Find anything you need on Yalla

الصدر يضرب التوازن بالعملية السياسية

0

سلام زيدان – يلا/ بغداد

أقلقت التظاهرة الكبيرة التي نظمها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وحضرها عشرات الآلاف من أنصاره في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، الكتل السياسية وخاصة رئيس الحكومة حيدر العبادي بسبب تهديده بإقتحام المنطقة الخضراء. وحدد الصدر مدة ٤٥ يوماً لتحقيق مبادرته التي تتضمن “تشكيل حكومة تكنوقراط وطرد المفسدين من دوائر الدولة ومحاسبتهم”.

وقال العبادي، إن “اليوم الساحة مليئة بالشعارات ولا أتصور هناك كتلة سياسية تعترف بأنها مسؤولة عن الفساد فالكل يتبرأ منه”، مبيناً أن “الكتل السياسية تفرض على رئيس الوزراء وزرائها ويبقون يتمسكون بهم”.

وفي إشارة إلى حديث الصدر خلال التظاهرة عندما أكد أن العبادي أصبح على المحك، أوضح أن “التهديد لا يصل إلى نتيجة فإن أهدد بالتحشيد وأهاجمك أو العمل على إختراق الأجهزة الأمنية والسيطرة على الآخر”.

رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، ضياء الاسدي وضح لـ يلا حديث الصدر حول الدخول إلى المنطقة الخضراء التي تضم المباني الحكومية وكبار المسؤولين والسفارات الأجنبية. وقال، إن “حديث الصدر يتعلق بنقل التظاهرة إلى المنطقة الخضراء لتكون أبلغ تأثيرا عندما تكون خارجها فوجود المتظاهرين قرب القصور الرئاسية والبرلمان سيشعر صانع القرار السياسي بالأزمة في البلد ويجعلهم يلمون بضرورة التحرك وإيجاد حل”، مبيناً أن “مكان التظاهرة المقبلة يعتمد على قرار الصدر فإذا كانت المصلحة تتطلب أن يجتمع الجميع في بغداد سيحصل ذلك وإذا كان العكس فأنهم سيتظاهرون كل شخص حسب محافظته”.

وأضاف “إذا لم يكن هناك قبول لمبادرة الصدر لتحقيق الإصلاح في البلد من قبل العبادي أو غيره من السياسيين فلابد أن يعبروا بشكل واضح، فرئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم ثمن المبادرة ووصفها بالجيدة وأكد أنها تحتاج إلى بعض النقاش”.

وبين أن “المبادرة تعتبر داعمة للعبادي وسيستفيد منها في تحقيق الإصلاح خصوصا أنها جاءت في الوقت الحرج الذي يحتاجه حالياً”، مؤكداً أن “وزراء التيار الصدري قدموا إستقالتهم إلى رئيس الحكومة وهم مستعدون للإنسحاب من الحكومة بأي لحظة يطلب العبادي منهم وأتمنى من هرم السلطة بضرورة إتخاذ قرار سريع بتغيير الكابينة الحكومية”.

وأشار إلى أن “التيار الصدري دعا إلى ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط  وحتى أن كان هناك من لا يمثلنا فيها”.

من جانبه، قال عضو إئتلاف دولة القانون، سعد المطلبي، لـ يلا، إن “الصدر لم يحدد فترة زمنية لإقتحام الخضراء، والتوجه بهذا الشكل ليس صحيحاً، خصوصاً أنه جزء من العملية السياسية”، مستدركاً “لا أعتقد أن الصدر من المؤيدين لتدمير الدولة العراقية بالكامل”.

 وأوضح أن “تظاهرات التيار الصدر محاولة لإسناد حركة الإصلاح التي أطلقها العبادي، خصوصاً أن الصدر تبرأ من كل وزرائه أو الذين يتكلمون بإسمه، ومنح العبادي حرية التحرك والعمل”.

بينما، تحدث رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية، واثق الهاشمي لـ يلا إن “الجميع اليوم ركب موجة الإصلاحات ولا يجوز التحدث عن الإصلاح إذا كان لديه من يمثله في الحكومة”، مؤكداً أن “الكتل السياسية تتحدث عن الإصلاح وهي لديها وزراء في حكومة العبادي”.

وإستغرب الهاشمي من حديث الصدر حول إقتحام المنطقة الخضراء، متسائلاً “كم مسؤول من التيار الصدري يسكن المنطقة الخضراء”. مبيناً أن “المواطن يتقبل اليوم الإصلاح من المعارضة وليس من الذين يتواجدون في الحكومة”.

ونوه إلى أن “التحسس الموجود في العملية السياسية حالياً هو تغيير الوزراء، فالسياسي العراقي يرفض أن يكون في المعارضة ويستقتل على الحصول على منصب تنفيذي، لذلك فالأحاديث اليوم هي نوع من المساومة وقد نشهد في الأسبوع المقبل تصعيداً من قبل الكتل السياسية للضغط على العبادي للقبول بمرشحيهم”.

وأكد “لا أعتقد أن تستمر التظاهرات في بغداد وقد تتوسع في كل المحافظات وهذا الأمر مهم جداً وعلى الصدر أن يطلب من وزرائه تقديم إستقالاتهم”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!