Find anything you need on Yalla

ما الذي ينتظر المدارس الابتدائية في الضفة الاخرى؟ 

0

آية منصور – يلا

 

حسب تقرير منظمة اليونسكو، فإن العراق وقبل حرب الخليج الثانية كان يمتلك أفضل أنظمة التعليم في المنطقة اذ يعتبر نظاما تعليميا شاملا. بعد فرض التعليم حتى في اكثر المناطق النائية وانخفاض نسبة الامية بصورة كاملة تقريبا، ازدادات نسبة القادرين على القراءة والكتابة وكادت الحكومة انذاك القضاء على الامية تماما حتى تعرض العراق الى الحروب والحصار وانعدام الرؤية الشاملة للتعليم مما سبب تشفي الأمية الى مستوى غير مسبوق في تاريخ التعليم الحديث ومع هذا تحاول اليوم الحكومة العراقية تدارك هذه الازمة “التعليمية” بتخصيص ١٠٪ من الميزانية السنوية لقضاء التعليم.

لن نلوم من يتجه الى المدارس الاهلية

ترى مديرة مدرسة السلام الابتدائية والتي حصلت اعلى نسبة نجاح لطلاب السادس الابتدائي بمعدل نجاح كامل

انه يجب تطوير أداء جميع العاملين في السلك التربوي وادراكهم بمفهوم التعاون الجماعي فيما بينهم. اذ ان العمل الكلي الجماعي سيمكنهم من الاستفادة من كافة الطاقات وكافة العاملين بالمنشأة التربوية. اي الاداء التعليمي بضمير وبِنية التعليم واعطاء المعلومات الى الطالب بصورة صحيحة

-اذ ما لجأ الطالب الى المدارس الاهلية والخاصة فبلا سبب لكونه لم يجد من يحتوي عقله ويسلمه محتويات المناهج بطريقة صحيحة. اذ ما اعتمد بعض المعلمين على اعطاء الطلبة دروسا مكثفة دون الشرح لهم.فلن ننجح بانشاء جيل متعلم.  بعضهم قد يبدو متشجنا او عصبيا. يقوم بنقل مشاكله الشخصية والعائلية من المنزل حتى الصف وهذا الشيء خاطئا جدا ويؤثر على نفسية الطالب فلا يستطيع الاستجابة للمادة بل ويقوم بكرهها يوما عن يوم حتى يتدنى مستواه.

وتؤكد الست انعام ان المدارس الحكومية ينتظرها الكثير من الامور غير المكتملة حتى تصبح اكثر ملائمة للطالب

-بلا شك ان الطالب العراقي ضحية. والمعلمين ونحن كأدارة تعليمية كذلك. لذلك، الجميع بحاجة لبعضه البعض حتى انشاء جيل متعلم. والظروف حالت دون فعل ذلك. كما ان الوضع الامني ساهم بنقل وترك العديد من الطلبة وحتى المعلمين للمدارس. هذه العوامل النفسية غير الجيدة تساهم كذلك برمي صورة غير موفقة للتدريس

 

للحكومة المسؤولية الكبرى

المعلم احمد عباس يطلب لا وبل “يتوسل” عدم ادراج المدارس بمدرسة واحدة وانشاء نظامين او اكثر في المكان الواحد

-هل يمكن تخيل ان الطالب سيعيش ٣ ايام صباحي و٣ ايام مسائي؟ بل حتى وان اغلب الحصص تتقلص. وبعض المدارس باتت العمل على نظام الدوام الثلاثي وهو الذي يعني وجود الطالب في مدرسته لمدة لا تتعدى الاربع ساعات. فما الذي سيفهمه الطالب؟ وما الذي سيتطيع نقله او شرحه المعلم لهم بهذا الوقت القصير جدا؟ المناهج كبيرة الحجم وكثيرة المواد وتحتاج لوقت كثير من اجل تعبئتها في عقل الطالب الذي يكون عقله مهيء للكثير من المعلومات فاذا ما نقلت له معلومات قليلة وسريعة وغير مفهومة ذلك بسبب ان اغلب الصفوف تحوي اكثر من خمسين طالبا فلن يفهم سوى من يجلس في المقاعد الثلاثة الولى.

ويؤكد احمد ان على الحكومة العراقية التفكير بشكل جاد في وضع مفاهيم حديثة، وأن تضع مناهج حديثة، اذ ان التعليم وحده لا يكفي هذا الوضع. ويتطلب وضع آليات ومناقشات طويلة من قبل مختصين محترفين في مجال التعليم من اجل اصدار نظام تعليمي يناسب وضع الطالب العراقي

-التلميذ يطالب الجميع بتوفير بيئة ملائمة تحببه بالدراسة لا العكس. في الصيف ان توفر اجهزة تبريد وفي الشتاء ان لا يتدفئ بزميله لشدة البرد. نعم الجميع مقصر بحق الطالب العراقي وعلى الجميع تدارك الموضوع قبل ان يتتسع الخراب.علينا الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في السلك التعليمي. قبل المناهج وقبل التعليم. البيئة. اذا ما وجد الطالب نفسه في مكان لا يحبه ولا يجد الراحة به. فكيف سننتظر منه درجات عالية نهاية الفصل الدراسي؟

 

اكثروا من الصور الكارتونية

السيدة سلوى ووالدة ثلاثة من تلاميذ الابتدائية تخبرني ان المناهج “تفوق” احيانا مستوى الطفل وقدرته التعليميه وعمره.

-وانا اقوم بتدريس اطفالي انتبه احيانا لبعض المعلومات التي كنا ندرسها في مراحل دراسية متقدمة اكثر. على المختصين بادراج المناهج التعليمية الانتباه لكون هذه المعلومات اكبر سنا من عمر الطلاب التعليمي. كما ان عليهم ادراج تصاميم محببة للتلاميذ خصوصا الصغار وهذا ما وجدته في كتب الرياضيات اذ كان يحبه كثيرا لوجود رسومات والوان تساعده في التفكير بايجاد حل. الاكثار من الامور التطبيقية والصورية تساعد على تحبيب الطفل بهذه الكتب وتعلقه بها لانها سترسم له تعليما بصورة مباشرة ومرتبطة بما يحب بعيدا عن المواد الجافة التي قد تجعله اكثر تحسسا منها
درسي الفنية والرياضة!

اما الاخصائي النفسي في علم نفس الطفل الدكتور رافد الحياني فيؤكد ان التعليم في العراق يشهد تدنيا قد يكون مضرا بنشأة جيل لن يرى شيئا في المدرسة سوى المناهج

-الطالب سيقضي ساعات عديدة في المدرسة. غالبا ما ينزعج من الاستيقاظ من اجل شيء لن يجد المتعة فيه. على المدارس ان توفر لهم البيئة الجميلة. الساحات الخضراء. صفوف الرياضة والفنية. وعدم اهمال هذين الصفين مطلقا لانهما سببا سعادة الطالب. ايضا الباحات الخضراء ومحاولات المعلمين اخراجهم واعطائهم بعض الدروس في الاماكن الطبعية لابعادهم عن جو الصف الذي سيضيف لهم الملل بالتأكيد اذا ما استمر تواجدهم به لفترات طويلة دون غيره.

ويرى الحياني ان الطفل العراقي ولد في بيئة حرب والشارع لن يجعله يرى الحياة بصورة تناسب احلامه وخياله. المدرسة قد تفعل ذلك اذا ما اعتمد المعلمين ابتكارات جديدة دون انتظار من احد. كتجارب في حديقة المدرسة او طلب القيام ببعض النشرات والتعاون فيما بينهم.

-الطفل العراقي مظلوم من جميع الجهات والاماكن. المدرسة هي خياره الوحيد والاوحد وعلينا تطويرها لأجل مستقبله، لأجل فكرة حبه لهذه المنظومة التعليمة وعدم الهرب منها عن طريق السياج!

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!