Find anything you need on Yalla

الرمادي مدينة مفخخة تجهض أحلام أبنائها بالعودة إليها

0

سلام زيدان يلا / الرمادي

يرفض سعد الدليمي العودة إلى منزله في حي الملعب بمدينة الرمادي (١٠٠ كم غرب بغداد) خوفا على حياة عائلته بسبب عدم تنظيف المدينة من الألغام التي زرعها تنظيم داعش.

وقال الدليمي الذي نزح إلى بغداد خلال العام الماضي، لـ يلا، إنه “لا يمكن العودة إلى مدينة الرمادي خلال الوقت الحالي لأنها غير صالحة للعيش وذلك بسبب انتشار الألغام في المنازل والشوارع”، مضيفا  “نزحت من الانبار خوفا على حياة عائلتي ولا يمكن المغامرة وقتلهم بالالغام”.

من جانبه، قال عضو مجلس محافظة الانبار، مزهر الملا خضر، لـ يلا، إن “اغلب مناطق الرمادي غير صالحة للسكن بسبب العبوات الناسفة ومخلفات الحرب والتلوث البيئي للمناطق نتيجة الجثث المتعفنة”، مضيفا أن “مدينة الرمادي لا توجد فيها أي مقومات للحياة من ماء وكهرباء”.

وأوضح أنه “رغم ذلك عادت بعض العائلات النازحة إلى الرمادي بسبب ضيق العيش وقلة الرواتب والضائقة الاقتصادية مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة”.

وأشار إلى أن “جميع الاتهامات الموجهة إلى مجلس محافظة الانبار بتفجير المنازل على المواطنين العائدين باطلة ولا أساس لها من الصحة”، مضيفا أن “داعش هو من فخخ المناطق والطرقات والمنازل، وان الاتهامات نتاج صراع سياسي في المحافظة بين جهتين”.

وبين أن “قسم من منازل الإرهابيين فجرت من قبل بعض من عائلات الشهداء انتقاما من صاحبها الذي انظم إلى داعش وقتل الناس وهدم المنازل”.

ووصف تقرير بعثة الأمم المتحدة في العراق، مدينة الرمادي بانها أكثر المدن في العالم تلوثا بالألغام، وأن معظم أحيائها غير آمنة بسبب المتفجرات. وتعاقدت وزارة الخارجية الأمريكية مع شركة جوناس جلوبال لإزالة الألغام من مدينة الرمادي بقيمة ٥ مليون دولار.

في نفس السياق، اتهم رئيس لجنة إعادة النازحين إلى الرمادي عبد اللطيف الهميم، مسؤولين في مجلس محافظة الانبار، بإعادة تفخيخ المنازل التي طهرتها الفرق الهندسية في الرمادي لـ”عرقلة” إعادة النازحين،

وقال رئيس الوقف السني في بيان صحفي تلقته يلا،  أنه “مع استمرار عودة أهالي الانبار إلى ديارهم سالمين، من مخيمات النزوح التي واجهوا فيها شتى أنواع العذاب والمعاناة لأشهر طوال، من دون أن يلتفت إليهم بعض المسؤولين في الحكومة المحلية بالانبار من أصحاب القرار، خرجت علينا اليوم بعض الأصوات النشاز، تابعة لبعض المسؤولين المتنفذين في الانبار، لتحاول تبرير فشل كتلها وممثليها إمام جماهير الانبار الكرام”.

وأوضح، أن “المناطق التي أعلنت لجنة إعادة النازحين إلى الرمادي تطهيرها بالكامل، لم تشهد أي خروق أمنية، ماعدا حادث واحد استشهد خلاله ثلاثة أشخاص، من أعضاء فرق تفكيك العبوات، في حادث مدبر قامت به جهات طالما حاولت عرقلة عودة النازحين”.

بينما، قال الناشط المدني، محمد الدوري لـ يلا، إن “العديد من العائلات غادرت مدينة الرمادي بعد العودة إليها  خلال الأيام الماضية وذلك بسبب انتشار الالغام في كل مكان”، مبيناً أن “الحكومة العراقية غير قادرة على تفكيك جميع المنازل المفخخة والشوارع”.

ولا توجد إحصائية دقيقة عن عدد المنازل المفخخة لكن أن نحو ٧٧٠٠ منزل دمر في مدينة الرمادي بسبب الحرب بين القوات الأمنية وتنظيم داعش.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!