Find anything you need on Yalla

العراق يتجه إلى توطين الرواتب.. راتبك ببطاقتك المصرفية وليس بيدك!

0

بغداد ـ سلام عادل

قرر  رحيم الموسوي، الموظف في أمانة مجلس الوزراء، بعد أيام من الحيرة اختيار المصرف العراقي للتجارة لتوطين راتبهِ فيه بعد التطمينات التي منحتها دائرته والبنك المركزي العراقي.

بدأت الحكومة العراقية في بداية العام الحالي، تنفيذ مشروع توطين رواتب موظفي القطاع العام في المصارف الحكومية والخاصة والأجنبية بهدف تقليل التعامل النقدي لتحقيق عملية الشمول المالي.

الموسوي البالغ من العمر 54 عاما، تحدث لـ”يلا”، “قلقت كثيرا بالبداية من توطين راتبي ولكن اضطررت إلى القبول بمصرف التجارة العراقي باعتباره مصرف حكومي خوفا على راتبي من السرقة أو افلاس المصرف الخاص”، مبينا أن “هذه الايام أبحث عن مصرف خاص لتوطين راتبي للحصول على امتيازات عديدة من ناحية القروض”.

ونوه إلى أن “عملية توطين الرواتب اعتبرها مهمة جدا لأنها تحافظ على الاموال من السرقة وثانيا عندما اسافر خارج العراق فاني لا احمل الاموال بيدي وانما بالبطاقة التي أعطاها لي المصرف”.

وقال الموسوي أيضا، إن “المشكلة التي تواجهنا اليوم أن أغلب المتاجر والمطاعم في العراق لا يتعاملون بالبطاقات وانما بالنقد مما تضطر إلى الذهاب بشكل اسبوعي إلى المصرف لسحب اموالك”.

استثنت الحكومة العراقية، الوزارات الأمنية وجهازي الامن الوطني والمخابرات من توطين الرواتب خوفا على استهدافهم وسرقة معلوماتهم، وانما قررت توطين رواتب موظفي الوزارات المدنية.

الأمين العام لمجلس الوزراء، مهدي العلاق،قال  لـ”يلا”، إن “مشروع توطين رواتب الموظفين يعتبر من المشاريع المهمة لأنه يهدف إلى إصلاح نظام الرواتب المتبع في الحكومة”، مشيرا إلى أنه “الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي اختارت المصارف الرصينة لتنفيذ مشروع توطين الرواتب”.

وأضاف أن “المشروع يهدف إلى تقليل المخاطر الناتجة عن التعامل النقدي والاتجاه نحو الدفع الالكتروني الذي تعمل به دول العالم”.

تمنح الحكومة رواتب الموظفين قبل 48 ساعة من موعد تسليم الرواتب إلى المصارف لإنزالها في الحساب المصرفي للموظفين الذي يقوم بسحبها من خلال أجهزة الصراف الالي المنتشرة في المولات وفروع المصارف أو الاستشعار عنها عبر خدمة الموبايل.

البنك المركزي المسؤول عن تنفيذ هذا المشروع اختار 15 مصرفا وفقا لمعايير الكفاءة منها 4 مصارف حكومية و7 مصارف خاصة و3 مصارف اجنبية عاملة بالعراق.

وقرر البنك المركزي، أن تكون عمولة البطاقة الصادرة من مصرف ومسحوبة من أجهزة الصراف الالي التابعة للمصرف صفراً، بينما البطاقات الصادرة من مصرف ومسحوبة على مكائن مصرف آخر وضمن المصارف المرتبطة بالمقسم الوطني تكون العمولة عن كل سحبة الفين دينار أو دولارين، وسقف السحبة الواحدة من الصراف الالي لا تتجاوز 750 الف دينار أو 750 دولارا.

من جهة أخرى، قالت مديرة قسم المدفوعات في البنك المركزي، ضحى عبد الكريم لـ”يلا”، إن “مشروع توطين الرواتب من المشاريع المهمة التي ينفذها البنك المركزي حاليا، ويهدف إلى جعل المجتمع العراقي يستخدم أدوات الدفع الالكترونية الحديثة بدلا عن النقود”، مشيرة إلى أن “مشروع توطين الرواتب ينعكس إيجابا على الاقتصاد لأنه يجعل المواطن يتعامل مع البنوك ويودع فيها”.

ولفتت إلى أن “البنك المركزي اشترط على المصارف المشاركة في هذا المشروع استخدام أساليب دفع حديثة بالإضافة إلى نشر أجهزة صرفات آلية في فروعه والأسواق والفنادق وغيرها”، موضحة أن “البنك المركزي يمتلك خطة كاملة لتصبح جميع الدوائر الحكومية تسلم رواتبها الكترونيا،  وبعدها يتم الانتقال إلى القطاع الخاص”.

ويسعى العراق خلال المرحلة إلى اصدار خمسة ملايين بطاقة ائتمانية ضمن مشروع توطين الرواتب، ويمتلك 89٪ من الشعب العراقي حسابات مصرفية، وتنتشر في عموم العراق 660 جهازا صرافا اليا بالإضافة إلى 30 الف نقطة دفع.

بينما، قال مدير التوعية في المصرف العراقي الإسلامي، علي رحيم، لـ”يلا”، إن “مشروع توطين الرواتب يجعل الموظف يستلم راتبه عبر حسابه المصرفي الذي ينشئه في المصرف، بالإضافة إلى أنها تسهل عملية البيع والشراء الكترونيا من المواقع العالمية “، مبينا أن “المشروع ينعكس إيجابا على الدولة لأنه سيزيد من السيولة النقدية لتطور البنى التحتية الخاصة بقطاعات الخدمات والصناعة والزراعة وغيرها”.

وأضاف أن “الامتيازات التي يحصل عليها الموظف عند توطين راتبه منها حصوله على عدة قروض منها لشراء السيارة والسكن وغيرها”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!