Find anything you need on Yalla

بعيده الـ 97.. الجيش العراقي ضمن الجيوش الجوالة

0

بغداد – حسن الشنون

“لماذا تهربون أمام مجموعة شرذمة وانتم بالآلاف”.. خاطب قائد عسكري عراقي من مروحيته عندما شاهد مئات العجلات العسكرية تهرب من مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار كبرى محافظات العراق واعداد من يستقلونها تقدر بالآلاف إن لم تكن بعشرات الآلاف، ولكنهم لم يأبهوا بتوجيهات قائدهم الذي يتحدث إليهم عبر الأجهزة اللاسلكية.

كان ذلك المشهد في صيف 2015 حيث سقطت مدينة الرمادي بشكل صادم ومفاجئ بيد تنظيم “داعش” لتنضم إلى بقية المدن والمناطق التي سقطت بيد التنظيم منذ صيف 2014. ذلك القائد تحول فيما بعد إلى عنصر فعال ومهم في عمليات تحرير المدن.

يقول هذا القائد في حديث لــ “يلا” إن “الجيش العراقي تعرض لانتكاسة كبرى بعد الاجتياح الداعشي لمدينة الموصل وعدد من المدن الشمالية والغربية”، مستدركاً بالقول “الحمد لله بعد أقل من ثلاث سنوات استطاع الجيش ترتيب صفوفه واستعادة ثقته بنفس وخوض أشرس المعارك وأكثرها ضراوة في تاريخ الحروب”.

ويتحدث القائد العسكري بثقة عن “مستقبل مهم” ينتظر الجيش العراقي ليس على الصعيد العراقي فقط بل وعلى الصعيد الدولي أيضاً، مشيراً إلى وجود قفزة مرتقبة في تسليح الجيش.

ويحل عيد الجيش هذا العام بشكل مختلف واستثنائي، بحسب ما يراه مختصون في الشأن الأمني، إذ توّج العيد بنصر كبير على أعتى تنظيم إرهابي عرفته البشرية، تمثل بطرده من أراضي العراق واستعادة السيطرة عليها بالكامل.

ويترقب الجيش في عيده السابع والتسعين إجراءات حكومية من شأنها إضفاء صبغة جديدة عليه. وفق ذلك، يقول القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، إن “الجيش أعاد للوطن هيبته وحافظ على أرض بلده وقدّم التضحيات الغالية في أصعب مرحلة مرّ بها بلدنا العزيز”.

ويضيف العبادي أن “هذا الجيش كان بحق الحصن المنيع لحماية المكتسبات الوطنية والحفاظ على هيبة الدولة وسيادتها”.

عن جدية الحكومة، يقول المتحدث باسم وزارة الدفاع، العميد يحيى رسول، أن “الحكومة العراقية، ووزارة الدفاع وقيادة العمليات المشتركة، جادة بشكل كبير في بناء قدرات الجيش العراقي من خلال التدريب والتسليح والتجهيز، بأحدث المعدات المتطورة، الغاية منه بناء جيش مهني احترافي مهمته الدفاع عن العراق”.

ويذكر رسول في حديثه لـ “يلا”، بإيجاز، صنوف وزارة الدفاع، التي تتشكل من صنف المشاة وصنف المدفعية، وصنف الدروع، وصنف الهندسة العسكرية، والآليات العسكرية، بالإضافة إلى مديرية الطبابة. ويزيد قائلا “هنالك إيضاً قيادة القوات البرية، وقيادة الدفاع الجوي، وقيادة القوة الجوية، وقيادة طيران الجيش، بالإضافة إلى قيادة القوات البحرية، إضافة إلى صنوف حدمية واجبها تقديم كل ما تحتاجه هذه الصنوف من عتاد واسلحة.

وعلى الرغم من انتهاء الحرب ضد “داعش” والإعلان رسمياً عن طردها من كامل الأراضي العراقية لم تعلن الحكومة العراقية أو قيادة العمليات عن خسائر الجيش من قتلى وجرحى بالإضافة إلى خسائره من العتاد والأسلحة.

يبلغ عدد القوات الفاعلة في الجيش العراقي، حوالي 250,000 فرد، والاحتياطي يقدر بـ مليون و 528,000 فرد، فيما تقدر الميزانية بحوالي 8 تريليون دينار عراقي، أي ما يوازي، 8% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، ويمتلك حوالي 150 دبابة نوع M1Abrams،أمريكية الصنع، وكذلك T-72، روسية الصنع، يمتلك العراق منها 125، بالإضافة 88 دبابة نوع T-55، و55 مدفع هواتزر أمريكي، فضلا عن 55 راجمة صواريخ روسية الصنع أيضاً نوع Tos-1، و60 راجمة نوع BM-21، و66 ASIROS11، برازيلية.

بينما يمتلك العراق ناقلات جند ومدرعات المشاة بأنواع مختلفة  15,030، تنوعت ما بين الروسية والأمريكية، والأوكرانية. بحسب إحصائية غير رسمية.

ويوجز الخبير الأمني أحمد الشريفي المهارات التي تمكن الجيش العراقي اكتسابها خلال معارك التحرير وإمكانية العمل على تطويرها، مبيناً أن “الخبرة التي اكتسبها الجيش في مواجهة تحدي يصنف ضمن أطر الجيوش الجوالة”، مشيراً إلى ضرورة تعضيد هذه الخبرة وتطويرها والارتقاء بها.

ويؤكد الشريفي في حديث لــ “يلا” على ضرورة إجراء نوع من التقييم للمهارات القتالية والقيادية وتعزيزها بموارد تتيح لقطعاتنا أن تتحول ضمن أطر الجيوش الحديثة والجيوش الذكية التي تعتمد على النوع والقدرات التقنية، مقترحاً تطوير القوات المجوقلة (القوات الخاصة المحمولة جواً) حيث يمكن أن “تشكل روافد من القوات الخاصة أن تكون محمولة جواً لتأمين مستلزمات إدارة معركة في إطار الحروب الحديثة”.

الشريفي شدد على ضرورة “إعادة النظر في الإدارة وفي منظومة القيادة والسيطرة، لأن الإدارة للمؤسسة ومنظومة القيادة لا تزال تخضع للمحاصصة وتؤثر سلباً للارتقاء بمستوى المؤسسة العسكرية من جهة وحياديتها وولائها من جهة أخرى”.

وعلى مستوى التسليح شهدت السنوات الماضية وصول أسلحة ومعدات حديثة يأتي في مقدمتها طائرات الـ”اف 16″ التي سبق وأن تعاقد عليها العراق مع الولايات المتحدة الأميركية فضلاً عن طائرات السيخوي الروسية.

ويشير عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية اسكندر وتوت إلى أن الترسانة العسكرية العراقية بدأت بالتحسن وتنوع مصادرها، كاشفاً عن وجود مساع للتوجه إلى دول أخرى للتعاقد معها على مستوى التسليح والتدريب واستثمار المستشارين الأمريكان الموجودين لتقوية الجيش.

ويبين وتوت في حديث لــ “يلا” أن “السلاح الأمريكي والغربي هو الأغلب لدى الجيش بالإضافة إلى الأسلحة الروسية والأوكرانية”، مؤكداً أن “تنوّع مصدر الأسلحة مهم باعتبار بعض الدول تفرض شروط سياسية في التعاقد”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!