Find anything you need on Yalla

صعوبات تواجه المصارف الخاصة بكسب الزبائن

0

سلام زيدانيلا / بغداد

تواجه المصارف الخاصة التي يبلغ عددها ٣٥ مصرفاً موزعة في كل مفاصل العراق، صعوبات كبيرة في كسب ثقة الجمهور الذين يحتفظون بأموالهم داخل المنازل واللجوء إلى الأقارب والمرابين للإقتراض.

ويؤكد البنك المركزي العراقي أن الأموال الصادرة عنه تبلغ ٤٠ تريليون دينار منها ٣١ تريليون دينار خارج الجهاز المصرفي ومكتنزة في المنازل ولم تستفد منها المصارف لتطوير إقتصاد البلد الذي يعيش حالياً في أزمة مالية صعبة جعلته يضطر إلى الإقتراض الخارجي.

وقال المدير التنفيذي لرابطة المصارف الخاصة، علي طارق لـ يلا، إن “حوالي ٧٥٪ من الكتلة النقدية موجودة خارج الجهاز المصرفي غالبيتها مكتنزة بالمنازل مما يعرضها لخطر كبير بعدم إستثمارها من قبل المواطن وإيداعها في المصارف”، مضيفا أن “هناك ١١٪ من المواطنين البالغين لديهم حسابات مصرفية وهي نسبة قليلة جداً مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ ٦٤٪”.

وأشار إلى أنه “هناك فرصة كبيرة للقطاع المصرفي لإجتذاب هذه الأموال خصوصاً أن المصارف بدأت تتوسع بشكل كبير عبر فتح فروع جديدة وإستخدام تكنولوجيا المعلومات التي تسهل من التعاملات المصرفية”.

وأوضح أن “رابطة المصارف الخاصة تعمل مع البنك المركزي لتثقيف المواطنين حول الخدمات المصرفية والفائدة منها وأهمية الإدخار”، مبيناً أن “التثقيف المالي يعتبر عامل جذب للأموال ونحن كمؤسسة مالية نبعث رسائل إطمئنان للجمهور حول الحفاظ على أموالهم وإستخدامها بالطريقة المثلى”.

ونوه إلى أن “تصريحات العديد من السياسيين وقيام بعض وسائل الإعلام بإستهداف المصارف الخاصة دون دراسة ومعرفة أثرت على سمعة المصارف”، منوهاً إلى أن “رابطة المصارف الخاصة دورها يتمثل بإعادة الثقة للمؤسسات المالية عبر إصدار تصنيف للمصارف يوضح رأسمالها وإنتشارها”.

من جانبه، قال نائب رئيس جمعية الإقتصاديين العراقيين، باسم جميل أنطوان، لـ يلا، إن “بعض المصارف الخاصة أثرت على عمل القطاع المصرفي لأنها لم تلتزم بوعودها وتكون جزء من التنمية في البلد لأنها عملت لأغراض شخصية وجعلت الجمهور يفقد الثقة بها بعد إعلانها إفلاسها، وهذا يعود لضعف الرقابة من قبل البنك المركزي”.

وأضاف أن “الدوائر الحكومية لم يكن موقفها إيجابياً في التعامل مع المصارف الخاصة إذ حرمت التعامل معها وهذا مخالف لدعم القطاع الخاص”، مشيراً إلى أن “العمل المصرفي بائس جداً وحتى المصارف الحكومية لم يكن أدائها جيداً وتحولت خزائنها إلى خاوية”.

بينما، قال الخبير المصرفي الدكتور علي الصيهود السوداني، لـ يلا، إن “المصارف الخاصة عملها سيئ جداً وأصبحت طاردة للإستثمار، وعملها الآن عبارة عن مكاتب لبيع العملة فقط”.

وأكد أن “سحب الأموال المكتنزة في المنازل لدى المواطنين يحتاج إلى ثورة إدارية من خلال إقامة التحالفات والشراكات مع مصارف عالمية ذات مستويات كفاءة عالية وخصوصاً في مجال الحوكمة”.

ونوه إلى أن “المصارف الخاصة تحتاج إلى تفعيل عملها في جانب قروض القطاع الخاص لأنه عند المقارنة مع المصارف الخاصة في الأردن حيث منحت للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم في النصف الأول من العام الماضي ٢٢ مليار دولار بينما بلغ هذا المبلغ في العراق ومن القطاع الحكومي ٢٥٠ مليون دولار”.

ونبه إلى أن “عدم ثقة المواطن والمستثمر المحلي بالجهاز المصرفي أدى إلى تخلف إقتصاد البلد، لأن الإقتصاد يتطور عبر القطاع المصرفي”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!