Find anything you need on Yalla

هل يستطيع الإدعاء العام العراقي إسترداد الأموال المهربة؟

0

محمد رحيم ـ يلا/ بغداد

إسترداد “الأموال المهربة” ملف مهم يعود لواجهة الأحداث السياسية والإقتصادية في العراق من جديد، لكن بالرغم من تشكيل الحكومة لعدة لجان خلال السنوات السابقة إلا أنها لم تسترد أي مبلغ يذكر.

حيث تقسم الأموال المهربة الى نوعين: أولهما فترة قبل عام ٢٠٠٣ وتخضع لدائرة الملاحقات المالية والإقتصادية في هيئة المسائلة والعدالة وتقدر بـ٤٠ مليار دولار، والثاني يخص الأموال المستحصلة عن طريق الفساد والأعمال غير المشروعة بعد عام ٢٠٠٣ والتي يتطلب إستردادها إصدار قرارات قضائية مع مذكرات دولية أو إتفاقات ثنائية بين العراق والدول الأُخرى والتي تقدر بأكثر من ٢٠٠ مليار دولار.

وكشفت عضو لجنة الإقتصاد والإستثمار النيابية نورا البجاري عن وجود أكثر من لجنة مشكلة من قبل مجلس الوزراء لمتابعة الأموال المهربة لكنها دون جدوى، وقال إن “البنك المركزي أعلن قبل فترة إن هناك أموال في مصارف أجنبية تابعة للنظام السابق تقدر بـ ٨ مليار دولار في مصارف خارجية واستعيدت هذه المبالغ، لكن لا نعرف من إستعاد هذه المبالغ وحتى الآن هذا الأمر مجهول جداً”.

وأوضحت البجاري لـ يلا “من هرب هذه الأموال يمتلكون جنسيات أُخرى والقانون العراقي لا يمكنه إسترجاع هذه الأموال لأن الدول الأُخرى التي يحملون جنسياتها ستحافظ عليهم”.

العراق ليس عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، لهذا لا يتم إصدار أي قرار من المحكمة لإسترداد هذه الأموال.

“الولايات المتحدة الأميركية يمكنها مساعدة العراق في الوصول إلى كبار الفاسدين ومحاسبتهم” هذا ما قاله رئيس لجنة النزاهة النيابية طلال الزوبعي، وأكدت لـ يلا أن “لجنته عازمة على إسترداد الأموال المهربة خارج العراق، ولديها خطة واسعة وشاملة“.

وبحسب عضو في اللجنة المالية فأن الأموال المهربة خارج البلاد معظمها عن طريق عقود التسليح، مزاد العملة وعمليات غسيل الأموال. وأكد عضو اللجنة المالية النائب مسعود رستم لـ يلا، أن “حجم الأموال المهربة خارج البلاد حسب تقديرات اللجنة تقدر بنحو ٢٠٠ مليار دولار تقريباً خلال الأعوام السابقة”.

حيث قال نائب رئيس هيئة النزاهة عزت توفيق لـ يلا “المشكلة الأساسية تتمثل بقلة المعلومات وضعف التنسيق مع الجهات المعنية، كاشفاً عن وجود ٣٧ ملف جاهز لدى هيئة النزاهة يخص الأموال المنهوبة في بعض الدول التي لا تتعاون مع العراق في إرجاع الأموال”.

من جهتها أشارت القاضية هناء علي فياض عضو الإدعاء العام الى إن “الإدعاء العام يتولى متابعة وإسترداد الأموال المهربة”.

بينما قال محافظ البنك المركزي علي العلاق إن “البنك المركزي خلال السنوات الماضية لم يولي إهتماماً كبيراً لهذا الموضوع بسبب وجود عقبة تتمثل بعدم السيطرة على حركة الأموال بعد تحويلها الى خارج العراق”.

وقالت هناء علي فياض إنه تم “إصدار أحكام بحجز الأموال والأشخاص المتورطين بالفساد وإرسال تلك الأحكام للدول المتواجدين فيها”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!