المناطق المحررة… دمار شامل وشحة بالأموال لإعمارها

0

سلام زيدان – يلا/ بغداد

خسر تنظيم داعش أكثر من ٤٠٪ من المساحة التي سيطر عليها في العراق منذ حزيران عام ٢٠١٤، بعد التقدم الذي حققته القوات العراقية في محافظة الانبار، لكن مازالت المشكلة قائمة بأن المناطق المحررة غير صالحة للعيش البشري وتحتاج إلى إعادة تأهيل في ظل أزمة مالية خانقة تعاني منها الدولة.

وقال عضو مجلس محافظة الانبار عذال الفهداوي، لـ”يلا”، إن “المناطق المحررة من تنظيم داعش في الانبار تحتاج إلى إعادة تأهيل كبير بعد تفكيك العبوات الناسفة والمنازل المفخخة، خصوصا أن تنظيم داعش فقد السيطرة على أكثر من ٧٠٪ من المناطق التي كان يسيطر عليها”، مشيرا إلى أن”٧٠٪ من العائلات التي كانت تسكن القاطع الشرقي لمدينة الرمادي رجعت إليه”.

وأضاف أن “نسبة الدمار في القاطع الجنوبي من مدينة الرمادي بلغت ٩٠٪ وتوجد حاليا عودة العائلات إلى منازلها المدمرة”، موضحاً أن “هناك عائق كبير يقف أمام عودة العائلات يتمثل بارتباط أبنائهم بمدارس خارج المحافظة وان الموسم الدراسي شارف على الانتهاء”.

وأكد أن “محافظة الانبار تعاني اليوم من شحة في المياه الصالحة للشرب، وان المجتمع الدولي يتحرك بشكل بطيء جداً ولا يرقى إلى مستوى الخراب والدمار الذي تعاني منه المحافظة من أجل أعمارها خصوصا أن أمكانية الدولة العراقية وموازنة المحافظة لا تستطيع أعمارها”.

من جانبها، قالت عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان، نجيبة نجيب لـ”يلا”، إن “وفداً كنت أحد أعضائه زار منطقتي سنجار وزمار التي حررت على يد قوات البيشمركة  واطلعنا على حجم الدمار فيها، حيث أن اهاليها غير قادرين على العودة إليهن”.

وأضافت “استضافة اللجنة الاقتصادية رئيس صندوق أعمار المناطق المحررة وأكد لنا أن هناك مؤتمر دولي يعقد هذه السنة لدعم المناطق المحررة من تنظيم داعش بمشاركة عدة دول ورجال أعمال”، مشيرة إلى أن “الأمم المتحدة عبر وكالاتها قامت بعملية إزالة الإنقاذ والألغام من أجل عودة السكان إلى المناطق المحررة والاستقرار فيها ومن ثم تبدأ عملية الأعمار”.

وبينت أن “الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس البنك الدولي ورئيس البنك الإسلامي الذين زاروا العراق قبل أيام، ألزموا أنفسهم في دعم العراق عبر المشاركة في إعمار المناطق المحررة من داعش”، موضحة أن “حجم الأموال التي صرفت على أعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش حتى الآن بلغت 350 مليون دولار”.

وتابعت “أن هذه الأموال من البنك الدولي وصرفت على عدد من مناطق محافظة ديالى مثل السعدية وجلولاء ومحافظة صلاح الدين مثل منطقة طوز خرماتو وذهبت إلى مشاريع الكهرباء والبنى التحتية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!