أحفاد سنحاريب يعودون إلى نينوى

0

فراس سعدون

يستعد زهيو الجميل للعودة خلال أيام إلى منزله في قره قوش مركز قضاء الحمدانية التابع لمحافظة نينوى، بعد اضطراره وعائلته لتركه، والإقامة في محافظات الوسط والجنوب وكردستان، إبان اجتياح داعش لنينوى عام 2014.

و”زهيو” شاعر مسيحي قاتل داعش ضمن وحدات حماية سهل نينوى (NPU)، والمرة الجديدة الأولى التي شاهد فيها منزله كانت عند تحرير قره قوش في تشرين الأول 2016.

ويقول زهيو إن أسرته “أنفقت مدخرات العمر لبناء المنزل، وأثثته بـ22 مليون دينار قبل 3 أشهر فقط من وقوعه بأيدي داعش وتدميره وحرقه ونهب أثاثه بما فيه مكتبة تضم مخطوطتين سومرية وآشورية”.

وبعد التحرير نظم زهيو وشعراء آخرون قراءات شعرية عند نفق حفره داعش في دير القديسة بربارة، وقرب أطلال قصر الملك سنحاريب، نكاية بداعش.

ووثقت مجاميع من شباب قره قوش جرائم داعش، كما تعتزم تنظيم مهرجان يعرض فيه كل منزل حاجة كانت فيه وتعرضت للتخريب.

وأعلنت لجنة الإعمار الكنسية تعرض 63% من منازل قره قوش وكرمليس للهدم والحرق.

ويتحدث زهيو عن عودة مسيحيين من فرنسا ولبنان والأردن، وسط تنامي الرغبة في العودة إلى أرضهم المتجذرين فيها.

وتشجع الكنائس على العودة إلى نينوى.

وبعد أن كانت تتكفل بدفع إيجار منزل لكل 3 عوائل في أربيل مع مساعدات غذائية شهرية؛ أبلغت الكنائس بأنها ستتوقف عن الدفع بحلول أيلول.

وتسجل أحدث إحصائية رسمية عودة 470 عائلة مسيحية إلى الحمدانية، و600 إلى تللسقف، وعدد قليل غير محدد إلى برطلة وكرمليس، فيما تؤشر عودة 25 عائلة إلى الجانب الأيسر من الموصل.

ويدعو الدكتور دريد طوبيا، مستشار شؤون المسيحيين في نينوى، العوائل العائدة إلى التبيلغ عن عودتها لتحديث الإحصائية ومتابعة احتياجات العوائل.

ويقول إن “عوائل الجانب الأيسر عادت إلى عدة أحياء منها العربي والقادسية الأولى والثانية والحدباء”.

ويقود طوبيا لجنة تتكفل بمهمة حل مشكلة سكن غرباء في منازل المسيحيين بالتراضي، أو بالإخلاء القسري، خلال 10 أيام.

ويفيد طوبيا بأن “70 منزلا جرى إخلاؤها حتى الآن في الجانب الأيسر”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!