“صادق الغريفي”.. يقرأ لعنترة ابن شداد ويحفظ لبشارة الخوري وعبد الرزاق عبد الواحد

0

ذي قار/ حسن الشنون

وقف الجمهور منبهرا بعد دقائق من صعود صادق إلى المنصة ليلقي قصيدة للشاعر العراقي بدر شاكر السياب في محافظة البصرة جنوبي العراق، أمام كل الحاضرين في مهرجان المربد الشعري بدورته الثالثة عشر بمشاركة مئات الشعراء العراقيين وعدد من الشعراء العرب والأجانب، ليكون واحدا من الأطفال الذين ظهرت عليهم علامات النبوغ المبكر، ويتمثل ذلك في قدرتهم على حفظ الحروف الهجائية.

بثقة عالية بالنفس استطاع الطفل الموهوب صادق علي الغريفي، ذو السبع سنوات أن يأسر قلوب المحبين والمهتمين بعدما قرر المشاركة بقراءة نص شعري أمام كل الحاضرين في مهرجان المربد.

بشكل دائم يتواجد صادق في المهرجانات والفعاليات الثقافية، ليستعرض مواهبه الفنية في الرسم، والتمثيل، وقراءة الشعر وغيرها في مشهد ينال استحسان واعجاب أهل الفن.

ويقول والد الطفل الموهوب أن ولده “شارك في اغلب فعاليات التجمع الثقافي في قضاء سوق الشيوخ أحد أقضية الناصرية وكان حضوره فاعلاً في تلك المهرجانات” مضيفاً بأن “الطفل يحفظ أبياتا من الشعر لعنترة بن أبي شداد وشعراء آخرين ويتقن حفظ النصوص الشعرية ونطقها بشكل صحيح بشكل سليم”.

وبينما يجلس الوالد مستمعاً لنص شعري يلقيه الطفل الموهوب يقول لمراسل يلا” ولدي ليس كالأطفال في الحفظ والتلقين ، فهو يختار بفطرته ما يريد حفظه بعد أن أقرا على مسامعه عدد ليس قليل من القصائد، فيقوم باختيار واحدة منها ثم يعمد إلى حفظها.  

” على الرغم من صغر سنه، يحفظ الكثير من نصوص الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد وبشارة الخوري، وعارف الساعدي، وكمال السعدون، وحسين القاصد، وآخرين من الشعراء”، يضيف والد الطفل الموهوب.

الاستعداد الفطري الذي يتمتع به الطفل الموهوب مع رعاية الاسرة والاصدقاء ، كلها أسباب ساعدته على النجاح كما يراها الشاعر علي الامارة الذي يرى بأن الطفل يمتلك من الموهبة ما يجعله قادراً على إبراز مواهبه أمام الكبار.

ويقول الإمارة “ليلا”، “أجمل ما في هذا الطفل بأنه يبتعد عن اللحن والأخطاء الشائعة في قراءة النصوص الشعرية ولديه الملكة الواضحة في الإلقاء والوقوف خلف المنصة سواء كان شاعراً أم ممثلاً”.

لكن الروائي علي عبد السادة الذي يرى أن “الطفل يتمتع بمواصفات احترافية عالية المستوى، يشيد بأهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات التعليمية في تنمية مثل هذه القابليات”

ويعتقد عبد السادة بأن ما يطرحه صادق الغريفي من إمكانية هائلة في الحفظ والإلقاء” تجعله مختلفاً بشكل كبير عن أقرانه الذي يفتقرون لمثل هذه المواهب حتى على مقاعد الدراسة”.

ورغم الذي قيل ويقال فأن المواهب ما كان لها أن تنمو لولا وجود رعاية أُسرية منذ البدء، تؤدي دوراً جوهرياً في توجيه القابليات بالشكل الصحيح.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!