الأنبار.. غبرة المعارك تنجلي عن دمار هائل.. و13 مليار دولار أول الغيث!

0

بغداد – حسن الشنون

مع إعلان العراق في 17 تشرين الثاني، 2017، انتهاء وجود تنظيم داعش عسكريا في البلاد، بعد تحرير آخر معاقله في مدينة راوه غربي الأنبار، بالقرب من الحدود مع سوريا بالكامل ورفع الأعلام العراقية على مبانيه، قفزت إلى الواجهة أحاديث إعادة إعمار مدينة الأنبار المدمرة بنسبة 85%، بكلفة تقديرية تصل إلى أكثر من 13 مليار دولار، لإعادة الحياة إلى المدينة.

أكثر من 375 مليار دينار في حقل الثروة الزراعية لوحدها منذ عام 2014 إلى 2016 هي الخسائر المادية والمعنوية التي تكبدتها محافظة الأنبار بعد احتلالها من قبل عصابات داعش، هذه الأرقام ليست سهلة إذا ما قورنت بالخسائر البشرية والمعنوية التي تعرضت لها الأنبار كما يقول فالح العيساوي نائب رئيس مجلس المحافظة.

المسؤول المحلي يوضح لـ “يلا”، بأن “لجاناً حكومية في الأنبار تم تشكيلها لحصر نسبة الدمار الذي لحق بالمدينة التي بلغت أكثر من 85% وشملت عدداً كبيراً من الجسور والمستشفيات والمدارس والمشاريع الخدمية وحتى شبكات الصرف الصحي والمياه والمراكز الأمنية”.

وفي الوقت الذي يؤكد العيساوي بأن لجاناً خاصة حصرت الأضرار ورفعتها في كشوفاتها إلى مجلس الوزارة يؤكد بأن، “المحافظة تحتاج إلى أكثر من 13 مليار دولار لإعادة إعمارها، وبأمد زمني يمتد لعشرة سنوات”، مبيناً بأن “صندوق الإعمار، استطاع إنجاز وتأهيل أكثر من 115 مشروعاً يتعلق بالقطاع الصحي والكهربائي والمياه الصالحة للشرب”.

الأرقام المعلنة عن نسب الخسائر الفادحة التي تعرضت لها محافظة الأنبار هي التي دعت راجع بركات عضو مجلس محافظة الأنبار أن يبدي عتباً على حكومة المركز التي يقول عنها بأنها “تأخرت في تقديم الأموال اللازمة لإعادة الإعمار”.

بركات يوضح لـ “يلا”، بأن “الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن أكثرمن 25 ألف عائلة لا تزال نازحة وتعيش أوضاعاً مأساوية، في مخيم الرمادي ومخيم الـ17، ومخيم العامرية، ومخيم الخالدية، بالإضافة إلى مخيمات أربيل”، داعياً “اللجان الحكومية التي تشكلت لإعمار المدينة إلى ممارسة مهام عملها بشكل سريع”.

وتابع عضو مجلس المحافظة قائلاً “الأوضاع في مناطقنا صعبة للغاية، ولا نجد مبرراً لأي عملية إنقاذ للأهالي الذين يعيشون ظروفاً مريرة بسبب الأوضاع الحالية”.

ولم تمنع ظروف الحرب التي عاشتها الأنبار بعض المنظمات الإنسانية والدول المانحة من المجيء إلى الأنبار والمشاركة في إعادة إعمارها كما تقول ابتسام الدرب التي تؤكد بأن فقط في “قطاع التربية خسرت الأنبار أكثر من 164 مدرسة مهدّمة بالكامل ما عدا المدارس المتضررة”، مضيفة بأن “كلفة إعادة تأهيل كل مدرسة من هذه المدارس يحتاج من 500 مليون إلى مليار دينار عراقي”.

وتضيف الدرب قائلة “ليلا”، “ساهمت بعض المنظمات العالمية المعنية بإعادة تأهيل بعض المناطق مبينة لأن منظمات UNDP واليونيسف والصليب الأحمر والهلال الأحمر الإماراتي كانت من أوائل الجهات المانحة والداعمة لإعادة تأهيل مناطق الأنبار”.

وفيما تكشف الدرب عن هاجس خوفها من عودة التطرف من جديد إلى المحافظة، يقول اللواء احمد البيلاوي معاون قائد الحشد العشائري في الأنبار، أن “قيادة العمليات المشتركة وعمليات الأنبار والجزيرة والبادية، وضعت خطة محكمة لمنع عودة التطرف والتنظيمات الإرهابية إلى المحافظة”، مؤكداً “لا يوجد شيء يدعو إلى الخوف”.

ويشرح البيلاوي في حديث عبر الهاتف مع “يلا”، أن “خطة مسك الأرض التي وضعت، ستكّلف الشرطة المحلية في الأنبار والحشد العشائري بمسك الأرض في جميع المناطق، و ستؤول مهمة مسك حدود المحافظة إلى الجيش وباقي القطعات ستعود إلى ثكناتها العسكرية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!