Find anything you need on Yalla

أول قُداس في “تلكيف” بعد تحريره من داعش

0

محمد العراقي

لم يكن يدر في خلد طارق حنا الذي عاد للتو إلى قضاء تلكيف قادما بين رحلة نزوح قضاها في إقليم كردستان العراق أن يشهد حضور أول قداس تقيمه كنيسة “القلب يسوع” لأول مرة بعد مرور عام على تحرير القضاء من سيطرة تنظيم “داعش”.

وحضر عشرات من أبناء الطائفة المسيحية أول قداس أقامته كنيسة “القلب يسوع” الكلدانية في قضاء تلكيف شمال شرق الموصل والذي تزامن مع الذكرى السنوية الأولى لتحرير القضاء.

“لم أكن اتوقع أن تتزامن عودتنا مع ذكرى تحرير تلكيف وإقامة أول قداس” يقول حنا (46) عاما الذي اضطر في عام 2014 للنزوح مع عائلته وعدد من أقاربه إلى اقليم كردستان عقب الاجتياح “الداعشي” لمحافظة نينوى وسيطرته على الموصل وبقية مدن ومناطق المحافظة.

ويبين حنا في حديث لـ”يلا” أنه على مدار ثلاث سنوات كان حلم العودة إلى تلكيف يراودهم على الرغم من قساوة ظروف النزوح والبطش الذي مارسه “داعش” مع أبناء المكون المسيحي. حنا يؤكد أن “عودتنا إلى تلكيف ونينوى من جديد هو بمثابة ميلاد جديد لنا”.

وتولت قوة من اللواء 50 في الحشد الشعبي (المسيحي) حماية أول قداس أقيم في القضاء. ويقول مصدر في اللواء خلال حديثه لـ”يلا” إن تلكيف أصبحت آمنة بشكل كامل بعد تطهيرها من آخر جيوب وتواجد لـ”داعش”.

ويضيف المصدر أن إقامة أول قداس في تلكيف بعد أربع سنوات “يمثل رسالة بليغة للعصابات الإجرامية بأن صوت الحياة والتعايش أقوى منهم”.

وتمكنت القوات الأمنية في التاسع عشر من كانون الثاني الماضي 2017 من تحرير مدينة تلكيف بالكامل من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي لتنضم إلى ركب المدن المحررة بعد مرور نحو اكثر من ثلاثة أشهر على انطلاق معركة الموصل، لتشاء الصدف أن يُقام أول قداس بعد مرور عام كامل على تحرير المدينة.

وكان تنظيم “داعش” تمكن في آب 2014 من السيطرة على قضاء تلكيف بعد مرور نحو شهرين من سيطرته على مدينة الموصل في العاشر من حزيران من العام ذاته.

وتعني تلكيف باللغة الآرامية “تل الحجارة” وعرفت بهذا الاسم لوقوعها على تل أثري جوانبه مرصوفة بحجارة ضخمة يقال إنه كان حصنا قديما في أيام الآشوريين.

والغالبية العظمى من سكان تلكيف من الكلدان ويتبعون الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكذلك يتواجد الآشوريين فيها مع ازدياد أعداد العرب السنة والإيزيديين فيها.

وكانت تلكيف أكبر قرية مسيحية في المنطقة منذ القرن 16 وحتى عام 1960 حيث كان يبلغ عدد سكانها 2500 نسمة عام 1768 وبسبب الطاعون والآفات الطبيعية انخفض العدد إلى 1500نسمة لكنه بلغ 35 ألفا قبل أن يحتله “داعش” وبعد أن هاجرها الكثير من أهاليها إلى بغداد والولايات المتحدة.

ومن أهم المعالم في تلكيف كنيستها الكبيرة التي تجذب أنظار سائر القادمين إلى القضاء والمقامة خلف تل تلكيف الأثري من الناحية الجنوبية.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!