“بصمة أمل” .. أمل في شوارع بغداد

0

بغداد- حسن الشنون

يصر الفنان الرسام المتطوع وأحد أعضاء منظمة “بصمة أمل” إبراهيم كريم على القول بأن العمل مع المنظمة وعشقه بالتقرب منها بشكل دائم، أسهم بالقضاء على جزء من أحلامه.

حلم إنهاء الدراسة والخروج بمحصل اكاديمي يقول عنه هذا الشباب بأنه “صار من الماضي، بعدما أخذ مني الاهتمام بالمنظمة وتفعيل نشاطها وتدوير عملها جهدا كبيراً”.

“بصمة أمل “منظمة إنسانية كونها مجموعة من الشباب الذين يؤمنون بالعمل التطوعي تسهم بين الفينة والأخرى بزراعة بارقة أمل هنا وهناك ، شباب لا يملكون إلا جمع مبالغ أعمالهم من مصروفاتهم اليومية ، كل ما يسعون إليه هو تقديم خدمة مجانية لبلد بأمس الحاجة لأبنائه.

“اضطرُ في بعض الأحيان إلى ترك عملي الذي استرزق منه وأتواجد في المنظمة بشكل دائم برفقة زملائي الذين يحرصون كذلك على تطوير المنظمة” يقول المتطوع المدني، “لـ يلا”.

ويردف المتطوع إبراهيم كريم وهو يضع فوق عينه قطعة من الشاش الطبي، “تأسست المنظمة في 2015 بفكرة قدمها أحد زملاءنا، وشيئاً فشيئاً تصاعد أعداد المتطوعين فيها حتى بلغ أكثر من 300 متطوع”.

وبينما يتابع المتطوع التأكيد على أن “هدف المنظمة إنساني بحت وأدارتها تسعى بين الحين والآخر إلى إعفاء المتقاعسين واستبدالهم بعشرات الشباب الراغبين بالعمل التطوعي” يضيف علي عبد الرحمن مؤسس المنظمة، إلى أن “منظمته تعمل بالتمويل الذاتي وتعتمد على تبرعات تجمع من المنتمين، وهي أحدى منظمات المجتمع المدني الشبابية المستقلة وغير تابعة أو مدعومة من أي جهة حزبية أو سياسية أو دينية”.

وحول طبيعة الخدمات التي تقدمها بصمة أمل يقول عبد الرحمن نهدف إلى “إغاثة الفقراء ونعمل حملات تطوعية لتنظيف شوارع بغداد وترميم بعض المدارس الحكومية مستفيدين من طاقات الشباب الكامنة واستغلالها بعيدا عن الانتماءات السياسية والحزبية بتنفيذ العديد من النشاطات وإقامة الورش التدريبية بمختلف المجالات .”

 

ويتابع قائلاً لـ”يلا”، “شاركنا في حملات تنظيم الشوارع وفي خدمة زائري الإمام الحسين على الطريق الرابط بين بغداد وكربلاء، وكذلك عملنا على تزيين الصبات الكونكريتية في شوارع بغداد وترميم بعض الكنائس وروضات الأطفال، كما قمنا بتوزيع عشرات السلال الغذائية على العوائل المتعففة في بغداد”.

هذا المجهود والعمل الشبابي يحضى بمباركة ومتابعة الدوائر المعنية في الدولة العراقية كما يقول ذلك عضو لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب حيدر المولى في حديثه لـ”يلا”، الذي يرى بأن بعض منظمات المجتمع المدني استطاعت خلال فترة زمنية قصيرة من لعب أدور مهمة وأساسية شملت تقديم المساعدات الإنسانية لضحايا الحرب وأعمال العنف وتوفير الدعم القانوني للفئات المهمشة والمستضعفة ونشر وترسيخ مبادئ السلام والتعايش السلمي وثقافة حقوق الإنسان والمساواة في النوع الاجتماعي وتمكين المرأة ومكافحة الفساد ومراقبة الانتخابات البرلمانية”.

لكن على الرغم من النجاحات التي يتحدث عنها النائب المولى يقر بأن بعضاً من هذه المنظمات واجهت الكثير من المشاكل والتحديات والمصاعب نتيجة للوضع السياسي والأمني الذي تمر به البلاد فيما شكل انحسار مصادر التمويل النزيه الذي يشكل عصب الحياة لهذه المنظمات تحدياً كبيراً لهم”.

ويخلص النائب البرلماني بدعوة الحكومة العراقية إلى “ضرورة دعم المنظمات المدنية الفاعلة ماديا ومعنويا, لما لذلك من أهمية كبيرة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!