Find anything you need on Yalla

شتاء رحيم بالنازحين

0

أحمد حميد 

على أهبة الاستعداد، يبدأ عبدالله المندلاوي، يومه الذي عده خصيصاً لإغاثة العوائل النازحة عن مدنها المحررة من داعش تواً، حيث يأمل المندلاوي أن يمد يد العون لكل الأسر المحتاجة والملتاعة من هذه الظروف القاسية التي أجبروا على عيشها.

المندلاوي يحاول برفقة مجموعة شبابية توزيع الأغطية اللازمة لمواجهة البرد القارص في مخيمات النازحين، حيث أطلقوا على عملهم مبادرة شتاء الرحمة، ويقول المندلاوي لـ”يلا”، إن “غايتي وزملائي هي إغاثة تلك العوائل المسلوبة حقوقها وذلك عبر مساعدتهم بأقل ما يمكن أو أكثر”. 

ويتابع المندلاوي قوله، أن “فريقي فرق مبادرة شتاء الرحمة، يتكون من عشرة أشخاص مقسمين إلى فريقين خمسة لكل فريق، يحددون مخيم ما، ومن ثم يشرعون ببدأ التبرعات اللازمة للمبادرة”، مبيناً أن “الكثير من الناس يمدون يد العون لنا بمساعدتنا بما هو ممكن”. 


وعن فحوى المواد الإغاثية، يضيف الناشط المدني، إن “فريقنا يقوم بجمع الأغطية السميكة ومختلف مستلزمات الشتاء من المدفأة فضلاً عن مستلزمات الوقود المطلوبة، حيث نعمل على توزيعها وفقاً لعدد الأسرة ، حيث نأخذ بعين الاعتبار أعداد الأسر الكبيرة والصغيرة”.

بدوره، يشيد محمد مجيد (54 عاماً) وهو يقطن أحد مخيمات النازحين في الموصل، “ننتظر هكذا مبادرات بفارق الصبر، لأننا أسر معزولة عن الحياة في هذه المخيمات التي وضعنا القدر فيها”،  مشيراً إلى “حاجة النازحين إلى الرعاية المادية والمعنوية معاً، وهولاء الشباب يبذلون جهوداً جبارة في خدمة ناسهم وأهلهم القاطنين هنا”.

ويؤكد مجيد، أن “الكثير من الأسر النازحة تعاني من برد الشتاء وحر الصيف، بحسب أختلاف المواسم، لأنها هذه المعاناة تتجذر من رحم الفاقة والعوز، فضلاً عن التشريد”، مبيناً أن “الكثير منا فرح بتحرير مدينة الموصل من قبضة داعش الإرهابية، لكوننا تفاجأنا بعد السماح لنا بالعودة إلى ديارنا لغاية الآن، وذلك بحجة إعمار المدينة المدمرة”.

وعن تقييمه لعمل اللجان الإغاثية والإنسانية، يشير النازح الموصلي، إلى إن “الأهالي ممتنون لهولاء الشباب الإنسانيين والرائعين، واسأل الله التوفيق لهم”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!