فريق الديوانية التطوعي من الاحتجاج إلى العمل

0

بغداد – احمد حميد

أنبثق فريقهم من حركة الاحتجاجات الشعبية ضد سياسات الحكومتين المركزية والمحلية في الديوانية، وعلى مدار عامين كاملين، أملين بتكوين رصيد مجتمعي وإنساني يمنحهم القدرة على مواصلة إعمالهم التطوعية للمجتمع.

فريق شباب الديوانية التطوعي، رفض طرح أية تسمية أخرى عليه، بغية أن لا يتم وضعهم في خانةٍ جهويةٍ ما “نحن فريق طوعي، انبثقت الفكرة، بعد مشاركة شباب محافظة الديوانية في ساحات الاحتجاج الشعبية في المحافظة، ضد الممارسات السياسية وسوء الأوضاع الخدمية في العراق والديوانية تحديداً”، قال عضو الفريق فراس الكرعاوي لـ”يلا”، ويضيف، أن “شباب محافظتنا شباب طموح ويرفض الوقوف بطريقة المتفرج على أوضاع مدينته المزرية، لهذا بادرنا إلى تكوين فريقنا خدمة للمجتمع المحلي على الأقل وإرضاءً لضمائرنا النابضة بحب البلد”.

وعن مهمات فريقهم التطوعي، يشير الكرعاوي إلى أن “مهمات الفريق تطوعية خدمية بإمتياز، لا تحمل أية بصمة سوى بصمة العمل الإنساني الذي نسعى إلى تكريسه بين صفوف أهالي الديوانية”، مبيناً أنه “تم العمل على رصد الحالات الإنسانية داخل المحافظة التي تحتاج إلى رعاية ومساعدة ومساندة، ومن ثم الشروع بالعمل على طرحها إعلامياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي وجمع مبالغ مالية من قبل القادرين والميسورين الحال لإعالة تلك الحالات”.

ويتابع الناشط المدني قوله، أنه “تم رصد في بداية الأمر، منزل أبو هاشم (رجل متعفف في الديوانية) يقطن حي العسكري غربي المحافظة، وهو منزل بحاجة إلى ترميم وتأهيل، بغية العيش الكريم فيه كسائر الأسر في المحافظة”، مضيفاً أن “الرجل أبو هاشم حظي بتعاطف كبير من قبل الناشطين، لاسيما بعد معرفة حاله المزري، فهو أب لطفلين كبيرهما (11عاماً) معوق في أصابعه”.

وأكد الكرعاوي، أن “قرابة 20 ناشطاً مدنياً تبرعوا في المساههة بإعمار منزل أبوهاشم، في بداية الأمر، ثم تبعهم شباب آخرون ساهموا في البناء عملياً، فضلاً عن متبرعين في الأموال لم يدلوا بأسمائهم واكثرهم لا نعرفهم شخصيا .. بل الكثير منهم اعطى الاموال لي خصيصآ من بغداد. تعرفوا عليّ عبر صفحات فيسبوكية تابعة لشخصيات ناشطة في المجتمع المدني”.

ولم يلفت الكرعاوي وفريقه المتطوع إلى أية دعم حكومي محلي، طرح من قبل الجهات المعنية في المحافظة، إذ أكد عضو فريق الديوانية التطوعي، أن “الحكومة المحلية علمت بتوجهاتنا التطوعية داخل المحافظة، وتأكدت من سلامة موقفنا، ولكن لم تقدم لنا أي دعم يسند الحملة التطوعية”، مبيناً أن “دعم الحملة يصب أولاً وآخراً في صالح الناس ولاسيما الشرائح المتعففة والمعدمة في الديوانية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!