تحديد النسل في العراق: ٤ أبناء بس

0

محمد العراقي

محمد :”سكان العراق سيبلغون 64 مليون نسمة خلال العقد المقبل .. لماذا لا نطلق حملة لتحديد النسل؟

سيف :  والله خوش فكرة.

 هكذا نشأت فكرة بين شابين عراقيين لتحديد النسل عبر دردشة الفيسبوك في خطوة غير مسبوقة بالعراق وقد تعتبر خروجا عن بعض الاعراف والتقاليد الدينية والعشائرية.

محمد حيدر (26 عاما) يسكن في منطقة شعبية بجانب الرصافة في العاصمة بغداد تعاني من الاكتظاظ السكاني وتزايد الزيجات المبكرة، مما دفعه إلى التفكير بإطلاق حملة “شبابية وشعبية للتحذير بمخاطر تزايد أعداد سكان العراق والزواج المبكر”.

ويقول حيدر في حديث لـ”يلا”: “إن مبادرة تحديد النسل لم تطرح بشكل منظم في العراق قبل مبادرتنا التي اطلقانها ما خلا دعوات ومطالبات من نواب ومنظمات مدنية من هنا وهناك”. حيدر يضيف أنهم “لم يتلقوا أي دعم او مساعدة سواء فردية او جماعية بل على العكس لاقت فكرتهم معارضة كثيرين واستهزاء آخرين”.

وسيبلغ سكان العراق خلال العام الحالي 2017 نحو 38 مليون ونصف المليون نسمة، في حين سيلامس عدد سكان العراق 40 مليون نسمة بحلول نهاية العام المقبل 2018،بحسب المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي.

الهنداوي اوضح لـ”يلا”، ان “العراق يسجل زيادة سنوية بعدد السكان تتراوح بين 750 الف إلى مليون نسمة سنويا، فيما يفوق عدد الذكور عدد الاناث بنسبة مليون نسمة”، الهنداوي اشار إلى “صعوبة تشريع او فرض سياسة وقانون لتحديد النسل في البلاد بسبب العادات القبلية والطابع الديني”.

ويلخص سيف علي أحد مؤسسي حملة تحديد النسل اهدافهم بتشريع قانون يحظر انجاب أكثر من اربعة ابناء بالاضافة إلى رفع سن الزواج لـ25 عاما، ويبين علي في حديثه لـ”يلا” إلى أن “رفع سن الزواج سيسهم أيضا في التقليل من نسبة العنوسة”.

ويحذر علي من ان “التزايد السكاني قد يشكل تحدياً قد يكون اسوأ من “داعش” والحرب ضد الإرهاب نظرا لانعدام الأمن الغذائي وشحة المياه فضلا عن الأزمة المالية التي تمر بها البلاد والديون المتراكمة على العراق”.

ويكشف مصدر نيابي لـ”يلا” عن “وجود محاولات سابقة لطرح هكذا قانون في مجلس النواب، بيد أن المحاصصة السياسية والخلافات بين الكتل الكبيرة وتعطل الكثير من القوانين المهمة اجهض طرح هكذا قانون”.

ويؤشر إطلاق هكذا مبادرات في المجتمع العراقي بحسب القائمين عليها تزايدا في نسبة الوعي والشعور بالمسؤولية لدى الشباب، حتى لا يقعوا في اخطاء الإباء والأجداد، ويبشر بوجود توجه نحو تخطيط وتنظيم الأسرة التي تم اهمالها رغم انها اهم وحدة في المجتمع.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!