Find anything you need on Yalla

هل يجب عليك تعلم لغة البرمجة؟

0
ولات خليل
قليلة هي الإنجازات التي تعطيك شعوراً بأنك خلقت شيئاً من العدم مثل القدرة على كتابة برنامج حاسوب (الترميز)، سواء كان بسيطاً كجعل شاشة حاسوبك تظهر عبارة “مرحباً بالعالم”، أو معقداً كتصميم نظام يصل بالسفن الفضائية إلى المريخ، فكل سطر من هذه الرموز يجسد إحساساً فريداً بالحماس .
لكتابة البرامج دور يفوق التصور، فالتكنلوجيا اليوم شبه مهيمنة على كافة مجالات الحياة وتزداد أهميتها بمرور الدقائق والثواني، سواء في الهندسة أو الطب أو الإقتصاد العالمي، وحتى في السياسة. البرمجة هي لغة العالم الجديدة.
في وصفه لأهمية البرمجة في القرن الحادي والعشرون، يقول مهندس البرمجيات المشهور مارك أندريسن “البرمجيات تأكل العالم”. بالفعل، إذ أن الأعمال والتجارة باتت تعتمد على التكنلوجيا بشكلٍ كبير وصار التطور السريع هو الإختيار الوحيد.
بالتالي، فإن الأعمال والشركات العاجزة عن مجاراة هذا التطور، ستعجز كذلك عن المنافسة في مجالاتها.
أكبر دليل على هذا، نجده في مثال شركة نوكيا التي كانت سباقة في مجال التكنلوجيا، فعلى الرغم من أنها كانت هي أكبر شركة للإتصالات وتقنية المعلومات، عجزت في النهاية عن منافسة إبتكارات كل من سامسوج وأبل.
لذا فإن الشركات تحتاج في سعيها للبقاء في القمة إلى الإبتكار، الذي يحتاج بدوره إلى لغات البرمجة.
ببساطة، العمل في الشركات والمؤسسات يتطلب من المرء أن يمتلك مجموعة معينة من المهارات للحصول على وظيفة جيدة ودخل مادي عالي.
البرمجة والترميز هي إحدى هذه المهارات التي تزداد أهميتها يوماُ بعد الأخر وبسرعة كبيرة. في هذا السياق، يشير مارك زوكربيرج، مؤسس فيسبوك، أن عدد أصحاب الموهبة من المهندسين والمبرمجين أقل من عدد المراكز الوضيفية المتوفرة في القطاع التكنلوجي.
البرمجة ليست حصراً على من يعمل في مجالات تقنية المعلومات، حيث أن تعلم المهارات التقنية سيفتح أبواباً وفرصاً كبيرة لمن يمتلكها، على الصعيدين الشخصي والمهني.
على سبيل المثال، هذه المهارات ستمكن الموظفة التي تمتلك فكرة مبتكرة من توفير الوقت في تصميم البرنامج أو التطبيق الذي يتماشى مع مخيلتها. لذلك، فإن الشركات سرعان ما ستفضل إعطاء الفرصة إلى أشخاص يتقنون البرمجة للعمل في أقسامها المختلفة، كالتسويق والموارد البشرية.
إلى جانب كل ذلك، فإن تعلم البرمجة سيؤدي إلى إكتساب طريقة مختلفة في التفكير. بحسب ستيف جوبز، “يجدر بالكل تعلم البرمجة، فهي تعلمنا كيف نفكر”.
كما يقول رئيس ومؤسس شركة مايكروسوفت، بيل جيتس “أن تعلم كيفية كتابة برنامج يؤدي إلى توظيف العقل إلى أقصى الحدود، ويساعد على التفكير بشكلٍ أفضل”.
المقصود بذلك أن البرمجة تساعدنا على التعامل مع التحديات المختلفة في الحياة بفعالية أكبر بكثير، وحتى لو لم تمارس البرمجة بعد إتقانها، فأنك ستكون قد ضمنت لنفسك أفضلية على البقية من حولك، فالموظف الملم بالطرق التكنلوجية سيتقدم على الأخرين لأن التكنلوجيا باتت تتواجد في كل المجالات وأين ما أدت بك حياتك المهنية.

لذا يمكن القول أن البرمجة هي مهارة مشابهة للرياضايات واللغات والشطرنج، فإلى جانب كونها مفيدة على الصعيد المهني، البرمجة تحث العقل على التفكير من منظور أوسع مما سيؤدي إلى صنع ِجيلٍ أكثر ذكاءاً وإبدعاً في المستقبل. 

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!