Find anything you need on Yalla

لنزوح العراقي.. بداية مجهولة ونهاية مؤجلة

0

محمد العراقي 

تأرخ يوم 10 حزيران 2014 كبداية للاجتياح “الداعشي” للعراق، حيث سيطر “داعش” على ثاني أكبر مدن العراق مساحة وسكانا وهي الموصل استمر لأكثر من ثلاثة أعوام. لكن من الصعب العثور على تاريخ محدد لبداية أكبر حركة نزوح شهدها العراق بلغت أكثر من خمسة ملايين شخص.

وما يغيب عن الكثير أن الفلوجة كانت أولى المدن العراقية التي سقطت بيد “داعش” عسكريا قبل نحو خمسة أشهر من سقوط الموصل، لتبدأ من هناك أولى بوادر النزوح، حيث نزح نحو 140 الف شخص من المدينة وضواحيها مع بدء العمليات العسكرية التي اعقبت أحداث فض “الاعتصامات” التي كانت تشهدها المدينة خلال عام 2013.

وتشير مصادر محلية في الأنبار خلال حديثها لـ”يلا” إلى أن أغلب النازحين فروا إلى مناطق القائم وعنه ورواه وهيت قبل أن تلتحق بالمدن التي سقطت بيد “داعش”.

ومع تساقط المدن تلو الأخرى بيد التنظيم الإرهابي قفز أعداد النازحين إلى أكثر من مليوني شخص بحلول نهاية عام 2015، بعدما انضم إليهم نحو نصف مليون نازح من سنجار.

وقبل أن ينتهي 2014، كان قد تم فك الحصار عن ناحية آمرلي في شرق تكريت حيث فشل التنظيم في السيطرة عليها. وتمكنت قوات الحشد الشعبي والجيش من فك الحصار عن الناحية التي تقطنها غالبية تركمانية في آب من العام نفسه بعد 70 يوماً.

وفي بداية 2015، أعلنت الحكومة العراقية محافظة ديالى خالية من “داعش” التي نزح منها 358 ألف شخص عاد منهم 187 ألف شخص، أي أن نسبة العودة بلغت 52% حتى كانون الثاني الماضي بحسب إحصائيات رسمية لوزارة الهجرة.

وتحول أسباب سياسية وطائفية وأخرى قومية، فضلا عن عدم الاستقرار الأمني والاجتماعي في مناطق المحافظة والدمار الكبير الذي لحق بمدنها وقراها النازحين من العودة لمناطق سكناهم، وغالبا ما يستغل سياسيو المحافظة كل مناسبة للتأكيد على عودة كافة النازحين.

وفي نيسان 2015 نجحت قوات الحشد الشعبي والشرطة والجيش في استعادة السيطرة على تكريت ثالث كبرى المدن التي سيطر عليها “داعش” بعد الموصل والأنبار والتي شهدت 60 ألف شخص، وهو تقريبا كل سكانها.

وكانت تكريت أسرع المدن في عودة النازحين، فلم يمر سوى شهر وصلت أول قافلة للنازحين تحمل 250 شخصاً، ثم عاد بعد ذلك السكان تباعاً. ولم يواجه النازحون في مركز صلاح الدين مشاكل صعبة أعاقت عودتهم، لكن هذه المشاكل ظهرت في مدن أخرى بالمحافظة ستظهر بعد تحريرها.

ولم يسدل عام 2015 الستار حتى بلغ عدد النازحين أكثر من مليونين و800 ألف نازح، بحسب الإحصائيات الحكومية والأممية، لتنجح القوات الأمنية في استعادة زمام المبادرة شيئا فشيئا خلال عام 2016 حيث تمكنت من تحرير مدينة الفلوجة ونحو 75% من مدن الأنبار، قبل أن تطلق في تشرين الأول من العام نفسه عمليات تحرير مدينة الموصل التي استغرقت قرابة العشرة أشهر.

ومع انتهاء العمليات العسكرية في الموصل وصل عدد النازحين إلى أكثر من 2.569 مليون مدني، عاد منهم أكثر من 928 ألفاً إلى مناطقهم الأصلية، وبقي أكثر من 533 ألفاً بحسب إحصائيات وزارة الهجرة.

المتحدث باسم الوزارة ستار نوروز أكد في حديث لـ”يلا” أن عدد النازحين بلغ خمسة ملايين مسجل لدى وزارته، مضيفا أن أكثر من نصفهم 50% منهم عادوا إلى مناطقهم، أي ما يقارب مليونين ونصف المليون نازح.

وبشأن أعداد المخيمات، أوضح نوروز أنه تم إغلاق 24 مخيما للنازحين في محافظات مختلفة بعد انتفاء الحاجة لها، فيما لايزال 140 مخيما موزعا في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وبعض محافظات الفرات الأوسط ومدن إقليم كردستان العراق.

وشدد نوروز على أن الحكومة المركزية تشجع على عودة النازحين إلى مناطق سكناهم، لكن في نفس الوقت يؤكد نوروز رفض وزارته الشديد لعودة النازحين قسريا.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!