Find anything you need on Yalla

للمرة الثانية.. المتظاهرون يدخلون الخضراء وينسحبون منها

0

مصطفى سعدون – يلا/ بغداد

في الثلاثين من نيسان/أبريل الماضي دخل مجموعة من المتظاهرين إلى المنطقة الخضراء المحصنة ووصلوا إلى مبنى مجلس النواب العراقي وساحة الإحتفالات، وبقوا فيها ليلة واحدة ثم إنسحبوا في اليوم التالي.

ويوم أمس العشرين من آيار/مايو فوجئ الجميع بوصول المتظاهرين مرة ثانية إلى المنطقة الخضراء، في وقت كانت تُسرب معلومات من داخل الحكومة العراقية عن إصدار قرار من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بمنع أية تظاهرة قرب الخضراء.

مع وجود التشديدات الأمنية الكبيرة ووضع الجدران الكونكريتية أمام المتظاهرين، لكنهم عبروا جسر الجمهورية المؤدي من ساحة التحرير إلى المنطقة الخضراء ثم عبروا أسوار المنطقة التي تضم مقار حكومية وبعثات دبلوماسية وهيئات دولية.

إستخدمت القوات الأمنية العراقية لتفريق المتظاهرين الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والهراوات والمياه الساخنة، مع ذلك دخل المتظاهرون للمنطقة التي تضم مقرات الرئاسات الثلاث، لكن العشرات منهم اصيبوا بجروح وحالات اختناق نقلوا على اثرها للمستشفيات.

ويقول ياسر السالم وهو عضو تنسيقية التظاهرات في بغداد لـ”يلا” إن “الأساليب التي إستخدمتها الحكومة ضد المتظاهرين لا تمثل الا تصرف من تصرفات الطبقة السياسية الموجودة في العراق والتي ترفض أي ممارسة ديمقراطية، وأن الحكومة التي تستخدم العنف ضد مواطنيها عليها أن تُصنف ديكتاتورية”.

ويضيف أن “الرصاص الحي الذي استخدم لتفريق المتظاهرين قرب المنطقة الخضراء يمكنه أن يُحرر الفلوجة من داعش، بالإضافة لذلك أستخدمت المياه الساخنة والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين”.

13246072_1295547993792853_2002788419_n
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

من جهته يقول محمد رياض، لـ”يلا” وهو أحد المتظاهرين الذين تعرضوا للإختناق بسبب الغاز المسيل للدموع، إن “الذين اطلقوا النار لا يمكن عدهم ضمن المؤسسة الامنية العراقية لأنهم وبكل صراحة كانوا أشبه بالمجرمين الذين إنقضوا على المتظاهرين السلميين”.

ويشير إلى أن “هناك بعض رجال الامن رفضوا الاعتداء على المتظاهرين لكن بعضهم افرط بإستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي مما تسبب بإصابة العشرات”.

وأعلن المرصد العراقي لحقوق الإنسان وهو منظمة غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، نداء عاجل إلى مدير مكتب حقوق الإنسان في بعثة يونامي فرانشيسكو موتا يناشده فيه بالتدخل الفوري للضغط على الحكومة العراقية لمنع الإعتداء عل المتظاهرين.

من جانبها قالت إسراء سعد، وهي متظاهرة لـ”يلا” “للأسف ما رأيته من تصرفات لبعض القوات الامنية يدعوني الى ان اشعر بالأسف على إعتدى عليه وعمله الاساسي حماتي، حيث اعتدوا امامي على طفل لا يتجاوز العشر سنوات”.

وتضيف أن “كل ما حدث في التظاهرات كان انتهاكا لحقوق الانسان ويجب ان لا يمر دون محاسبة المقصرين وأن يكون هناك ردع لكل من أصدر قرارات بإطلاق النار، لأن المتظاهرين سلميين ويطالبون بتحقيق العدالة الاجتماعية وليست لديهم غايات اخرى”.

واطلقت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لإخراج المتظاهرين من المنطقة الخضراء، وفرضت قيادة عمليات بغداد حظرا شاملا للتجوال وأغلقت جميع منافذ العاصمة، لكن القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أصدر أمراً برفع الحظر بعد ساعات من إعلانه.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!