الساحل الأيسر.. “مش حتقدر تغمض عينيك”

8

الموصل – يلا

“الآن بتنا نعرف ما يجري في العالم”، يقول محمد تركي وهو يعمل على تركيب صحن لاقط على سطح أحد المنازل في حي القاهرة في شرق الموصل الذي كان لفترة طويلة خاضعا لتنظيم داعش.

واستعادت القوات العراقية السيطرة على شرق الموصل في كانون الثاني الماضي، وتخوض حاليا معارك لطرد المسلحين من غرب المدينة. ويتهافت سكان المنطقة على شراء وتركيب الصحون اللاقطة التي كانت ممنوعة تحت الحكم الجهادي.

ويقول تركي الذي يعمل في مجال تركيب الصحون اللاقطة “اليوم هناك إقبال كبير، ازدحام. لا يمكنهم تركيب الصحن اللاقط بمفردهم، يحتاجون إلى مهندس لتركيبه، والمنافسة شرسة”.

ويضيف “كان سكان الموصل معزولين عن العالم. لم نكن نعرف حتى ما يجري حولنا” خلال فترة سيطرة الجهاديين.

أما اليوم، فالصحون اللاقطة تغزو الأرصفة في شرق المدينة، وعادت شاشات التلفزة لتربط سكان الموصل بالعالم.

 

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
A general view shows satellite dishes for sale at a shop in eastern Mosul on April 15, 2017.
Since Iraqi forces seized the east of Iraq’s second city from the Islamic State group in January, residents have rushed to rig their houses with the receivers after two and a half years without. / AFP PHOTO / CHRISTOPHE SIMON

 

بعد عامين ونصف العام تحت حكم تنظيم داعش الذي لم يعد يسيطر إلا على 6,8 في المئة من الأراضي العراقية، يروي الناس محاولاتهم للتملص من قيود داعش، من اجل الحفاظ على صلاتهم بالعالم على الرغم من كل شيء.

ويقول سرمد رعد (26 عاما)، وهو أحد سكان حي الشقق الخضراء في شرق الموصل، “في زمن داعش، كنا ننصب الصحون بالسر داخل البيوت، ونغطيها بشادر. إن ضبطوك، تتعرض للجلد”.

ويؤكد تاجر الصحون اللاقطة علاء ذلك بالقول إن “المسلحين كانوا يجولون ويجبرون متاجر الهوائيات على الإغلاق. كانوا يفتشونها للتأكد من أنها لا تبيع الصحون اللاقطة، ويراقبون الناس ويجلدون أو يسجنون” من يمتلك تلك الصحون.

وكان منع تركيب الهوائيات وسيلة ينتهجها تنظيم داعش لعزل الناس عن محيطهم. وسبق لمقاتليه أن أقدموا أيضا على اقتحام مبنى قناة “الموصلية” العراقية المحلية وإحراقها.

على الطرق الواصلة بين الأحياء الشرقية في الموصل، تبدو الصحون اللاقطة الصدئة التي انتزعها الجهاديون مكومة على جوانب الطرق.

ويرغب معظم الساعين الى الحصول على صحن لاقط بمتابعة الاخبار، لا سيما أخبار الجانب الغربي من الموصل، ومواكبة تقدم القوات العراقية، “بما يتيح لنا معرفة الاحياء المحررة للاطمئنان الى أقرب لنا فيها”، بحسب ما يقول أحد افراد عائلة سرمد.

لكن دلال، شقيقة سرمد، تقول ان “التلفاز يسلي، لا سيما البرامج الفكاهية”، لكنها تأسف لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي بكثرة، ما سيجعل من الصعب التمتع بساعات مشاهدة طويلة.

في حي القاهرة، يحمل محمد تركي معداته ويتوجه إلى منزل عائلة عادت مؤخرا الى المكان بعدما نزحت إلى بغداد مع وصول المسلحين في العام 2014.

 

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
An Iraqi youth prepares satellite dishes for sale at a market in eastern Mosul on April 15, 2017.
Since Iraqi forces seized the east of Iraq’s second city from the Islamic State group in January, residents have rushed to rig their houses with the receivers after two and a half years without. / AFP PHOTO / CHRISTOPHE SIMON

 

ويقول محمد (17 عاما)، ابن صاحب المنزل، “التلفاز وسيلة تواصل حرم منها الجميع. نحن لم نكن هنا، لكن الدواعش دخلوا منزلنا ونهبوا كل شيء فيه حتى التلفاز. فنحن نعيد تركيب كل شيء تقريبا”.

 

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!