدي، وهي إحدى المطالبات لتشريع القانون، أن “بعض الكتل السياسية تقول لديها مشكلة على بعض التعريفات التي تضمنها مشروع القانون وكذلك تضاربه مع الشريعة الإسلامية، لذلك شكلنا وفداً وذهبنا إلى المرجع بشير النجفي الذي أكد عدم اعتراضه على القانون إلا في بعض المصطلحات التي فيها شيء من العمومية وكذلك على إنشاء البيت الآمن الذي اعتبره استيرادا غربياً”.

وأكدت العبيدي، سعي المجتمع المدني إلى الإسراع بإقرار القانون وربما تجري عليه تعديلات لا تتعارض مع حقوق الإنسان والمبادئ الأساسية لحياة الإنسان حتى وأن كانت هناك اعتراضات من بعض الكتل السياسية”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن “على العراق التزامات تتصل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، بمنع هذه الانتهاكات والتعامل معها”.

وسجلت حالات العنف الأسري ضد المرأة في العراق ارتفاعا ملحوظا في سجلات محاكم الأحوال الشخصية والجنائية الأمر الذي ولد مخاوف من تفاقم الظاهرة في ظل غياب القوانين الرادعة.

وتتزايد المخاوف مع اتساع تأثير التقاليد العشائرية الموروثة والتطرف على المجتمع العراقي واللذين لا يقران بحصول المرأة على حقوقها عن طريق سن تشريعات.

وهذه المعطيات استدعت وزارة الداخلية إلى تأسيس مراكز لحماية الأسرة من العنف أطلق عليها مديريات شرطة حماية الأسرة وهي تعمل بكادر نسوي متكامل مهمتها تلقي شكاوى المعنفات وتقديم المساعدة لهن.

ويرى مختصون في مديريات حماية الأسرة التابعة لوزارة الداخلية ان وجود مراكز حماية الأسرة لا يلغي دور المحاكم الجنائية، لكنه سيعزز عملها ويسهل على المرأة اللجوء إلى مراكز قضائية تعمل بكادر نسوي متكامل لأجل حفظ حقوقها.

وتوضح “مديرية حماية الأسرة والطفل من العنف” التابعة لوزارة الداخلية، أنواعا من العنف الأسري شهدها العام 2014، على النحو التالي:

– اعتداء الزوج على الزوجة: 54 %

– اعتداء الزوجة على الزوج: 7 %

– الاعتداء ما بين الإخوان والأخوات: 5 %

– اعتداء الأبناء على الأب والأم: 6 %

– اعتداء الأب والأم على الأبناء: 12 %

اعتداءات أخرى: 16 %.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!