غناء ديالى يصل لإسماع داعش

0

حمد حميد

على بعد 50 كيلومتراً من داعش، يجازف شباب محافظة ديالى بتنظيم كرنفال فني، بمناسبة اليوم العالمي للشباب، آملين بحياة جديدة خالية من منغصات السياسة وعنفوان التطرف بكل تلاوينه الطائفية والقومية والسياسية.

ويحتل تنظيم “داعش” عدد من المناطق الواقعة على حدود محافظتي ديالى وصلاح الدين، إذا يقطن التنظيم المتطرف منطقة مطيبيجة منطقة تماس المحافظتين، التي يعتبرها مركزاً رئيساً لعملياته صوب المدن والمناطق المحررة.

“عراق معاف لا تسوده الطائفية البغيضة التي افتعلها ساسة جدد على مواقع المسؤولية في البلاد”، هذه أمنيات شباب محافظة ديالى، فيما هكذا يحتج أحمد خالد، على  الوضع البلاد الآني. ويؤكد على “ضرورة حدوث انتفاضة شبابية سلمية تأخذ دورها في تغيير المسار السياسي والحياتي في البلاد المضطربة بفعل سياسات خاطئة دفع العراقيون بسببها ضرائب هائلة”، ويضيف  “لهذا احتفالنا باليوم العالمي للشباب، بمثابة احتجاج رسمي على ثقافة الموت التي يمارسها متطرفون على بعد كيلومترات قليلة من ديالى”، بالإشارة إلى تنظيم داعش.

الحفل الفني الذي احتفى بالشبيبة المحلية في ديالى، ركز على عدة مطالب مهمة، منها تفعيل دور الشباب في الراهن السياسي، والثقافي والإداري في مجمل مفاصل الدولة، بغية النهوض بها من جديد، ويشدد علي طارق على “أهمية استغلال هذا اليوم لإبراز الطاقات الشبابية الابداعية في العراق، حيث ان البلد يشهد اليوم وضعا سياسيا معقدا انعكست أحداثه على كل مجريات الحياة والمواطنين وبالخصوص منهم الشباب، فأهملت قضايا مهمة مثل الوعي لدى الشباب والثقافة والفنون والرياضة، ولم تعد ذات قيمة”.

ويضيف طارق لموقع “يـلا”، أن “أهمية يوم الشباب العالمي كونه يوم ذات أبعاد واسعة”، مبيناً أن “المهرجان الذي أقيم سيتيح الفرصة لعدة مواهب وطاقات من مختلف مناطق ديالى، ليوصلوا رسائل المحبة والتسامح والأخوة في وضع يشهد تأجيجاً طائفياً وقومياً لغرض الاستفادة منه في الانتخابات المحلية والنيابية”.

ثقافة الحياة قبل الموت، شعار المهرجان الشبابي في ديالى، الذي صدع بالغناء والعروض المسرحية، ويصرح سيف الدهلكي ناشط مدني لـ”يـلا”، “عملنا الاحتفالية لإثبات حيوية المحافظة بطاقاتها الشابة كافة، حيث عرضت لدينا حفلات غنائية ومعارض رسم وتشكيل، فضلاً عن تكريم الطلبة الأوائل في ديالى، وإبراز الإبداعات الشبابية، عوامل كلها تؤشر على سلامة الحياة في المحافظة”، ويتابع الدهلكي أنه “على الرغم من الانتكاسات السياسية والأمنية في العراق عامة وديالى خاصة. نبقى نعمل من أجل الحياة، لأن لا سبيل عنها، ولولاها يعني الموت وهذا ما لا نريده”

وعلى غرار الكرنفال الشبابي، كرمت إدارته ، عدد من العاملين بالنشاط المدني في محافظة ديالى، إذ تقول تيسير العبيدي، صاحبة مكتبة في محافظة ديالى، التي تم تكريمها أن “تكريمي في الاحتفال الشبابي خطوة رائعة بالنسبة لي، ويجعلني أشد العزم على مواصلة النجاح إن شاء الله، عبر تطوير مكتبتي، بالكتب المفيدة التي يسعى إلى اقتنائها الشباب”، مبينة أن “عملية التكريم هذه أهديها إلى أبي وأمي اللذان سعيا معي إلى إنجاز المكتبة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!