نظرية مؤامرة: محاولة الإنقلاب العسكري في تركيا

0

هدأت الأمور في تركيا بعد أن صدم العالم مساء يوم السبت الماضي بأخبار الإنقلاب العسكري، و بعد فشل الإنقلاب و إعتقال ٦٠٠٠ شخص، بدأ من يحب نظريات المؤامرات وحتى نخبة من المحللين والمعلقين السياسيين بتشكيل نظريات مختلفة لمعرفة حقيقة ما حدث في تركيا، و قامت يلا بإختيار النظريات التي نالت القدر الأكبر من الإنتباه.

  1. رجل الدين المنفى (فتح الله كولَن) هو من نظم عملية الإنقلاب العسكري: الجملة التي يرددها مناصرو نظام رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، حيث حصل خلاف بين الأخير وفتح الله كولَن في عام ٢٠١٣ بعد فضيحة (الذهب مقابل الغاز) التي كادت ان تنهي حزب العدالة والتنمية (حزب أروغان) في ذالك العام. هذا وطلبت الحكومة التركية من الولايات المتحدة الأميركية تسليم كولَن الّذي لا يزال منفياً هناك بإختياره الشخصي. في المقابل، دعى وزير الخارجية الأميركي (جون كيري) الحكومة التركية بتوفير أدلة حقيقية ضد كولَن توجب حكومته بدراسة الطلب المقدم من أنقرة بتسليم فتح الله. و من الجدير بالذكر أنّ منفذي الإنقلاب الفاشل قالوا أن محاولتهم كانت لغرض الحفاظ على التقاليد العلمانية في تركيا، لا التقاليد الإسلامية الّتي يتبعها كولًن و أتباعه من تنظيم (الخدمة).
  2. كان الإنقلاب لعبة سياسية قام بها أردوغان بذاته: و قام فتح الله كولَن على إتهامات أردوغان في تصريح، يعتبر الأول له منذ عام ٢٠١٤، أدلاه من مركز الجيل الذهبي للعبادة و الإعتزال في ولاية بينسليفانيا الأميركية، حيث قال كولًن: “لا أعتقد أن العالم سيصدق إتهامات الرئيس أردوغان، و من المحتمل أن ما حدث كانَ إنقلاباً مزيفا لغرض توجيه المزيد من الإتهامات.”
  3. هذا وأيد بعض المعلقين السياسيين في الصفحات الإجتماعية أراء كولَن في إشارة إلى خطاب يوم السبت لرجب طيب أردوغان، حيث وصف الإنقلاب الفاشل “بنعمة من الله” سوف تساعده في التخلص من أعضاء الجيش “التابعين لعصابة (الخدمة)…”
  4. و نقل صحفي من الـ(بوليتيكو) عن أحد المصادر التركية عن طريق التويتر أن الإنقلاب العسكري كان إنقلاباً وهميا، و كان الهدف منهُ هو تعزيز موقف الرئيس أردوغان، و إن ما حدث قد يؤدي إلى حصول حزب العدالة والتنمية على أغلبيةً أكبر في البرلمان، ممهداً الطريق أمام أردوغان للقيام بتعديل الدستور لمنح رئيس الجمهورية “١٠ – ١٥ عاماً من السلطة الدكتاتورية المطلقة”.
  5. كان أردوغان يعلم مسبقا بخطة الإنقلاب، فقرر إستغلال الأمر لتعزيز مكانته، مدركاً أن محاولة الإنقلاب ستكون عقيمة: تشير هذه النظرية الشائعة على تويتر أن أردوغان لم يخطط الإنقلاب، و لكن كان على علم مسبق بحدوث محاولة أنقلاب، فقرر أن يسمح بها و هو واثق من قدرته على الإطاحة بها، معززا صورته كقائد متمكن و يستوجب إعطائه صلاحيات أكثر. وكتب أحد المستخدمين على صفحة التويتر: “ما حدث كان على الأغلب إنقلاباً حقيقياً وكان هناك علمٌ مسبق بحصوله، و لكن تم السماح لهم لأنهم غير منظمين و ضعفاء. هذا يعني أن الإنقلاب الأخر سيكون من قبل أردوغان لينهي أخر ما تبقى من الديمقراطية في البلد.”
  6. عدد قليل جداً من الجنود كانو يعرفون بأنّهم مشاركون في عملية إنقلاب عسكري: كشفت التحقيقات مع عدد من الجنود المعتقلين ليلة الجمعة و صباح يوم السبت عن إدعائات من قبل المعتقلين بأنهم لم يكونوا على دراية بمشاركتهم في ما وصفه أردوغان “بالخيانة”، بل تم إخبارهم أن “ما حدث” هو جزء من التمارين العسكرية فقط.

 

فما هي أكثر النظريات جنوناً من التي سمعتها حتى الأن عن محاولة الإنقلاب العسكري في تركيا؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!