Find anything you need on Yalla

هل تعكس ساحة الفردوس وسط بغداد صورة العراق ما بعد ٢٠٠٣؟

0

 عمار كريم – AFP

باتت ساحة الفردوس، رمز إسقاط نظام صدام حسين قبل ١٣ عاماً بعد أن أزالت القوات الأميركية تمثاله من المكان، معلماً لحجم الخراب الذي أصاب العراق على يد قادته المتناحرين.

وتمر اليوم الذكرى الثالثة عشر لسقوط بغداد عندما إقتربت دبابة أميركية من تمثال صدام الضخم ليصعد أحد جنودها ويلفه بالعلم الأميركي وسط جموع كانت هناك، معلناً نهاية نظام إستمر ٢٤ عاماً.

لكن هذه الساحة التي كانت تعتبر متنفساً رئيسياً وسط العاصمة لتميزها بالحدائق والنوافير الجميلة، أصبحت اليوم مكباً للنفايات وتعاني إهمالاً واضحاً.

وقال الإعلامي زياد العجيلي لفرانس برس إن “هذه الساحة ظلت منذ السقوط الشاهد الرئيسي على خراب العراق”.

وتبلغ مساحة الساحة حوالي ألفي متر مربع.

وأضاف “لا تختلف الساحة البسيطة في مساحتها عن كل  المتغيرات السياسية منذ تأسيس جمهورية العراق حتى اليوم”.

والمثير للدهشة هو حجم الخراب المحيط بالساحة رغم وقوعها قرب فندقي ميريديان وشيراتون من الجهة الغربية ومسجد ١٤ رمضان شرقاً. وتتوسط الساحة شارع السعدون، أهم شوارع العاصمة كونه قلب المركز الرئيسي.

وتحولت نافوراتها الى مستنقعات آسنة بالمياه وتحولت حدائقها الى أعشاب صفراء كما تكسر عدد كبير من الأشجار المحيطة بالساحة، في حين تملأ النفايات المكان. وتحول أحد جدران هذه الساحة الى معرض للإعلانات والملصقات المهترئة.

وقالت سماح يوسف التي كانت تمر قرب الساحة محدقة حولها رداً على سؤال لفرانس برس “عن أي فردوس تتكلم؟ لم يبق من الفردوس شيئ، لابد من تغيير إسمها الآن الى ساحة النفايات والأوساخ”.

وإزاحة تثمال صدام ليس أول تغيير يطرأ على هذه الساحة، فقد شهدت في الماضي عملية إزاحة تمثال “نصب الشهيد” للفنان الراحل رفعت الجادرجي إبان ستينيات القرن الماضي.

ومنذ التغيير الذي بدأ من ساحة الفردوس، لم يستقر اي تمثال في المكان بعد ازالة تمثال صدام حسين بحيث يبدو ان شبحه لا يزال يطارد هذه الساحة.

ولم يستقر الوضع السياسي في البلاد منذ أن سلمت الولايات المتحدة الحكم الى مجموعة من السياسيين الذين تقاسموا السلطة وفقاً للمحاصصة الطائفية.

وقد أطلق عليها تسمية ساحة الجندي المجهول إبان عهد “الزعيم” عبد الكريم قاسم وبقي الأمر كذلك الى حين تسلم صدام السلطة فقرر نقل التمثال الى ساحة الإحتفالات في المنطقة الخضراء ووضع لنفسه تمثالاً برونزياً مكانه.

وكانت السلطات العراقية قررت إعادة بناء وتأهيل نصب وساحة الجندي المجهول كرمز تراثي في ساحة الفردوس، لكن ذلك لم يتحقق.

وقد وضعت مجموعة من الشباب المتطوعين تمثالاً من الجبس لم يصمد أمام عوامل الطقس والأمطار الى أن رفعته السلطات من الساحة.

ويتذكر محمد علي الأُمسيات التي كان يقضيها برفقة عائلته في الساحة التي وصفها بأنها “كانت تتميز بنظافتها وأضوائها”.

وأضاف الرجل البالغ من العمر ٤٥ عاماً بتهكم “لم يبق من الساحة سوى أطلالها. يجب على مؤسسات دائرة الآثار أن تعمل من أجل إدخالها في المواقع الأثرية لأنه على ما يبدو إعتبروها معلماً أثرياً لا يتدخلون في صيانته”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!