Find anything you need on Yalla

مائة عام مرت على سايكس بيكو

0

سلام زيدانيلا / بغداد

تمر اليوم الذكرى المئوية لاتفاقية سايكس بيكو التي وقعت في عام ١٩١٦ بين بريطانيا وفرنسا لتقاسم المناطق العربية الخاضعة للإمبراطورية العثمانية ووضعت حدودا إدارية بين البلدان مازالت قائمة حتى الآن.

وفرضت فرنسا سيطرتها على سوريا ولبنان ومنطقة الموصل في العراق، وبريطانيا سيطرت على مناطق بلاد الشام الجنوبي وبغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي والمنطقة الفرنسية في سوريا. كما تقرر أن تقع فلسطين تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا وروسيا.

وسميت الاتفاقية باسم “سايكس بيكو” وذلك بسبب المفاوضات التي أجراها الدبلوماسيين الفرنسي فرنسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس.

وفي إحدى الاجتماعات بين فرنسا وبريطانيا يوم ١٦ ديسمبر ١٩١٥ بمقر الحكومة البريطانية، قال سايكس، “أود أرسم خطاً من حرف E في Acre أي عكا بفلسطين، إلى ثالث حرف K في Karkuk بالعراق”.

وحاول زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي إلى إلغاء اتفاقية سايكس بيكو عبر إلغاء جميع الحدود الإدارية بين البلدان، حيث قام بإزالة الحدود بين العراق وسوريا بعد احتلال داعش لمحافظة نينوى في عام ٢٠١٤.

ويؤكد العديد من المختصين في الشأن السياسي العراقي، أن سايكس بيكو جديدة ستطبق على المنطقة العربية وتحديدا العراق يجري ترتيبها بين القوى الكبرى خصوصا أميركا وروسيا.

وقال رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية، واثق الهاشمي لـ يلا، إن “سايكس بيكو التي قسمت المنطقة العربية إلى النفوذ الفرنسي والبريطاني ستفعل حاليا عبر جعل بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء والمنامة تحت نفوذ الدولتين الكبيرتين أمريكا وروسيا”، مشيرا إلى أن “روسيا عادت إلى المنطقة العربية عبر سوريا ويجري توافق حالي مع أميركا بهذا الشأن بعد الضغط على موسكو التي أعلنت انسحابها من دمشق”.

وأوضح أن “اجتماعات تجري في جنيف والكويت حول إبرام سايكس بيكو جديدة بالرغم من فوضى الورقة العراقية”، مضيفا أن “الاستراتيجية الأميركية تغيرت تجاه العراق وترغب بجعله بلد موحد حيث رفضت طلبت الكرد في الانفصال من العراق”.

من جانبه، قال الصحافي السياسي، محمد شفيق لـ يلا، إن “سايكس بيكو الجديدة في تقسيم النفوذ بين القوى الكبيرة انتهت وتجليات هذا الانتهاء واضحة وبارزة”، مبيناً أن “العالم العربي مقبل على سايكس بيكو من نوع آخر هو ترسيم الحدود بالدم”.

وأضاف “ربما نحتاج خلال الفترة الحالية الى ابرام اتفاقية جديدة مع الدول الكبرى لتجنب البلد بحار الدم”، مشيرا إلى أن “تقسيم البلاد إلى ثلاث دول أمر وارد جداً ولكن مستبعد خلال المرحلة الحالية”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!