من القياصرة الروس إلى العراق “زوبة” السيارة الأبرز في الصويرة

0

واسط – محمد الزيدي

لا تبدو مدينة الصويرة ذات الطبيعة الغنّاء، جاذبة لعشاق السيارات من الموديلات الحديثة، لكن أبناؤها حوّلوها مقصداً لهواة السيارات الروسية القديمة، بعد أن عمدوا إلى إدخال السيارات الروسية أو ما يحلو لهم تسميتها بـ”الزوبة” إلى المدينة التي غدت شهيرة بهذا النوع من السيارات.

فالزائر إلى هذه المدينة لن يرى سوى سيارات الروس التي استوردت للعراق في سبعينيات القرن الماضي، لكن بالمقابل سينبهر بما أدخل على هذه السيارات من تعديلات مضافة، وما تؤديه من مهام، فما يساعد الشغوفين بها على تعديل هيكلها المعروف، هو قدمِها وخروج موديلاتها عن الخدمة بشكل نهائي.

ومع وجود أكثر من 2000 مركبة من هذا النوع من السيارات العتيدة، يحرص هواتها على رعايتها بعناية فائقة، فـــ” الرغبة تأتي من تعدد استخدامات السيارة المتنوعة والمختلفة في آن واحد ” يقول عامر المياحي وهو أحد هواة هذا النوع من السيارات.

هاوي هذا النوع من السيارات يؤكد لـ يلا” بأنَّ قصة تميز الصويرة بهذا النوع من المركبات ليست جديدة، فهي تحظى بمقبولية واسعة لدى سكنة المدينة الذين يستخدمونها في التنقل بين أحياء المدينة ونقل حاجياتهم المختلفة، لقدرتها على المرور في القسم الأكبر من الشوارع الضيقة والأزقة، واستخداماتها المتعددة، وهو ما جعلهم يتخذونها مصدراً لكسب الرزق”

ولأن الحاجة أم الاختراع – كما يقولون – لم يشأ سكنة قضاء الصويرة الواقع جنوبي بغداد، الاستغناء عن سيارات الواز الروسية، أو “الزوبة”، فالمواصفات التي تتمتع بها السيارة الروسية حسبما يقول المياحي” لا تثير الاستغراب وتلبي مختلف الحاجات الضرورية للمدنيين، ولذلك صار في المدينة عشق خاص للسيارة فهي الأقل سعراً من مثيلاتها الأجنبية، والأفضل لنقل مختلف الأحمال “.

وعن الأسباب التي تجعل من السيارات الروسية تحديداً مرغوبة في القضاء الجنوبي يرى أبو جمال وهو أحد دلالي بيع السيارات أن ” تميز الزوبة بجملة من المواصفات التي تلبي رغبة أهالي القضاء، سبباً في جعلها محل رغبة من قبلهم، فالزوبة غدت جزءاً من تاريخ المدينة، إلى جانب الخدمات التي تقدمها، بدأ من قلة تكلفة استئجارها، وليس انتهاء بطريقة تصنيعها وصغر حجمها “

ويقول أبو جمال لــ يلا “بدأ شغف أهل المدينة بهذا النوع من السيارات بثلاث مركبات جلبت من العاصمة إلى الصويرة قبل عشرات السنين، لكن سرعان ما نالت استحسان الآخرين، حتى صار في المدينة حالياً أكثر من 2000 سيارة من هذا النوع”

وحول طبيعة أسعار هذا النوع من السيارات، يقول” ينحصر سعر السيارة بين ثلاثة إلى خمسة ملايين دينار عراقي، وأدواتها الاحتياطية البديلة متوفرة بكثرة في المحال التجارية ورخيصة الثمن “

وفيما يرى الموظف في مرآب الصويرة أحمد الصالحي بأنه ليس بدعا أن ينال هذا النوع من السيارات رغبة سكنة المدينة، فقد اختبروا قوتها ومتانتها أيام الخدمة الإلزامية في الجيش، يؤكد بأن “للزوبة الأفضلية المطلقة في المدينة ”

ويضيف قائلاً” تساهم هذه المركبات بنقل سكنة الصويرة من السوق الرئيس إلى الأحياء الداخلية وتقوم بمهمات صعبة ولن تقف أي سيارة بوجه الروسيات”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!