Find anything you need on Yalla

الكتل السياسية في البرلمان العراقي تحاول الالتفاف على مرشحي العبادي للحكومة الجديدة

0

سلام فرج  AFP

تحاول الكتل السياسية في البرلمان العراقي الالتفاف على مرشحي رئيس الوزراء حيدر العبادي للحكومة الجديدة التي يريد تشكيلها من اشخاص تكنوقراط بهدف مكافحة الفساد وتحسين الخدمات في اطار اصلاحات اعلنها تحت ضغط شعبي.

وقال اعضاء في مجلس النواب العراقي لوكالة فرانس برس ان الكتل السياسية الرئيسية في المجلس رشحت شخصيات مرتبطة باحزابها للحكومة الجديدة في محاولة للالتفاف على مرشحي العبادي.

وقال مقرر البرلمان نيازي اوغلو “كل مكون (سياسي) يبحث عن حضور في مجلس الوزراء”، مضيفا “اللمسات الاخيرة ما زالت تجري على لائحة المرشحين الجدد” الذين سيعرضهم رئيس الوزراء خلال جلسة الثلاثاء.

وكان العبادي اعلن سلسلة من الاصلاحات شملت تعيين “تكنوقراط واكاديميين من اصحاب الاختصاص” بدلا من مسؤولين معينين على اساس حزبي.

وقدم الاسبوع الماضي الى مجلس النواب قائمة مرشحيه الى الحكومة التي يريد تقليص عدد حقائبها ايضا، فيما يواجه معارضة كبيرة من الاحزاب الرئيسية التي تهيمن على السلطة في البلاد.

وقال النائب حميد معله، المتحدث باسم كتلة “المواطن”، احدى الكتل الشيعية الرئيسية في مجلس النواب، “قدمنا ثلاثة مرشحين وستقدم الكتل الاخرى مرشحيها، الى الحكومة”.

واضاف ان “اغلب الكتل تريد ان يكون الترشيح من خلالها”، مشيرا الى ان عملية التصويت داخل البرلمان على المرشحين ستكون غدا الثلاثاء.

– دعم من تيار الصدر –

وقالت النائبة سمير الموسوي العضو في ائتلاف “دولة القانون”، اكبر الكتل الشيعية في البرلمان، ان “اسماء المرشحين الجدد ليست الاسماء نفسها التي قدمها رئيس الوزراء”.

اما سالم العيساوي، النائب عن “اتحاد القوى”، اكبر كتلة ممثلة للاحزاب السنية في البرلمان، فقال “لدينا اولوياتنا في ما يتعلق بالاصلاح”.

وقال “يجب التفاهم ما بين الكتل السياسية ورئيس الوزراء على معايير اختيار الوزراء”، في اشارة الى ضرورة وجود مرشحين من كتلته.

وقال النائب عمار طعمة، رئيس كتلة “الفضيلة”، احد الاحزاب الشيعية الرئيسية في البرلمان، ان التحالف الكردستاني الذي يجمع النواب الاكراد “لم يقدم اسماء مرشحيه حتى الان”.

لكن الحزبين الرئيسيين في التحالف الكردستاني، الحزب الديموقراطي الكردستاني (بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني) والاتحاد الوطني الكردستاني (بقيادة جلال طالباني) اعلنا في بيان رفضهما لمرشحي العبادي.

وقال بيان رسمي للحزبين  ان “اي تغيير في مؤسسات الحكومة يجب ان يضمن حصة الاكراد”، مؤكدين ان “القيادات السياسية لاقليم كردستان ستقوم بتحديد من يمثل كردستان”.

واضاف طعمة ان لجنة برلمانية مختصة “اعطت تقييما بعدم الموافقة على الترشيحات” الواردة في قائمة العبادي.

ودفع هذا التوتر السياسي اثنين من مرشحي العبادي الى الانسحاب.

وكتلة الاحرار التي تمثل التيار الصدري في البرلمان هي الكتلة السياسية الوحيدة التي تدعم العبادي في اختيار تشكيلة حكومية جديدة من مرشحين تكنوقراط مستقلين.

وقالت النائبة زينب الطائي العضو في كتلة “الاحرار” الاثنين “نطالب بان يكون المرشحون تكنوقراط، والاهم ان يكونوا مستقلين”.

وكان انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر نظموا اعتصاما، شارك الصدر في جزء منه، لمدة اسبوعين عند مداخل رئيسية للمنطقة الخضراء في وسط بغداد، بهدف الضغط على رئيس الوزراء لتنفيذ الاصلاحات.

وتحت ضغط هذه المطالب الشعبية التي ترددت في تظاهرات متكررة خلال الفترة الماضية ودعوات من المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني، قدم العبادي سلسلة اصلاحات بينها التغيير الحكومي.

ويشمل الاصلاح الذي سبق ان صوت عليه البرلمان تغييرا شاملا لجميع رؤساء الهيئات المستقلة والوكلاء والمديرين العامين والسفراء، وصولا الى القيادات الامنية التي شملتها المحاصصات الحزبية والطائفية مع توالي تشكيل الحكومات.

ويطالب الشارع بتحسين الخدمات والوضع المعيشي المتدهور للعراقيين.

لكن مساعي العبادي مهددة بالفشل بسبب هيمنة الاحزاب الكبيرة على السلطة من خلال المحاصصة السياسية وتقاسم الامتيازات والمناصب العليا في الدولة.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!