هكذا يبني الإيزيديون مزاراتهم في بعشيقة

0

فراس سعدون

بعد العودة من الدوام في قائممقامية قضاء الشيخان يُشارك المهندس خيري كدي في إعادة بناء المزارات الأيزيدية داخل منطقتي بعشيقة وبحزاني التابعتين لناحية بعشيقة في محافظة نينوى.

ويعد كدي من “الخلمتكارين” وهم مجموعة متطوعة للخدمة في المزارات الأيزيدية.

وتضم بعشيقة وبحزاني عشرات المزارات والنواشين الأيزيدية.

والمزار بناء واسع تعلوه قبة ويضم ضريحا لأحد الأولياء ومقبرة، أما النيشان فهو مقام لأحد الأولياء.

وفجّر تنظيم داعش عام 2014 المزارات والنواشين الأيزيدية في بعشيقة، فضلا عن سنجار، لكن جميع النواشين ومعظم المزارات أعيد بناؤها بعد التحرير.

ويقول كدي إن “المزارات قيد الإنجاز هي ملكي ميران، ومهمد رشان، وناسر دين، والشمّحمد، والشهيد، في بعشيقة، وبير بوب، والسيعد، وشيخو بكر، وناسر دين، والساسي، وعبدي رش في بحزاني”.

ولا يوجد موعد لإنهاء أعمال بناء المزارات، كونها تجري بتمويل متبرعين أيزيديين في العراق وخارجه، ودعم محدود.

ويذكر خدر خلات، صحفي أيزيدي، أن “بناء المزار الواحد يكلف 10-25 مليون دينار”. ويضيف “غاب الدعم الحكومي تماما من بغداد وأربيل باستثناء 60 مليون دينار قدمها وقف الديانات”.

وبسبب ضعف التمويل فإن البناء لا يتم بالصورة التي يتمناها الإيزيديون.

ويعلق كدي “لو كانت لدينا مبالغ لاستخدمنا حجر الحلان بدل البلوك، والعكَادة بدل الكونكريت في تشييد القبب”.

 

ويقصد الإيزيديون المزارات يومي الأربعاء والجمعة، وفي المناسبات والأعياد، ومنها “عيد الحجيين” المتزامن عادة مع موسم الحج لدى المسلمين.

ويبيّن صائب خدر، الباحث في الشؤون الإيزيدية، ما يفعله الإيزيديون في المزارات “يلتقون، ويناقشون القضايا العامة، وينذرون، ويذبحون الأضاحي، ويطبخون أكلة السماط المشابهة للهريسة، ويوقدون القناديل والبخور، ويستمعون للأقوال الدينية والتراتيل والعزف”.

ويطلق الإيزيديون على مدير المزار تسمية “المْجيوِر”، وعلى من يتلو الأقوال والتراتيل الدينية داخل المزار تسمية “القَوّال”.

ويقول نصر حاجي خدر، مسؤول إعلام المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى، “في كل مناسبة يكون هناك اثنان من القوّالين يقدمان النصح والإرشادات لنصف ساعة تقريبا، ثم يعزف أحدهما بالدف والآخر بالشبّابة (الناي)، وسط تراتيل وحركات خاصة تسمى طقس السما”.

ويتقلد الإيزيديون مناصبهم الدينية بالوراثة.

ويوضح حاجي خدر “لا يجوز لأي أيزيدي أن يكون قوّالا ما لم يكن من عائلة قوّالين مثلا”.

ويُعد المجلس الروحاني الأعلى أرفع سلطة دينية إيزيدية، ويتكون من الأمير (البابا شيخ)، والبيشمام، وشيخ الوزير، ورئيس القوّالين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!