Find anything you need on Yalla

أفلام هوليوود تتلاعب بعقلك وهذا الدليل

0

ولات خليل

من منا شاهد أفلام هوليوود كـ باتمان والرجل الحديدي، دون آن يتمنى ولو للحظة أن يمتلك قواهم الخارقة؟ من منا قضى أمسية في صالات الأفلام ولم يتخيل نفسه في مكان رجل أعمالٍ ثري أو رسام سعيد، أو في سفينة فضاء تسافر بنا عبر المجرات، حيث لا تلوحنا مشاكلنا اليومية؟ بالإضافة إلى كونها ممتعة وتساعد على الاسترخاء، الأفلام تعد محطة للتعلم أيضا، لكن لا نعرف فيما إذا كانت الغاية من المعلومات التي تنقل لنا عن طريق الأفلام هي إفادتنا، أم التلاعب بنا.

أثناء مشاهدتنا لأفلام هوليوود، كلنا نجد أنفسنا، ولو لوهلة، منبهرين في الطريقة يقوم فيها عناصر الجيش الأميركي “الأخيار” بمقاتلة قوى الشر. إقناع الشعب الأميركي بهذا الشيء قد لا يكون بهذه الصعوبة، لكن دفع بقية الشعوب إلى التفكير به شيء مختلف تماماً. لو آخذنا فيلم “كابتن أميركا” كمثال، سنجد بآنه أفضل مثال على هذا النمط من الأفلام المبالغة فيها. من يعرف، لربما كان “كابتن أميركا” هو أحد أسباب نجاح عبارة “لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”، التي كانت شعار حملة رئيس أميركا الحالي دونالد ترمب.

لعل فیلم “القناص الأميركي\American Sniper” هو مثال أكبر على الأفلام التي تحاول أن تقدم صورة عن بطولة قواتٍ أميركية “خيّرة” وهي تدافع عن نفسها في العراق، دولة قاموا هم باحتلالها. في مقالة لصحيفة (الجارديان) البريطانية، يقول الكاتبان ‘ماثيو الفورد’ و ‘روبي غراهام’ أن للمخابرات الأميركية تأثير كبير على مجال صناعة الأفلام، بالتالي فإن غاية التلاعب بالشعوب من خلال الأفلام تلعب دوراً كبيراً في نوعية الأفلام التي يتم إنتاجها.

سابقا، كانت هوليوود قد أنتجت عددا كبيراً من أفلام الفضاء، مثل “حرب النجوم\Star Wars” و “ستار تريك”، التي لقت إقبالاً عند الملايين من المتابعين. وفي خلال السنوات القليلة الماضية، تم اعادة إنتاج هذا النوع من الأفلام، وبشكلٍ متصاعد. بطبيعة الحال، أحد أسباب ذلك هو أن التقدم التكنلوجي يمثل فرصة لأن ينتجوا هذه الأفلام بجودة أفضل. لكن لا يمكن تجاهل مستويات التلاعب التي تدخل في صناعة هذه الأفلام، خصوصاً مع ازدياد عدد هذه الأفلام خلال وقت قصير. لنأخذ فيلم الخيال “إنترستيلر” على سبيل المثال. من ناحية نجد بأن كاتب الفيلم ومخرجه، كريستوفر نولان، يحاول أن يلفت نظر المشاهد إلى نظرية أينشتاين النسبية، ومن ناحية أخرى، تشعر وكأنّ نولان يحاول أن يبلغنا بأن نتأهب لسيناريو مشابه بسبب الاحتباس الحراري وقلة المسؤولية في استهلاك موارد الأرض. كما يتكرر نفس المفهوم في فيلم “المريخي\The Martian” من بطولة مات ديمون.

بالتالي فإنّ التزايد الواضح في إنتاج هذه الأفلام يدفعنا إلى التفكير في إمكانية أن هذا النمط من الأفلام لربما يهدف إلى تجهيزنا وتصعيد مستوى معرفتنا بهذا الأمر، ولربما تحتوي تعليقات ستيفن هوكين، المتكررة، عن إمكانية العيش في الفضاء الخارجي بين سطورها على رسالة ينبغي لنا أن نصغي إليها.

نظرا إلى مكانة صناعة الأفلام في مجال الإعلانات والمبيعات، لا يمكن التصديق بأن حدودها تقف عند الفن والترفيه. فلو توقف الأمر عند ذلك، ما كانت لأفلام الحركة والأبطال الخارقين أن تنال كل هذا الاهتمام. أكبر مثال على هذا هو ما نراه في أفلام “Fast and Furious” من سيارات متنوعة وجديدة في كل جزء من سلسلة الأفلام المعشوقة. بالتالي، لابد لنا أن نحاول قراءة الرسائل المبطنة، لكي نرى هذه الأفلام من منظور أكبر، فعلى الرغم من أنّ مشاهدتها ممتعة، ليس هناك ضير في أن ننظر إليها بعين ناقدة.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!