شباب الموصل يحققون حلم فتياتها

0

أحمد حميد

تترقب حبيبة ياسين، (15 عاما) مدرستها التي هاجرتها قبل ثلاث سنوات، مكرهة، بالعودة إليها مجدداً، مع بدء العام الدراسي الجديد. 500 متر، هي المسافة الفاصلة بين بيت حبيبة ومدرستها (ثانوية دار العلوم للبنات) في حي النفط أحد أحياء الجانب الأيمن في الموصل.

عوامل مغادرتها للمدرسة، تكمن في جانب واحد “غادرتُ مدرستي مضطرة، بعدما سيطرة عناصر تنظيم داعش على الموصل قبل أكثر من ثلاث سنوات، حيث كنت في الأول متوسط وفرحة بنجاحي من بكلوريا السادس الإبتدائي”، وتضيف لـ”يلا”، إن “أهلي غادروا المحافظة هرباً من جحيم الإرهاب، وما أدى طبيعياً إلى انقطاعي عن كل ذكرياتي وأمسي مع المدينة”.

تعليقاً عن دور دواعش أيمن الموصل وما فعلوه في مدينتها ومنزلها ومدرستها، تقول حبيبة، “بعدما رجعنا إلى المناطق المحررة، بعد رحلةِ نزوحٍ قاسية، صدِّمنا بمنظر الخراب الذي لحق بالمدينة الأم، وبمحفل ذكرياتي وطفولتي حي النفط الموصلي، فضلاً عن مدرستي الحاوية على أكثر من علامة تدل على الرصاص القاطن فيها نتيجة الحرب والإحتلال الداعشي”.

وعن استعدادتها للعام الدراسي القادم، تؤكد الفتاة الموصلية، أنها “على أهبة الاستعداد لبدء العام الجديد والذهاب للمدرسة لكي استشعر بأن الحياة دبت مجدداً فيها وفي مدينتي”، مشيرة إلى “جهود بعض المنظمات الشبابية العاملة على رعاية المدارس التي دمرتها عوامل الحرب”.

شباب الموصل و المبادرة الإنسانية

ومع دحر تنظيم داعش عن مختلف المناطق والأحياء الموصلية، وعودة الكثير من الأسر النازحة لمناطق سكنها، أنبرى عددٌ من شباب المدينة العاملين في القطاع المدني والنشاط الإغاثي لتأهيل مدارس الساحل الأيمن المحرر. عضو فريق (معاً نبني المستقبل) احمد الجبوري، قال إن فريقه “عمد على تنظيف عدد من المدارس الحكومية في قاطع أيمن الموصل، وذلك يأتي ضمن مبادرات ونشاطات شباب المحافظة الناشطة في القطاعات المدنية”.

ويضيف الجبوري لـ”يلا”، أن “حلمنا كان برؤية الموصل متحررة من داعش، والحمدالله تحررت، ونحن نساهم مع ابنائها على عودة الحياة إليها”، مبيناً أن فريقه “تمكن من تأهيل ثانوية دار العلوم للبنات، وتمكنوا من توفير معظم احتياجاتها، من بناء وإعمار وتأهيل خدمي”.

وعن الجهات الداعمة لنشاطاتهم، أكد الجبوري، أن “نشاطاتنا عبارة عن نشاطات عفوية، دون تخطيط مسبق ومدروس كما تفعل المنظمات الرسمية التي تحظى بدعم حكومي أو دولي، لكننا كشباب تمكنا من تشكيل فريقنا الخدمي وبجهود شخصية وبدعم من أهالي الموصل تمكنا من تحقيق شيء مما نصبوا إليه”.

وأكد الناشط المدني، أن ثانوية حبيبة أصبحت جاهزة بالفعل بعد ترميمها وأحياءها مجدداً وأضاف “بإمكان فتيات الثانوية العودة لمقاعد دراستهن بكل عزيمة وسرور، لأن فريقنا تمكن من تأمين لوازم الدراسة لهن”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!