Find anything you need on Yalla

أم مرتضى: تعلّم الحياة بالخبز على الرصيف

0

فراس سعدون

على رصيف في الشارع الرابط بين ساحة الطيران ومنطقة البراضعية وسط البصرة؛ تضع أم مرتضى يوميا تنورين، وقناني غاز، وعجين، كي تعد الخبز وتبيعه لزبائنها من المارة والسواق.

أم مرتضى عمرها حوالي 50 عاما قدمت قبل أشهر من بغداد إلى البصرة باحثة عن مصدر عيش، بعد أن توفي زوجها وتركها مع 4 أولاد.

وتقول إنها توصلت إلى مهنتها بعد استفسارها عن المهن المفقودة، واكتشافها بُعدَ أفران الخبز عن المنطقة التي تعمل فيها حاليا.

وتبيع أم مرتضى 7 أرغفة مقابل 1000 دينار، لتربح في كيس الطحين 13 ألف دينار.

وتشعر السيدة الكادحة بالرضا، رغم أنها تخبز مرتين عند الصباح والعصر في درجات حرارة لا يمكن قياسها مع شمس البصرة ولهب التنور.

“أنا أرقى من أرقى برلماني” تقول وهي تضحك، ثم تضيف “إذا أتكلم على الحكومة أتكلم على نفسي لأنها ما تسمعني.. بس الله يسمع الفقير”.

وتداولت شبكات تواصل سعي متطوعين لتحسين ظروف عملها، لكنها لم تتلقَ فعلا مساعدة كبيرة، بحسب علياء الحمدون الموظفة في جامعة البصرة.

وتقول الحمدون إنها عرفت أم مرتضى حين رأتها أول مرة وهي تخبز في الطريق الذي تسلكه يوميا إلى الجامعة، وتنقل عن أم مرتضى رغبتها في تطوير مشروعها الصغير، وأن يكون لها مكان عمل ثابت تضيف فيه “شواية” دجاج أو سمك.

وتدعو الحمدون إلى مساعدة أم مرتضى، وتقترح “إيجار محل لها لمدة سنة، أو بناء كشك لها تجمع فيه أغراضها”.

ولا توجد إحصائية للنساء العاملات في البصرة، ولكن المؤكد أن المحافظة تحتضن آلاف الأرامل المستحقات للمساعدات.

فاطمة فردوس، رئيسة جمعية الفردوس العراقية، تقول إن “هناك 1500 أرملة على الأقل لشهداء الحشد الشعبي ممن وقعوا في المعارك ضد داعش”.

ومن المصادفة أن فردوس تشتري الخبز من أم مرتضى بحكم قرب منزلها منها. وبشأن مساعدتها تؤكد وجود “حالات أولى بالمساعدة. نساء عاجزات، ونازحات بلا معيل”.

وتذكر فردوس أن “عمل المنظمات الدولية المهتمة بتمكين المرأة ضعف منذ 2010، أما الآن فقد تركت البصرة لأن الأحزاب حاربتها، ولتركيزها في مساعدة سكان المناطق المحررة من داعش”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!