Find anything you need on Yalla

رغم احتجاج المواطنيين، وزارة الصحة تصر رفع اجور العلاج في المستشفيات الحكومية

0

امل صقر – يلا/ بغداد

امراة تصرخ في اروقة المستشفى تبحث عن طبيب، تصرخ باعلى صوتها “ابني سيموت اسعفوه، ابني مازال صغيرا انجدوه”، يحضر الطبيب اخيرا ليسأل: هل لديك باص الكشفية. تجيب: لا.. وتتوسله ان ينظر الى  ابنها ويسعفه.

يرفض الطبيب ويدفعها طالبا منها الذهاب لتقطع باص بالكشفية، اثناء هذا الجدل لاتشعر الام بنبض ابنها فقد توقف.

كان هذا مشهد تمثيلي اداه مجموعة من المتظاهرين المحتجين على رفع اسعار تلقي العلاج في المستشفيات الحكومية، ربما لايكون حقيقة ولكنه قد يصبح كذلك.

ولعل ذلك مادفع بالمواطنيين في العديد من المحافظات العراقية ومنها العاصمة بغداد الى التظاهر للتنديد بقرار وزيرة الصحة عديلة حمود، رفع اجور العلاج في المستشفيات الحكومية .

تقول سيدة عجوز تسير بصعوبة للوصول الى احدى المستشفيات الحكومية لتلقي العلاج لـ يلا “لا املك المال، ولا اعرف ان كنت ساتمكن من الحضور ثانية الى المستشفى لاكمال علاجي، فكلما حضرت طلب الدكتور ان اقوم باخذ اشعة وعدد كبير من التحاليل وهي مكلفة بالنسبة لي بعد رفع الاجور”.

بينما تقول سيدة اخرى لـ يلا وقد بدت مرهقة ووجهها شاحب “حتى الان دفعت ٥٠ الف دينار بين كشفية واشعة وتحاليل، وانا الان لا افكر في علاج نفسي اكثر من تفكيري بأولادي وكيف ساطعمهم حتى نهاية هذا الشهر فقد صرفت مبلغا كبيرا، والشهر مازال في بدايته ولن اتقاضى تقاعد زوجي حتى نهايته ، لقد تعبت” .

رجل اخر لم يتمالك نفسه وراح يصرخ وهو يتحدث لـ يلا “من اين نأتي بالمال كلنا عاطلون عن العمل ، باي قانون ندفع كل هذه الاموال حتى نتلقى العلاج ، الحكومة عاجزة عن توفير عمل لنا ولاتوفر لنا اية خدمات ، لانملك كهرباء ولاماء صالح للشرب ولا اي شيء. والان العلاج اصبح مكلف بالنسبة لنا نحن الطبقات الفقيرة”.

وراح يصرخ “هذا حرام، حرام، ارحمونا لم نعد نتحمل هذه المعيشة”. 

وكانت وزراة الصحة قررت  مؤخراً، رفع أجور مستشفياتها ومراكزها، ليكون سعر بطاقة دخولها ألف دينار، والأشعة الفي دينار، والرقود خمسمائة دينار، والعمليات الصغرى خمسة آلاف دينار، والوسطى عشرة آلاف دينار، والكبرى (١٥) ألف دينار، وفوق الكبرى (٢٠) ألف دينار، والتحاليل ألف دينار، وتحاليل الزواج (١٤) ألف دينار، وابرة عدم تطابق فصيلة الدم عن الزوجين (A.N.T.D) خمسة آلاف دينار.

ويقول المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور احمد الرديني لـ يلا “كان لابد من رفع الاجور لضمان الاستمرار في تقديم الخدمات العلاجية للمواطنيين، خاصة وان العراق يعاني حاليا من ازمة مالية حاده، والاجور رغم رفعها مازالت رمزية ولايمكن ان ترهق كاهل المواطن” .

واوضح “الاستثناءات من هذا القرار كثيرة وهي تراعي وجود شرائح فقيرة في المجتمع، اذ تم استثناء المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية ، اضافة الى ان القرار استثنى القوات المسلحة والحشد الشعبي وجرحى التفجيرات والمصابين بالامراض السرطانية والتدرن والفشل الكلوي وغيرها من الاستثناءات”.

واضاف الرديني “قمنا مؤخرا ايضا باصدار تعليمات بصرف باصات وطبلات مجانية وفق ضوابط معينة ، للمحتاجين او ممن لايملكون القدرة على دفع اجور العلاج”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!