متطوعون يعوضون النقص في مدارس الديوانية

0

أحمد حميد

ينتظرُ أمجد (10 أعوام) بداية الشهر العاشر، إيذانا ببدء العام الدراسي الجديد، معرباً عن فرحته للنجاح من الصف الرابع إلى الصف الخامس الابتدائي، فيما تتزين مدرسته (مدرسة الوركاء في حي العسكري بمحافظة الديوانية) استعداداً لاستقباله وزملائه الآخرين من التلاميذ فيها. أسبوع دارسي مرّ على أمجد دون أن يحصل على مستلزمات دراسية.

وتعزو وزارة التربية تأخر توزيع القرطاسية إلى سياسة التقشف الاقتصادي التي تمارسها الحكومة منذ أكثر من سنتين، ولمواجهة شح المتطلبات الدراسية تكفلت مجاميع شبابية عدد من المدارس في محافظة الديوانية، عبر تجهيزها بكامل المتطلبات الآنية.

ويقول مسؤول الفريق الشبابي احمد الحسناوي لـ “يلا”، إن “فريقه تجمع من أجل سد النقص المهمة التي تفتقر لها المدارس في الديوانية”، مبيناً أنه في “حضرة هؤلاء الطلاب تتوقف كل معالم الفرح ويتوقف القلم عن التعبير بدموع وحسره كان لنا اليوم تواجد مع الطلاب الموجودين في تلك المدارس لتسليمهم ما تيسر بأيدينا من قرطاسية مدرسية لعله نترك بصمة أمل في قلوبهم”. 

ويتابع الحسناوي قوله، “ما فعلناه شيء بسيط جداً وطالما لم يكلفنا شيئاً بالتأكيد أنه لن يكلف الحكومة ممثلة بوزارة التربية شيئاً لو شرعت هي عبر مديرياتها بمختلف المحافظات بتوزيع القرطاسية الكافية على مختلف الطلاب والتلاميذ في مدارسها”، مؤكداً أن “الوزارة تتذرع بحجج عدم التخصيصات فيما عمل فريقنا التطوعي على تجميع المال المتيسر بأيدينا فضلاً عن دعم بعض الميسورين لنا بعدما فاتحناهم بالموضوع ورحب بخدمة الواقع الدراسي في المحافظة”.

رأي أولياء الأمور

أولياء أمور الطلبة أبدوا انزعاجهم من جراء هذا النقص الواضح في الأبنية المدرسية وتوزيع المدارس إلى نظام الوجبات، مشيرين إلى أن هذا النقص يعد فساداً واضحاً في وزارة التربية.

وقال مثنى حسن، والد أمجد إنه “من العجيب أن يتدهور التعليم بهذا الشكل في بلد غني بثرواته ومقدراته ونفطه كالعراق، خلال الـ 14 سنة التي أعقبت احتلاله، إلا أنه مع معرفة حجم الإهمال الحكومي الكبير لهذا القطاع والفساد المالي والإداري الذي تخلل العملية التعليمية والمؤسسات المعنية بها بعد الاحتلال، فلا عجب في ذلك”.

واضاف والد أمجد “هناك فساد وإهمال جعلا الكثير من طلاب العراق والمحافظة بلا مدارس، رغم الميزانيات الضخمة التي تخصص لهذا الشأن والتي تذهب دائما إلى جيوب الفاسدين من ساسة حكومات ما بعد الاحتلال، ولكن ذلك نذير سوء لمستقبل العراق، لأنه لا يمكن لبلد أن تنهض ويعلو شأنه إلا بالعلم والتعليم”.

تحديات الواقع الدراسي.

الحكومة المحلية لمحافظة الديوانية، أكدت النقص الحاصل في عدد الأبنية المدرسية والتوجه لإعداد مدارس كرفانية لسد النقص الحاصل في المحافظة وسط وجود الازمة المالية.

وقال مسؤول محلي، ان “من أهم المشاكل والتحديات العلمية في محافظة الديوانية هو قلة الأبنية المدرسية حيث تحتاج مديرية التربية الى ما لا يقل عن 350 مدرسة، علما ان هناك الكثير من المدارس عبارة عن كرفانات وهنالك مدارس قيد الانشاء ومتوقفة بسبب عدم وصول التخصيصات المالية، ما يتطلب تدخل الحكومة لإنقاذ العملية التربوية وذلك بسبب إزدياد الطلبة ومن اجل انجاح العملية التربوية وخاصة مع بدأ العام الدراسي الجديد”، منوهاً إلى أن “هناك عدة مشاكل وملاحظات قد لا تختلف عن بقية البنى المدرسية من نقص الكوادر التدريسية والمستلزمات إضافة الى النقص الواضح في الخدمات الصحية ونقص الماء الصالح للشرب”.

واستطرد محمد خالد قائلا: “إن واجبنا يحتم علينا تأشير مواطن الضعف والخلل في العملية التربوية في المحافظة”، لافتاً إلى ان “مجلس المحافظة سيكون له جملة من الاجراءات بالتنسيق مع مديرية تربية والجهات ذات العلاقة وسنعمل جاهدين على وضع حلول جذرية لتلك المشاكل”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!