شباب بصريون يحتفون بتراثهم عبر كرنفال “الزبير وأهل الزبير”

0

البصرة – محمد الزيدي

مختلفاً عن كل أصدقائه حرص الشاب البصري (علي السعيدي) على حضور فعاليات كرنفال الزبير وأهل الزبير للثقافة والفن البصري بالزي العربي، فالسعيدي يجد في حضور هذا الكرنفال حفاظاً واستعادة للفن البصري الذي كان ولا يزال له الصدارة في معظم الفنون العراقية، معارض فنية ، ومشاهد مسرحية، ودبكات بصرية، أخذت حيزاً واسعاً من فعاليات الكرنفال.

الشاب البصري الذي يحرص على ارتداء الكوفية الحمراء والعقال العربي يرى بأن “الكرنفال حفل بالفعاليات المستوحاة من عبق ماضي البصرة العريق، ومثَّل بصمة بصرية خالصة ”     

“قصص ومسابقات قدمها  شباب محبون للمدينة وأهلها, ومشاهد مسرحية ، ورقص ودبكات شعبية ، جميعها تذكرنا بالفنون التي احتضنتها البصرة ولا تزال ” يضيف السعيدي قائلا ً لـــ”يلا”

وعن سبب ارتداءه الزي العربي مختلفاً عن زملائه يقول ” طالما هدفنا ينحصر في حفظ وترسيخ القيمة التراثية للبصرة، وجدت أن ألفت انتباه الأطفال الحاضرين من خلال هذا الزي”

 وما أن يدخل المشاركون في الكرنفال إلى المكان المخصص لإقامته، حتى تأخذهم الدهشة بالطريقة الجميلة التي رتب فيها المكان ، فالقطع التراثية التقليدية تزيّن بعض الجدران، ومنصة العرض تكتسي بحلة جديدة تعكس دقة وروعة جمالها. “فالحضارة لا يمكن المحافظة عليها دون حفظ التراث” كما يقول (أحمد كوديا) وهو أحد المنظمين للكرنفال

“كوديا ”  أو ” أبو عيون الوسيعة” كما يحلو لزملائه تسميته، يقول لـــيلا ” بجهود ذاتية لمتطوعي منظمة شباب الزبير الطوعية حرصنا على تنظيم هذا الكرنفال الذي ضم إبداعات شبابية خلابة ، موسومة بالمواهب والفنون الشخصية الخالصة للبصريين”

الشاب الذي يبلغ من العمر 25 ربيعاً يخشى أن ينسى البصريون ثقافة مدينتهم بفعل اختلاف العصور والأجيال المتعاقبة  وأحوال التمدن ومتطلباته.

“لم ننتمي إلى جهة معينة، وجهودنا تصب في مصلحة مدينتنا التي تمتلك قيماً حضارية ”  يتداخل معلقاً (محمود الربيعي) مسؤول المنظمة .

الجماهير المحتفلة التي رقصت على أنغام أغنية (بيت كطيو ) كانت حريصة على إطلاق الألعاب النارية في السماء

” أشعر بسعادة غامرة واثق أن الحياة لا تزال بخير في ظل وجود مثل هؤلاء الشباب” يقول مواطن بصري يحضر الكرنفال.

“ما نشاهده هو عرس تراثي نحن بأمس الحاجة إليه “تقول الطالبة الجامعية إيمان علي  

وبينما تتمايل إيمان مع أنغام الأغاني البصرية التي حرص المنظمون على بثها عبر مكبرات الصوت تضيف قائلة ليـــلا ” أجزم بأن وجود مثل هذه الكرنفالات سيسهم بحفظ تراث بلدنا وسيكون عصياً على الاندثار والنسيان “

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!