نساء ناجحات.. قصص من عراق آخر

0

بغداد ـ سلام زيدان

هذه قصص نساء عراقيات تمكن من النجاح في مجالهن رغم تحديات كثيرة في المجتمع، ويمكن لهن أن يصبحن ملهمات لنساء أخريات يردن تحقيق طموحاتهن في المستقبل.

مديرة أكبر مصرف

خولة الأسدي التي تشغل حاليا منصب مديرة مصرف الرافدين الذي يواجه عقوبات ومديونية من قبل المجتمع الدولي بسبب سياسة النظام السابق.

حصلت الأسدي في العام الماضي على جائزة أفضل رئيسة تنفيذية عربية لقطاع الأعمال المصرفي، بالإضافة إلى أنها احتلت المرتبة العاشرة من بين أقوى 100 سيدة عربية لعام 2016 وفق مجلة فوربس العالمية.

تقول الأسدي، في حديثها لـ”يلا”، إن “الظروف التي أعمل بها صعبة جداً، ليس على النساء فقط بل على الرجال أيضا، بسبب انعدام الثقة وتشويه سيرة الآخرين بمجرد الظن وانعدام الالتزام بالقانون مع انتشار المحسوبية وتدخلها بتنشئة الأعمال مما أصبح قاعدة وتحولت العدالة والحصول على الخدمات استثناء”.

وتابعت، “العقبات التي تواجهني في العمل كثيرة، منها قلة الوعي وعدم العمل على تطوير القدرات التي أصبحت سمة معظم العاملين وبينهم الشباب، وللأسف أن القائد أو المسؤول يجب عليه التدخل بتفاصيل العمل لتسيير الأمور”.

وأوضحت أنها “تعمل مع الموظفين في الصغيرة والكبيرة مع متابعة التفاصيل، لكن الموظفين يعتادون على ذلك ووعيهم يزداد”.

وأكدت الأسدي أن “ازدادت عائدات الموظفين وأخذوا يتنافسون في ما بينهم لتحقيق المزيد من النجاح في العمل بدلا من التقاعس والنميمة في السابق”.

وتفتخر الأسدي بكونها مصرفية مخضرمة لديها خبرة واسعة في قطاع المال، وهي تعرف جيداً ضوابط الرقابة لضمان الأمان الوظيفي.

فرح سالم وأحلام الطالبات

من جهة أخرى، برزت فرح سالم، التي تعمل مدرسة في إحدى مدارس العاصمة بغداد، من ناحية الاهتمام بالفتيات والتفتيش عن مواهبهن لتطويرها.

وقالت سالم في حديثها مع “يلا”، إنّ “طبيعة عملي هو تدريس المرحلة الثانوية لفتيات بعمر المراهقة وكنت أهدف إلى الاهتمام بمواهبهن وتنميتها قدر الإمكان وبالإمكانات المتاحة والتفتيش على عن المواهب التي توزعت بين الكتابة والتعبير والرسم والتصوير، وبعد خطوات ونقاشات توصلت برفقتهن الى فكرة اصدار مجلة تجمع كل هذه المواهب بمطبوع واحد”.

وأضافت أنه “تم إصدار مجلة تركواز وهي غير مدعومة من قبل أي جهة وإنما أصدرها على نفقتي الشخصية لأنني امنت بحلمي المشترك مع احلامهن ولم اطلب دعماً سابقاً من اي جهة”.

ونوهت سالم إلى أن “من يمتلك الطموح والايمان بفكرته عليه الا ينتظر دعماً من أحد وهذا ما فعلته في تجربتي الصغيرة تلك التي كانت سببا مهما في سعادة الكثير من طالباتي حيث شاهدن حروفهن واحلامهن المكتوبة على صفحات مجلة متخصصة بهذه الفئة، فئة المراهقات حصراً، وهو ما يدعوني للفخر والامتنان لهذه التجربة المهمة وأثرها عليّ”.

وتابعت بالقول، “فوجئت ببعض المساهمات التي أذهلتني بحرفيتها وجمال المكتوب فيها، التي تنوعت المواضيع بين مواد نقدية واهتمامات شخصية وأحلام وطموحات مؤجلة وقصائد عن الوطن إضافة لتضميني مقطع من رواية طويلة بعنوان (فاتني ان اكون بيانو) كتبتها احدى الطالبات بعمر١٦ عاما وقمت بتضمين مقطع منها داخل المجلة”.

تقى وتخفيف الحروب

ويشهد العراق وضعا إنسانيا صعباً بسبب الحروب التي خاضتها وانعكست سلبا على حياة الناس، مما أنبرت تقى عبد الرحيم الناشطة المدنية في التخفيف غن معاناة أبناء وطنها عبر تقديم المساعدات الإنسانية.

تقى عضو في فريق اصدقاء اليونسيف، وكذلك عضو في شبكة اسناد العمل التطوعي في العراق.

وتتحدث عبد الرحيم لـ”يلا”، إن “البلد يشهد أوضاعا غير طبيعية بسبب الحرب التي زادت من المشاكل الاجتماعية مع غياب الوعي الثقافي المجتمعي جعلني المساهمة في تحفيف المعاناة عن أبناء بلدي من خلال زيارة مخيمات النازحين وتقديم الخدمات لهم”.

وبادرت عبد الرحيم العام الماضي إلى إنشاء مشروع حمل اسم “وايتس”، هدفه تسليط الضوء على معاناة النازحين العراقيين، ومحاولة دعمهم بمساعدات مادية وطبية ومعنوية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!