Find anything you need on Yalla

(حصري).. العبادي لـ”يلا”: سنحاكم الضباط المتهمين بالتعذيب في الموصل عسكرياً إذا ثبتت الإدانة

0

بغداد – ماهر عبد اللطيف

شكل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، لجنة تحقيق خاصة بشأن مزاعم تعذيب لمدنيين في جنوب مدينة الموصل، نفذها ضباط وجنوب في قوات الرد السريع خلال عمليات تحرير المدينة.

ونشرت مجلة دير شبيغل الألمانية تحقيقاً مصوراً وثق عمليات تعذيب واغتصاب لمدنيين في الموصل، كما بثت محطة ABC News الأميركية تحقيقاً تضمن مقاطع فيديو حصل عليها المصور العراقي على أركادي، وثقت عمليات تعذيب في بلدات وقرى في محيط المدينة.

وقال العبادي، في مقابلة حصرية وقصيرة مع مراسل “يلا” في بغداد داخل مبنى مجلس الوزراء، إنه “قرر تشكيل لجنة خاصة لتحقق من صحة الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر انتهاكات لحقوق الإنسان في الموصل. وتابع، “يجب علينا أولاً التأكد من صحة المعطيات المتداولة”.

وأضاف العبادي، “في حال ثبتت ضد أي عسكري هذه التهمة فسوف إلى المحاكم العسكرية وينال جزاءه العادل”.

وأكد العبادي، أن “إجراءات الحكومة في مثل هذه الحالات لن تنظر إلى رتبة أو مركز الضابط المتهم، ولا حتى مركزه في القوة العسكرية التي يعمل لها”.

وكشف العبادي لمراسل “يلا”، أن “إجراءات التحقيق جارية الآن للتعرف على جميع الأشخاص الذين ظهروا في الصور ومقاطع الفيديو والتحقيق معهم”. 

ويبدو أن مكتب القيادة العامة للقوات المسلحة ينظر إلى هذه الحالات بعناية وقلق، لاسيما وأن القادة العراقيين متفائلون خلال الأشهر الماضية بإنجاز معركة “نظيفة”.

الأسبوع الماضي، قرر وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي فتح تحقيقاً بمزاعم الصحافي على أركادي، وشدد في بيان صحافي حصلت “يلا” على نسخة منه، على أن يكون التحقيق “نزيها” لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وبحسب التقرير الصحافي لأركادي، فإن الفترة الزمنية التي غطاها وشهدت توثيق انتهاكات لحقوق الإنسان امتدت بين شهري أكتوبر وديسمبر عام ٢٠١٦

ونقل مسؤولون رفيعون في مكتب العبادي، إن الأخير “يتابع بشكل مباشر ودقيق مجريات التحقيق. وقالت مصادر في المكتب إن “من تثبت إدانته سيحال فوراً” إلى المحاكم العسكرية”.

ومن المرجح، أن يدلي العبادي بتصريح عن التحقيقات في هذه الانتهاكات في المؤتمر الصحافي الدوري، منتصف هذا الأسبوع.

وتشير الاتهامات التي نشرها أركادي إلى اثنين من الضباط في قوات الرد السريع، وهما عمر نزار وحيدر علي، وفي حال ثبتت المزاعم فإنهما سيواجهان حكماً من قاض عسكري عراقي.


فرقة التدخل السريع هي أحد أجهزة الأمن الحكومية التي ساهمت بطرد تنظيم “داعش” من جميع أنحاء الموصل باستثناء جيب في الشطر الغربي من المدينة في قتال مستمر منذ سبعة أشهر.

وبعد ساعات من نشر تقرير مجلة دير شبيغل، وضعت صفحة “قوات الرد السريع” في فيس بوك مقطع فيديو يظهر فيه النقيب عمر نزار وهو يجري مقابلة مع مدنيين ينفون إنه قام بتعذيبهم، كما سأل سيدة عن حقيقة اغتصابها والتي ردت بالنفي أيضاً. الفيديو، أيضاً، وصف أركادي بـ”الهارب الكاذب”.

لكن مقاطع الفيديو التي بثتها محطة ABC News الأميركية تظهر عمر نزار بوضوح وهو ينهال بالضرب على أحد الأشخاص، فيما يعلق جنود يعملون في وحدته رجلاً على حبل موثقاً من الخلف.


وقال مسؤول رفيع في مكتب العبادي، لمراسل “يلا” إن التحقيقات الجارية الحالية تهدف إلى تبرئة القوات الأمنية التي قدمت تضحيات كبيرة في الموصل، من التهم الموجهة إلى نفر من القوات الأمنية وعددهم لا يتعدى أصابع اليد الواحدة.

وسبق للمحاكم العسكرية أن أصدرت حكما بالإعدام بحق أحد العناصر الامنية التي اعدمت مواطنين أبرياء خلال إحدى المعارك، وهو ذات الحكم الذي صدر ضد أحد افراد الحشد الشعبي، عندما احالته هيئة الحشد للمحاكم العسكرية نتيجة تورطه بتعذيب مدنيين.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!