شباب الموصل ينظفون الكنائس ويزورون الحسين

0

فراس سعدون

شارك عبيدة العزاوي وعشرات من الشباب المتطوعين في مبادرة إحياء كنائس محافظة نينوى.

وأطلقت المبادرة 4 فرق تطوعية هي خلية شباب نينوى، وعطاء بلا حدود، ونينوى السلام، وموصل السلام.

عبيدة من مواليد 1998 وينتمي لفريق موصل السلام؛ نظف مع رفاقه كنيسة “قلب يسوع الأقدس الكلدانية” المؤسسة عام 1912، والواقعة في قضاء تلكيف، بعد أن دنسها داعش.

ويقول عبيدة “نظفناها بشكل تام، وكانت كلها أنقاض ومخلفات حرب، ورفعنا الصليب والعلم العراقي فوقها”.

وينوي عبيدة المشاركة في تنظيف كنيسة “الساعة” الواقعة في الجانب الأيمن من الموصل، وهي خطوة قد تُتخذ بعد عودة محمد قصي، رئيس فريق موصل السلام، وأعضاء في الفريق، من كربلاء، حيث ذهبوا ضمن “موكب أهل الموصل” لإحياء زيارة أربعين الإمام الحسين.

محمد قصي، وهو من مواليد 1993، يذكر في مكالمة هاتفية مع “يلا” من طريق النجف – كربلاء، أن “فريقنا سبق ونظف كنيسة مريم العذراء، وقد تعرضنا ونحن نشتغل لضربة من طائرة مسيرة تابعة لداعش. كان هذا في آذار الماضي”. ويضيف “نظفنا الآن كنيسة قلب يسوع الأقدس وهي كبيرة جدا ومبنية على شكل دائرة تضم عشرات الغرف”.

واستغرقت عملية تنظيف الكنيسة حوالي 6 ساعات.

 

ويقول أسامة الساهر، رئيس فريق عطاء بلا حدود المشارك في عملية التنظيف، “طلعنا الساعة السابعة صباحا من الموصل، ومن وصلنا الكنيسة فتحت الباب لنا سيدة. بدأنا التنظيف بعد الساعة الثامنة، وانتهينا بعد الثانية ظهرا، وطول هذا الوقت كانت السيدة تصلي وتدعو”.

وأسهم مسيحيون ومسلمون من أهالي تلكيف في التنظيف، فيما قدمت فرقة أوتار نركَال معزوفات في المناسبة.

وعند انتهاء التنظيف قرر محمد قصي الصعود إلى أعلى الكنيسة لوضع الصليب والعلم العراقي، متجاهلا تحذيره من خطورة الصعود بسبب طبيعة بناء منارة الكنيسة التي لم تترك منفذا سهلا لارتقائها.

ويتطلع كل من محمد وأسامة وسائر المتطوعين لتنظيف الكنائس والجوامع والمدارس والدوائر المدمرة والمهملة في الموصل، بل لتعميرها وتأثيثها أيضا، إلى جانب إطلاق مبادرات ومشاريع أخرى، لكن انعدام الدعم يخذلهم.

وفي حين يؤكد محمد أن فريقه “لا يريد رواتب بل يحتاج لسيارات تنقل الأعضاء وطعام وشراب بسيط، مو لحم وكَص، وأدوات مثل الفِرش والماسحات والعرباين”؛ يشدد أسامة على ضرورة “صرف رواتب رمزية للشباب، فهم مستعدون للعمل مقابل 100 دولار يسدون بها حاجاتهم الشخصية”.

وتعرض الكثير من المتطوعين للاستغلال على أيدي مسؤولين في الموصل استخدموهم لتحسين صورهم من دون أن يدعموهم، في وقت تضع الجهات الدولية ضوابط صارمة لدعم الفرق التطوعية ومنها امتلاك مقرات خاصة بها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!