Find anything you need on Yalla

١٤ تموز وتباين الآراء عن احداثها

0

سلام زيدان – يلا / بغداد
تباينت أراء العراقيين حول ما حدث في ١٤ تموز عام ١٩٥٨ بين ما يراه انقلابا على النظام الملكي وآخر يراه ثورة ضد التخلف والاضطهاد في تلك الفترة.
وسيطر في صباح الاثنين ١٤ تموز ١٩٥٨ اللواء العشرين في الجيش العراقي الذي تحت أمرت عبد السلام عارف على الإذاعة وبدالة الهاتف المركزي والقيادة العامة للجيش، وألقى البيان رقم واحد الذي أعلن فيه تأسيس الجمهورية وإنهاء النظام الملكي.
واغتيلت في هذا اليوم العائلة المالكة من بينهم الملك فيصل الثاني والوصي عبد الاله بن علي الهاشمي الذي سحلت جثته في شوارع بغداد وعلقت على بوابة وزارة الدفاع، وقتل في اليوم الثاني ١٥ تموز رئيس الوزراء في ذلك الوقت نوري سعيد باشا. 
وقال استاذ التاريخ في جامعة بغداد، الدكتور حيدر حميد، لـ يلا، إن “ما حدث في ١٤ تموز عام ١٩٥٨ انقلاب عسكري قاده الجيش عبر تنظيم الضباط الأحرار ولكنها تحولت إلى ثورة بسبب الدعم الشعبي العارم”، مشيرا إلى أن “الشعب خرج بتظاهرات تؤيدها والتف حولها خصوصا بعد تأييد جبهة الاتحاد الوطني التي مثلت الجناح السياسي المدني لتنظيم الضباط”.
وأضاف “بعد ١٤ تموز حصلت تغييرات جذرية في بنية الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرت النظام من ملكي إلى جمهوري بالإضافة إلى تغيير النظام الاقتصادي من اقتصاد رأسمالي إلى اقتصاد اشتراكي”، مشيرا إلى أن “عدة قوانين صدرت أبرزها قانون الإصلاح الزراعي الذي يحمل رقم ٣٠ لسنة ١٩٥٨ ولعب دورا في إنهاء الإقطاع”.
وبين أنه “حسب معطيات المرحلة التاريخية في وقتها إن الانقلاب العسكري خدم العراق في حينها، لكن انشغال قادته بالصراعات السياسية انتهى الأمر بهم إلى قيام انقلاب شباط ١٩٦٣”، منوها إلى أن “بعض العراقيين يؤكدون أن ما حدث في ١٤ تموز كان بداية الكارثة التي حلت بالعراق بسبب طبيعة الأنظمة التي حكمت وأغلبها ذات طابع عسكري دكتاتوري ألغت كل مظهر من مظاهر الحكم الديمقراطي الذي كان من سمات النظام الملكي”.
بينما، قال الخبير القانوني علي التميمي، لـ يلا، إن “ما حدث في ١٤ تموز انقلاب أسود في تاريخ العراق، ومازال الشعب العراقي يدفع ثمنه، لأن العراق في حينها ببداية تطوره ولو استمر النظام الملكي لأصبح العراق يشبه الأردن والسعودية الآن”.
وأضاف أن “الفرق بين الثورة والانقلاب أن الأولى تتولها الجماهير بحيث تكتسب الشرعية من الشعب وتكون دستورية لأن الشعب مصدر السلطات أما الانقلاب هو قيام مجموعة منشقة ومتمردة بإرادة منفردة بالاستيلاء على السلطة وقلب نظام الحكم وهذه لا تمتلك الشرعية وعادة ما تكون سلطة دكتاتورية تفرض سلطتها بالنار والحديد على الشعب”.
وأشار إلى أن “النظام الجمهوري الذي جاء للعراق في عام ١٩٥٨ يظهر حبه للشعب لكنه ضده في الخفاء”.
من جهة أخرى، قال الباحث السياسي، محمد الدليمي، لـ يلا، إن “ما حصل في العراق في ١٤ تموز ١٩٥٨ ثورة ضد التخلف والاضطهاد الذي كان يعيشه أبناء العراق”، مبيناً أن “الفئة التي كانت تحكم العراق تعيش بنعيم بينما باقي الشعب يعيش في مرحلة التخلف”.
وأضاف أن “أعضاء البرلمان في تلك الفترة كانوا لا يفقهون شيء بالسياسة مثلما يحدث اليوم وهذا ما أدى إلى دمار البلد”، مؤكداً أنه “بعد إنشاء النظام الجمهوري تمكن عبد الكريم قاسم من بناء بنى تحتية للعراق مازالت شاخصة حتى الآن وكان يتمنى العديد من البلدان أن تصل إلى مستوى بغداد في تلك الفترة”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!