السليمانية.. مخيم كشفي لنبذ العنف

0

أحمد حميد

“أردنا تجسير عملية التواصل المجتمعي والانفتاح على مجمل القضايا المشتركة، لهذا “أنبثق مخيم الكشفي الشبابي في محافظة السليمانية الذي أحتضن مختلف شبيبة المحافظة العراقية المتنوعة”. يرنو المخيم إلى “إعلاء مبدأ السلام وبث ثقافته على كافة القطاعات المجتمعية بما فيها القطاع الشبابي الواسع”، كما يقول محمد جمال الناشط في قضايا نشر الثقافة المدنية.

ويضيف جمال، لـ”يلا” أن “شبيبتنا أغلبهم يعانون من ثقافة العنف التي ترسخها بعض المؤسسات السياسية واجهزتها الإعلامية العاملة على تفكيك المجتمع إلى طوائف وملل ونحل وقوميات وعرقيات وما شابه ذلك”، مبيناً أن ” المخيم برعاية إتحاد الشبيبة الديمقراطي وشخصيات داعمة للحراك المدني الشبابي في دربندخان بمحافظة السليمانية”.

عن فحوى المخيم وما يسعى إليه القائمون عليه، أكد جمال أن “المخيم تضمن ندوات وجلسات حوارية عن ضرورة نبذ الطائفية والعنصرية والعمل على النهوض بالواقع المتدني من حيث الوعي والحال الاجتماعي والثقافي العام لدى شريحة الشباب”، مبيناً أن “الخلافات السياسية عصفت كثيراً بعقلية الشبيبة العراقية”.

إنعاش شبابي وسياحي

تضمنت الخارطة الكشفية الشبابية في محافظة السليمانية برنامجاً سياحياً إلى جانب البرامج التوعوية والفنية، حيث شارك العديد من الشبيبة بمقطوعات أدبية وعزف فني خلال فترة المخيم، ويقول أحمد جبار لـ”يلا”، “حاولنا الابتعاد عن الأجواء السياسية التي تصنعها الماكنة الطائفية داخل شعبة القرار السياسي في البلاد، وأردنا خلق أجواء منعشة وبيئة سليمة يرى فيها الحاضرون معالم جديدة تؤثر على نفسيتهم وتفكيرهم، لهذا اخترنا محافظة السليمانية، محافظة سياحية تساعدنا الجغرافية فيها على إنعاش الواقع”.

ويتابع الناشط المدني قوله “اكتشفنا أن الكثير من شبابنا بحاجة إلى إجواء صحية، ومن هذه الاجواء أنطلقت الإبداعات الكامنة فيهم، حيث النغم والشعر والتشكيل، ناهيك عن المحاضرات التوعوية الداعية إلى نبذ خطاب الكراهية الذي تصنعه الجهات المتنفذة في الدولة للأسف”.

وأبدى جبار رغبته في توسع المخيم الكشفي في كل محافظة عراقية عبر إقامة النشاطات المشتركة لإذابة الحواجز بين الشرائح المناطقية المختلفة وتمتين أواصر الأخوة بينهم إيماناً منهما بالانتماء لوطن واحد ولما تنطوي عليه المعسكرات الكشفية من ايجابيات نحتاجها جميعاً في الحياة كالصبر والتنظيم وروح العمل الجماعي واحترام الآخرين ومساعدتهم”.

وبين جبار أن “المخيم الذي حصل في السليمانية عامل على إبراز واقع سياسي جيد داخل المحافظة، لاسيما وأنه بهذه الأعداد الهائلة، لهذا أتمنى تنظيم هكذا كروبات سياسية شبابية مؤتلفة لا منعزلة عن بعضها البعض والعمل معاً في خضم هكذا مناسبات”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!