شباب عراقيون: “أنريد حقنا”

0

محمد العراقي 

 كان سيف المنصوري يستعد لتسجيل نفسه في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للترشح لانتخابات مجالس المحافظات بعدما سمع وعوداً من نواب أنهم سيخفضون سن المرشح إلى 27 عاماً، لكنه صدم عندما تناقلت الأخبار الأسبوع الماضي أن البرلمان رفع سن الترشيح الى 30 عاماً.

المنصوري (27 عاماً) ينشط في المجال السياسي والعمل التطوعي منذ سنوات، حيث أسس منظمة باسم “شباب التنمية والبناء” تتخذ من النجف مقراً رئيسياً لها بالإضافة إلى فروع لها في بغداد وعدد من المحافظات، وهو أحد المنادين بتحويل نظام الحكم في العراق من برلماني إلى رئاسي.

“شباب التنمية” قرروا مناهضة قانون الانتخابات الأخير بتشكيل حملة إعلامية وشعبية أطلقوا عليها “أنريد حقنا” للمطالبة بتخفيض سن الترشيح إلى 27 عاماً على الاقل حتى يتسنى للشباب اخذ دورهم في العمل السياسي “وإزالة الوجوه التي جلبت الخراب للعراق وملَّ منها الشارع”، كما يتحدث المنصوري موضحاً اهداف حملته.

المنصوري يرى في حديث لـ”يلا” أن جميع التشريعات والقوانين منذ 2003 تقف ضد الشباب العراقي وتطلعاته، خصوصاً فيما يتعلق بدخول العمل السياسي والمنافسة الانتخابية، الأمر الذي يفسره المنصوري بأنه “الخوف من الشباب وقدرتهم على التأثير والإقناع في الشارع”.

ويؤكد المنصوري أن اعضاء حملته سيسعون إلى جمع تواقيع شعبية والتواصل مع الرئاسات الثلاث والنواب من اجل الضغط لإعادة التصويت على الفقرة التي تنص على أن يكون سن المرشح 30 عاماً في قانون انتخابات مجالس المحافظات، مضيفاً: “سنطرق كل باب نستطيع طرقه”.

وكان مجلس النواب صوت الثلاثاء الماضي على 25 فقرة من قانون انتخابات مجالس المحافظات وبضمنها أن يكون المرشح حاصلاً على شهادة البكالوريوس وبلغ من العمر 30 عاماً.

ويرى المختص في شؤون الانتخابات عبد العزيز العيساوي أن القانون الذي صوت عليه البرلمان يمثل تهميشاً واجحافاً للشباب المتطلع للعمل السياسي، لافتاً إلى أنه في كثير من الدول ذات الديمقراطيات الراسخة يكون سن الترشح لرئاسة الجمهورية والبرلمان في العشرينات.

ويستشهد العيساوي بفرنسا التي “تحظى بنظام انتخابي فيه شيء من العدالة النسبية يسمى نظام الأغلبية ذو الدورين ويتيح لمن عمره 23 سنة الاشتراك في الانتخابات الرئاسية شريطة الحصول على ٥٠٠ توقيع من البرلمان”. ويشير العيساوي إلى مثال على عدالة نظام انتخابات فرنسا حيث تمكن ماكرون (الرئيس الحالي) من الفوز في الانتخابات وهو من حزب ناشئ مقابل خسارة مرشحي احزاب عتيدة.

ويشترط الدستور العراقي في المادة الـ68/ ثانيا في المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون كامل الاهلية واتمَّ الاربعين سنةً من عمره، فيما اشترط أن يكون المرشح لرئاسة مجلس الوزراء قد اتم الخامسة والثلاثين من عمره حسبما جاء في المادة 77/ اولاً، في حين لم يحدد عمراً معينا للمرشح لعضوية مجلس النواب.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!