Find anything you need on Yalla

“طب الأسرة” نظام عالمي، هل ترغب به؟

0

بغداد – عادل فاخر

تسعى وزارة الصحة العراقية بتوسيع برنامج (طبيب الأسرة) وهو نظام عالمي يعزز الصحة العامة، ويتابع الأحوال الصحية لكل فرد من أفراد الأسرة التي يتابعها صحيا، وتوفير العلاج اللازم بإسرع وقت ممكن، غير أن الوزارة مازالت تبحث كيفية تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين وحاجتها إلى المزيد من الأطباء.

مدير برنامج طبيب الأسرة في وزارة الصحة الدكتور أحمد الرديني أكد أن” برنامج طبيب الأسرة مستمر ومطبق في العراق، لكن الوزارة بصدد توسيعه ليشمل جميع الأسر العراقية وفي جميع المحافظات والمدن والأرياف”.

وقال الرديني لـ”يلا” إن “في العديد من مدن العراق مراكز طب الأسرة، ومطبق وهو برنامج عالمي كبير، تعمل الوزارة على توسيعه من خلال توفير الكوادر الطبية والأجهزة الطبية الضرورية لطب الأسرة”.

طبيب لكل 50 عائلة

الطبيب الجراح عبد الأمير حسن يرى إن “نظام طب الأسرة هو نظام بديل عن المستوصفات الصحية، حيث يخصص لكل طبيب إختصاص أسرة مايقارب الـ(50) عائلة، يكون الطبيب على علم ودراية كاملة بوضعهم الصحي، ويجري فحوصات دورية لكل من في معيته بما في ذلك النساء والأطفال”.

وأضاف حسن وهو أيضا عضو برلمان الشباب الحكومي الرسمي والتطوعي إن “ضمن واجبات طبيب الأسرة زيارة مرضاه في منازلهم للإطلاع على أحوالهم الصحية، بما في ذلك معالجة الحوادث العرضية، أو نقل المصاب إلى المشفى إذا تطلب الأمر ذلك”.

ضمان وعلاج صحيح

فلاح حسن شاب ثلاثيني، يعاني من آلام المفاصل يقول لـ”يلا” إنه من مؤيدي إعادة العمل بنظام طب الأسرة لأهميته في حياة المواطنين، ولضمان علاج صحيح ومستمر، خاصة إذا خصص طبيب العائلة لكل مريض ملف خاص به”.

حسن أضاف إن “نظام طب الأسرة على حد علمي كان قبل أكثر من عقدين من الزمن يقتصر على الطبقة الغنية في المجتمع، لكن في وقتنا الحاضر يمكن ذلك لجميع شرائح المجتمع، فيما لو توفرت الكوادر الطبية والأجهزة الطبية الحديثة”.

مي عبد الوهاب (سيدة أربعينية) أكدت أن “غالبية العراقيين بحاجة إلى تفعيل هذا النظام، لإنه يسهم في الحد من إنتشار الأمراض ويوفر العلاجات اللازمة، ويكون الطبيب على دراية كاملة بالشخص الذي يخضع للعلاج، فضلا عن معالجة الحالات المرضية الطارئة، وإبداء النصح من قبل الطبيب المختص في الوقت المناسب”.

عبد الوهاب عبرت لـ”يلا” عن أملها بإعادة هذا النظام العالمي، لما له من أهمية وفائدة لجميع العوائل العراقية، نحو صحة سليمة ونشاط وحيوية مفعمة، في ظل توفر وسائل الإتصال المتعددة في العراق، مشيرة إلى أهمية الفحص المستمر للسكري وضغط الدم الذي يعاني منها معظم العراقيين”.

ملف خاص لكل أسرة

و نظام طبيب العائلة إذا أعيد تطبيقه سيكون ذا فائدة عظيمة للمواطنين، حيث يتم إعداد ملف خاص لكل أسرة، يثبت فيه التاريخ الصحي والعلاجي والأمراض المزمنة التي يعاني منها كل فرد فيها، بالإضافة إلى العلاج الذي يتلقاه، ويلزم المستفيد من البرنامج، الاحتفاظ بالملف وحمله معه كلما إقتضت حالته مراجعة الطبيب المعالج، لتكوين صورة كاملة عن تاريخه الصحي قبل تحديد العلاج.

 ونفذ نظام طب الأسرة في العراق أواسط ثمانينيات القرن الماضي، غير أن العراق الآن يحتاج إلى نحو مائة ألف طبيب باختصاصات مختلفة لسد حاجة المؤسسات الصحية.

وطب الأسرة هو تخصص طبي يهتم بتعزيز صحة الأصحاء ومعالجة أمراض المرضى، ويتميز باستمرارية وشمولية العناية الطبية لكل أفراد المجتمع وطبقاته، كما يهتم بالفرد و المجتمع، بالصغير والكبير، الذكر والأنثى، ويهتم بالإنسان جسدا وعقلا وروحا، ويعنى بكل الأمراض و بشكل خاص الأمراض الشائعة التي تمثل القسم الأكبر من أسباب المراجعة الطبية.

ويعرف بأنه خط الدفاع الأول والمرحلة الأولى في الخدمة الطبية ويمثل حجر الأساس في المنظومة الطبية في كثير من دول العالم فهو يقدم ما يسمى (الرعاية الصحية الأولية)، بهدف سهولة الوصول والحصول على الخدمة الطبية وبالتالي يخفف العبء على المستشفيات والتخصصات الأخرى.

يشمل طب الأسرة تشخيص الأمراض المزمنة والحادة وعلاجها، والتثقيف الصحي، وتعزيز الصحة، والوقاية والتأهيل الصحي، والعناية المنزلية، وتقديم الاستشارة والنصيحة الطبية، والتنسيق مع التخصصات الأخرى وتحويل المريض إذا استدعى الأمر ومتابعته.

 أما طبيب الأسرة فهو طبيب مؤهل علميا في هذا التخصص لديه من المعلومات و المهارات ما يؤهله لتقديم الخدمات الطبية، ويعتبر المستشار والمرشد الصحي لجميع أفراد الأسرة والمجتمع.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!