الحياة لا تتوقف بمواقع تفجيرات بغداد

0

سلام زيدان يلا / بغداد

في الساعة السادسة صباحا وبعد يوم من نكبة شهدتها العاصمة بغداد أدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من ٢٥٠ شخصا غالبيتهم من الأطفال والنساء عبر تفجير ثلاث سيارات ملغومة في أحياء مدينة الصدر والكاظمية وحي العدل، قام أبو محمد الذي يبيع الخضروات في سوق عريبه بمدينة الصدر، بتنظيف محله من الزجاج المتحطم ومواصلة عمله اليومي متناسيا ما جرى أمس.

وقال أبو محمد الذي يبلغ من العمر ٤٠ عاما، لـ يلا، “تعلمنا منذ العام ٢٠٠٤ على مشاهدة القتل بصورة يوميا، وأن الحياة لا تتوقف بهذه الأعمال الإرهابية، وما حصل يوم أمس كان نكبة كبيرة راح ضحيتها العشرات من الأطفال والنساء في سوق عريبه”.

وأضاف “قمنا بمزاولة أعمالنا لكن أرواح الضحايا مازالت تحوم في هذا المكان لأنها بريئة ولا ذنب لها فيما حصل”، محملا “السياسيين والأجهزة الأمنية مسؤولية التفجيرات التي ضربت بغداد وتعطيل الحياة في بغداد”.

وشهدت العاصمة بغداد خلال الأشهر الماضية تحسنا في الوضع الأمني، حيث كانت تشهد يوميا تفجيرات تستهدف الأسواق والتجمعات في المقاهي والشوارع.

وأمر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي في اجتماع طارئ مع قيادات الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية وتأمين العاصمة بغداد، بفتح تحقيق فوري لمعرفة الأسباب التي أدت إلى حدوث الخروقات الأمنية، وضرورة محاسبة المقصرين، مشدّدا على “تكثيف العمل الاستخباري لمنع الخلايا النائمة من التحرك داخل المدن إضافة إلى ملاحقة الجماعات الإرهابية في أوكارها”.

وقام عمال بإزالة حطام الزجاج بينما أثار الحطام والدماء مازالت موجودة في شارع السوق بمدينة الصدر.

ويقف أبو علي على بعد عشرة أمتار من أبو محمد، الذي يبيع الفواكه، وهو يبدأ يومه الكئيب كما وصفه. وقال لـ يلا، إن “الحياة هنا أصبحت جحيما لا يطاق، لأن هذه المدنية تقاتل الإرهاب في جبهات القتال واليوم تحصد ثمار الانتصارات عبر استهدافها بالسيارات الملغومة”.

ونوه إلى أن “وجودي هنا ليس من أجل كسب المال وإنما رسالة لجميع الإرهابيين بأنهم لن يستطيعوا إطفاء أنوار هذه المدنية عبر هجماتهم الإجرامية، لأننا نحب الحياة وسنواصل مسيرتنا حتى القضاء عليهم”.

وشارك المئات من أبناء مدينة الصدر باقتحام المنطقة الخضراء نهاية الشهر الماضي ودخولهم إلى البرلمان والاعتصام في ساحة التحريات.

وقال أبو سعد الذي تحدث بحرقة كبيرة جداً، لـ يلا، إن “تفجير الأمس هو رد من قبل السياسيين على مشاركتنا في اقتحام المنطقة الخضراء”، مضيفا أن “السوق لا يمكن أن تدخله سيارة فكيف دخلت السيارة الملغومة إليه بكل حرية وانفجرت على الأبرياء”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!