Find anything you need on Yalla

هل سينقذ الحرس الوطني العراق من التقسيم؟

0

سلام زيدان – يلا/ بغداد

يحتاج مشروع قانون الحرس الوطني عملية قيصرية لإقراره من قبل الكتل السياسية بسبب الاختلاف الكبير الذي وصل إلى حد التقاطع بين التحالف الوطني واتحاد القوى.

وكان نائب رئيس البرلمان الشيخ همام حمودي قد أكد في وقت سابق، أن مشروع قانون الحرس الوطني الذي وجهنا برفعه من جدول اعمال البرلمان بالاتفاق مع هيئة رئاسة المؤسسة التشريعية لن يتم التصويت عليه ما لم يتماشى مع حجم الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي والقوات الأمنية ويحفظ حقوقهم كاملة.

ويعتبر مشروع قانون الحرس الوطني ركناً أساسياً من وثيقة الاتفاق السياسي التي تقدم بها اتحاد القوى للمشاركة في حكومة حيدر العبادي التي تضمنت أيضاً إقرار قانون العفو العام وتحقيق المصالحة الوطنية والتوازن في دوائر الدولة.

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن التحالف الوطني، ماجد الغراوي لـ يلا، إن “مشروع قانون الحرس الوطني يعتبر مهملاً بسبب الخلافات السياسية حوله لأنه سيقوم بإنشاء جيوش صغيرة ستشجع القضية الطائفية وتفتت اللحمة الوطنية التي حصلت في محافظتي صلاح الدين والانبار في مقاتلة داعش”، مبيناً أن “البرلمان غير قادر على تشريع هذا القانون حاليا بسبب الظرف المالي الصعب الذي يقف حجر عثرة بطريقه لأنه يحتاج إلى درجات وظيفية ومعسكرات وتدريب وتسليح مما يكلف الدول الكثير من المال”.

من جانبه، قال عضو اتحاد القوى العراقية، مطشر السامرائي لـ يلا، إن “مشروع قانون الحرس الوطني أحد فقرات وثيقة الاتفاق السياسي الذي تقدم بها تحالف القوى العراقية للاشتراك في الحكومة الحالية ووافق عليها رئيسها حيدر العبادي”، مبيناً أن “الاتفاق الذي حصل حول مشروع قانون الحرس الوطني أن كل خمسة أشخاص من الف شخص بالمحافظة يجب أن يشتركوا بالحرس الوطني ويمسكوا الأراضي السنية بعد تحريرها من داعش”.

وتنص المادة الثانية من مسودة قانون الحرس الوطني، “تشكيل قوات عسكرية تكون جزءاً من القوات المسلحة في المحافظات ومن أبنائها وتدريبها وتنظيمها، لتصبح قادرة على المساهمة الفعالة في حفظ الأمن وإسناد القوات المسلحة في مواجهة خطر الإرهاب، ودمج المقاتلين والمجاميع المسلحة غير منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية ممن قاتلوا ويقاتلون الإرهاب في كيان قانوني تحت القيادة العامة للقوات المسلحة. كما قسمت المسودة الخدمة في الحرس الوطني إلى دائمة واحتياط ويكون تنظيم قوات الحرس الوطني بتشكيلات بمستوى لواء مشاة خفيف له نفس هيكلية وتنظيم ورتب القوات المسلحة العراقية، ويكون تسليحها عموماً أثقل من تسليح الشرطة وأخف من تسليح الجيش بما يناسب المهمات والواجبات المحددة لها.

وتضمنت مسودة القانون قبول المتطوعين ممن لا يزيد عمره على ٣٥ عاماً بالنسبة إلى المتطوعين على الخدمة “الدائمة”، ولا يزيد على ٤٥ عاماً بالنسبة إلى المتطوعين على خدمة “الاحتياط”، ويستثنى من شرطي العمر والدراسة من حارب الإرهاب من أفراد “الحشد الشعبي” والعشائر.

احد الخلافات بين التحالف الوطني واتحاد القوى العراقية هي عن المسؤول الأول للحرس الوطني، يقول ماجد الغراوي من التحالف الوطني أن “البعض يفضل توفير هذا الدعم المالي للقوات الأمنية كما توجد هناك نقاط اختلافية أخرى حول المسؤول الأول على الحرس الوطني هل يكون القائد العام للقوات المسلحة أو المحافظ”، مشيرا إلى أن “البعض يشدد على ضرورة ارتباطه بالمحافظ مما يولد جيش لكل محافظة وعندما يحتاج القائد العام للقوات المسلحة تحريكه لمحافظة أخرى لابد من أخذ موافقة الحكومة المحلية”.

ولفت إلى أن “البعض يحاول إقرار مشروع قانون التجنيد الإلزامي بدلا من الحرس الوطني لأنه يجعل الجميع يشعر بالانتماء للوطن والمؤسسة الأمنية لكن هناك هاجس وتخوف من زيادة هجرة الشباب”.

لكن يقول مطشر السامرائي عضو اتحاد القوى العراقية أن “السنة طالبوا أن يرتبط الحرس الوطني بالمحافظ وفق قانون ٢١ باعتباره المسؤول الأمني الأول بالمحافظة وبعد جدال عميق مع التحالف الوطني وافقنا أن يرتبط برئيس الوزراء وان يكون مسؤول الحرس الوطني بكل محافظة أن ينتخب من قبل مجلس المحافظة”، مشيرا إلى أن “العديد من قيادات الحشد الشعبي صرحوا وهددوا بضرورة عدم إقرار مشروع قانون الحرس الوطني”.

وأكد أن “التحالف الوطني لن يرغب بإقرار مشروع قانون الحرس الوطني وان الجرائم الأخيرة التي حصلت في المقدادية وبعض المناطق سببها عدم إقرار هذا القانون الذي مهامه الرئيسية مسك الأرض من قبل السنة”، منبهاً إلى أن “عدم إشراك السنة في الملف الأمني سيجعل داعش  تهدد بغداد وذلك بسبب سياسة التهميش والإقصاء”.

وتخلي الحكومة العراقية مسؤوليتها عن التأخر في إقرار مشروع قانون الحرس الوطني. وقال المتحدث بإسم مكتب رئيس الحكومة سعد الحديثي لـ يلا، إن “مشروع القانون عد من قبل الحكومة وبحضور جميع ممثلي الكتل السياسية بمجلس الوزراء وصوت عليه بالأغلبية وأرسل بعدها للبرلمان الذي يبدو تولدت اختلافات عليه”.

وأضاف أن “مشروع قانون الحرس الوطني ينظم عمل المتطوعين لمقاتلة داعش ويربطها بالمنظومة العسكرية التي تحت سيطرة الدولة”، مبيناً أن “هناك اتفاقاً أصبح على جميع الخطوط الرئيسية والعامة لمشروع الحرس الوطني داخل ممثلي الكتل السياسية في الحكومة”.

ويعتبر الحشد الشعبي جزء رئيسي من الحرس الوطني في المحافظات الشيعية حيث يتألف اليوم من ١١٠ الف عنصر خصص لهم في موازنة ٢٠١٦ ترليون و١٥٢ مليار دينار بينما خصص لهم ٤٩٤ مليار دينار لتسليحهم خلال العام الحالي.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!