أزمة كركوك تنتج مبادرات وطنية: رُبَّ ضارة نافعة!

0

ينشغل محمد جهاد يوميا نحو ساعتين في الترويج لـ”هاشتاقات” تحث على الوحدة الوطنية ونشر ثقافة التعايش السلمي عقب الاحداث الأخيرة التي خلفتها أزمة الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان ودخول القوات الاتحادية إلى كركوك ضمن عمليات سميت بـ”فرض القانون”.

جهاد وهو صحافي ومدون يعمل مع فريق من الشباب غير المنظم على مواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف والاساءة لبعض المكونات التي بدأت تتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، في محاولة لنشر خطاب مضاد لذلك.

“لسنا منظمين ولن نكون كذلك.. الدافع الوطني والانساني هو محركنا الاساسي” يقول جهاد واصفا طبيعة عملهم ونشاطهم على الفيسبوك وبقية مواقع التواصل الاجتماعي.

ويضيف جهاد الذي بدأ عمله بعد ساعات من دخول القوات الأمنية الاتحادية إلى كركوك و”المناطق المتنازع عليها” في حديث لـ”يلا”، أن “البوستات” و الهاشتاقات التي يقومون بنشرها ليست منظمة هي الاخرى ولا تنشر وفق الطرق التي يتبعها المدونون او “الجيوش الالكترونية المملوكة لبعض الجهات الحزبية والدينية”.

ومن ابرز تلك الهاشتاقات “#ئيمه_وكورد_براين” والتي تعني “نحن والكورد اخوة”، وهاشتاق “#اني_وكاكا_اخوان”. الهاشتقان لقيا صدى مؤثرا وتفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي تعدى المدونون ورواد الفيس إلى الشخصيات العامة التي بدأت بتناقل الهاشتاق في منشوراتها.

وكتب السينارسيت العراقي الشهير حامد المالكي معلقا على تلك الحملة الالكترونية: “انا مع هذه الحملة.. العراق موحلو بدونكم (الكرد) نحن جميعا وجهه المشرق الجميل بوحدتنا ومصيرنا المشترك”.

ولم تتوقف جهود ومساعي جهاد وغيره من الشباب العراقي عند ذلك الحد، بل عمدوا إلى التصدي للانباء الكاذبة والمضللة التي تعمد بعض وسائل الإعلام بثها، عبر منشورات على الفيس تبين كذب مزاعم وادعاءات تلك الفصائيات والوكالات وفبركتها للاحداث والصور.

ويرى جهاد أن تلك الحملات اسهمت بنسبة كبيرة في امتصاص حدة الاحتقان القومي والطائفي على المستوى السياسي والشعبي، ويقول جهاد إنه رصد تغيرا واضحا في خطاب بعض السياسييين والقادة الذين عرفوا بمواقفهم المتشددة وخطابهم المتشنج، والتي يعزوها إلى متل تلك النشاطات والمبادرات.

وتجاوبا مع ذلك وجه رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بملاحقة العناصر الذين ينشرون الكراهية والعنصرية ومقاطع فيديو مزيفة هدفها ايقاع الفتنة بين المواطنين وتعريض السلم الاهلي للخطر، مؤكدا أن القوات الامنية في كركوك مكلفة بحماية امن وممتلكات جميع المواطنين.

وحتى على الأرض لم تسجل العمليات العسكرية في كركوك وديالى اية حوادث يمكن لها ان ترقى الى اقتتال اهلي، حسبما أكدت مصادر أمنية عراقية تحدثت لـ”يلا”. المصادر اشادت بوعي وحكمة قوات البيشمركة التي رفضت رفع السلاح بوجه شركاء الحرب ضد “داعش”.

وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت في السادس عشر من شهر تشرين الأول الحالي عن إنطلاق عملية عسكرية واسعة لـ”فرض القانون” وإعادة انتشار القوات الاتحادية في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها، والتي تمخض عنها انسحاب قوات البيشمركة إلى مواقعها ما قبل حزيران 2014.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!