Find anything you need on Yalla

الموصل والنجف.. ما الذي حدث بعد داعش؟

0

أحمد حميد 

 

يقف علي الطوكي عند الساعة السادسة من مساء الجمعة، بساحة التحرير وسط بغداد، مستقبلاً “قوافل تحرير الموصل”، جاءت للعاصمة للتقديم واجب الشكر والإمتنان لكل محافظات العراقية التي شارك أبناءها بتحرير المدينة من سيطرة تنظيم داعش

 

ونظم شباب ونخب مدينة الموصل، حملةً بعنوان “قافلة التحرير بالتحرير”، ضمت قرابة 200 شاب وشابة، أنطلقت قوافلهم فجر الجمعة،  محملة بمشاعر الحب والسلام والعرفان لشهداء الجيش ومكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي وعائلاتهم، من مدينة الموصل الى بغداد فالنجف الاشرف.

 

الطوكي ذو الـ(33 عاماً) استقبل شبيبة الموصل بدموع الفرح قائلاً “فرحةُ قلبي واسعة جداً وأنا أرى مجيء أصدقائي من الشباب الموصلي، بعد حصار قاهر دام لاكثر من ثلاث سنوات، منعهم من مغادرة مدنهم ومناطقهم المحتلة من قبل داعش”، ويضيف الناشط المدني لـ”يلا”، أن “هذه المبادرة الكريمة التي أقدم عليها أهل الموصل، خير دليل على وحدة النسيج المجتمعي العراقي الذي لم تستطع رياح الطائفية أن تقتلع جذورنا العراقية الإصيلة، والمشهد الحالي شاهد واضح على ذلك، وقبلها أيضاً مشهد فعالية قافلة العيد بالموصل، التي نظمها شباب جنوب ووسط العراق، حينما ذهبوا إلى معايدة أهلهم في تلك المدينة“. 

 

وفي صباح الثلاثاء الـ(27 من حزيران الماضي) أنطلقت حشود المحافظات الجنوبية والوسطى من نصب جواد سليم في ساحة التحرير ببغداد، بـ45 قافلة، حملت معها رسائل تضامنية الى الموصل من كل مدن العراق، مع مساعدات إغاثية للاطفال النازحين فضلاً عن فريق متخصص بالسينما تابع للمركز العراقي للفيلم، وناشطين من منظمات متنوعة.

 

و استقبل عشرات الناشطين المدنيين في بغداد، الجمعة الماضية، العشرات من شباب مدينة الموصل، لتقديم شكرهم وامتناهم لكافة العراقيين المساهمين بتحرير مدينتهم من بطش التنظيم المتطرف، إلى جانب زيارتهم لقبور شهداء القوات الأمنية في محافظة النجف الأشرف

 

ويقول صفاء الفهد، (ناشط مدني من أيسر الموصل)، لـ”يلا”، إن “فرحتنا لا توصف ونحن نرى العاصمة الحبيبة بغداد، بعد العنف الذي ضربها من جهة واحتلال داعش الارهابي لمدينتنا من جهة أخرى”، مبيناً أن “اهالي الموصل عاجزون عن ترجمة مشاعرهم تجاه كل عراقي وقف معهم بمحنتهم الأخيرة، حيث كنا على مقربةٍ من الموت إلا أن الحياة عادت إلينا مجدداً بفضل الله سبحانه وتعالى وتكاتف العراقيين الشرفاء في الدفاع عن موصلهم الحدباء“. 

 

ويتابع الفهد قوله، “لقد قدم احبتنا في القوات المسلحة العراقية والمتطوعين الغيارى في معركتنا ضد داعش شجاعة لخوض المخاطر، جعلتهم يتجرعون الشهادة من اجل الانسان وكرامته، واذ اننا نشارك امهات واباء الشهداء الفخر بالعز والاباء من اجل حرية الموصل كاملة من الارهاب“.

 

 إلى ذلك، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، دعوات ابتهاجية بالقادمين من الموصل، فيما اعلنت تنسيقيات مدنية بمحافظة النجف، عن تنظيمها لحفلة استقبال القافلة الموصلية القادمة من بغداد إلى المحافظة، وقال فارس حرام عضو اللجنة التنظيمية، “استقبلنا وفداً موصلياً كبيراً (من أساتذة جامعة الموصل والنخب الثقافية والاجتماعية والناشطين الشباب، نساءً ورجالاً) بما يصل حوالي ٢٠٠ شخص بمحافظة النجف الأشرف يوم السبت الماضي، وذلك لإكرام شهداء تحرير الموصل في مقبرة وادي السلام” مبيناً أن القافلة الموصلية، “عبرت عن شكرها للمرجعية الدينية على مواقفها الوطنيّة والإسهام بتحرير أرض العراق من دنس داعش الإرهابي“.

 

وأضاف حرام أنه “بناءً على هذه الزيارة أقام مجموعة من ناشطي النجف الأشرف تنظيم حفل استقبال للوفد الموصلي، وإقامة مهرجان يتغنى بوحدة العراق في القاعة الكبرى لجامعة الكوفة صباح أمس السبت“.

 

و أختتم الوفد الموصلي الزائر لمدينة النجف زيارته بلقاء عدد من الشخصيات الدينية و الاجتماعية، وزيارة ضريح الإمام علي ابن ابي طالب (ع)، ووضع أكاليل من الورود على قبور الشهداء

 

وعند الساعة الثامنة من مساء السبت، استقبل علي الطوكي وزملاؤه ثانيةً الوفد العائد من النجف، بساحة التحرير، مودعين إياهم في الصباح الباكر على أمل اللقاء مجدداً.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!