خطة جديدة لجعل المريخ قابلاً للعيش

18

آدم جاسم

بعد اكتشاف الكواكب السبعة الذي أثار فضولنا، يبدو أن رغبة العثور على كواكب جديدة للعيش باتت أقوى من أي وقت مضى. بدأت القصة قبل عامٍ تقريبا عندما نشرت دراسة لنينا لانزا، الباحثة في مختبر لوس آلاموس الوطني في ولاية نيوميكسيكو الأميركية، تمكنت فيه الباحثة وزملاؤها من اكتشاف أكسيد المنغنيز في عينة مأخوذة من سطح كوكب المريخ.

يعرف عن أكسيد المنغنيز بأنه يتكون في ظروف رطبة وغنية بالأوكسجين، وهذا دفع لانزا إلى استنتاج يقضي بأن كوكب المريخ كان في مرحلةٍ ما مشابهاً للأرض، وأنه لربما كان قابلاً للعيش.

وحسب نتائج الدراسة، كان المريخ مشابها للأرض في تركيبته الغنية بالأوكسجين ووفرة المياه فيه. لكن، وقبل حوالي 4 مليار عام، بدأ مناخ الكوكب بالتدهور بعد زوال مجاله المغناطيسي، فلم يعد قادرا على الحد من تأثيرات العواصف الشمسية التي أدت في النهاية إلى فقدان الكوكب لمناخه الدافئ ليصبح بارداً صخرياً وغير قابلٍ للعيش، كما نعرفه الأن.

لكن هل يمكن حقاً أن نساعد الكوكب على استرجاع مجده السابق، وكيف؟

مغناطيس عملاق

اقترح العلماء في ناسا مؤخراً استراتيجية جريئة لإعادة المجال المغناطيس للمريخ من خلال خلق حاجز مغناطيسي ثنائي الأقطاب بين المريخ والشمس.

تقضي الاستراتيجية نظرية ناسا بأن الحاجز المغناطيسي سيعمل على حماية المريخ من العواصف الشمسية من خلال تحويل مسارها بعيدا عن الكوكب.

بالتالي، فإن العيش في مجال الحاجز المغناطيس سيمكن الكوكب من استرجاع مناخه السابق بصورة تدرجية، إذ يعتقد العلماء في ناسا بأن الخطة المقترحة ستجعل الكوكب 4 درجات سيليزية أدفئ مما هو عليه الأن، وهذا كفيل بإذابة ثنائي أكسيد الكاربون المتواجد بكميات كبيرة في الجليد القطبي للمريخ.

عندها سيعمل الكاربون المتواجد في الغلاف الجوي على حبس الحرارة، فيكون تأثيره أشبه بتأثير الغازات الدفيئة التي من شأنها أن تساعد الكوكب على استرجاع كميات المياه اللازمة ليصبح قادراً على احتضان الحياة مرة أخرى.

بطبيعة الحال، لا يزال اقتراح ناسا في إطار نظري، حتى خيالي بالنسبة للبعض.

لكن هناك بحوث مسبقة وجارية تهدف إلى بناء مجالات جوية مغناطيسية مصغرة، الغاية منها حماية البشر والمركبات الفضائية في المستقبل القريب. بالتالي، فإن تطبيق نفس التقنية على صعيد أكبر هي في الواقع ممكنة للغاية. في هذا الصدد، يقول العلماء في ناسا أن إمكانية استيطان كوكب المريخ لن تكون بعيدة المنال في حال تمكنهم من تنفيذ خطتهم هذه خلال العقود القادمة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!