أحتقرُ نفسي!

0

كنير عبدالله

تعدد الزوجات في المجتمعات الشرقية أصبحت ظاهرة اعتيادية وشائعة وفي تزايد مستمر بين كل  طبقات المجتمع، من دون الإعتبار لمشاعر وأحاسيس وعواطف الطرف المقابل، ولأن الرجال لا يقع عليهم أية مسؤولية قانونية وواقعية أمام زوجاتهم وأطفالهم نجدهم يقررون الزواج لأكثر من مرة حتى لو لم ترضي الزوجة الأولى لأنها ستضطر للقبول بأحد الخيارين، أمّا البقاء تحت سقف واحد مع الزوج، أو تدمير وزعزعة العائلة وفي الحالتين تكون هي الضحية.

أحتقر نفسي! معاناة إمرأة  مع زوجها الذي يرغب بالزواج للمرة الثانية لأنه ميسور الحال ومقتدر، ولأنها لا حول ولا قوة لها ولا تملك أي ملاذ تلجأ له وحتى أهلها يرفضون رجوعها إليهم، لذا فهي مضطرة للرّضوخ وقبول الواقع المفروض عليها، ونتيجة لذلك تشعر بالاضطراب النفسي والقلق وعدم الاستقرار والتخوّف من الأيام القادمة والمستقبل وتشعر في نفس الوقت بالمهانة والاحتقار.

رضوخ الزوجة الأولى للواقع المفروض عليها له عدة أسباب، منها:  اعتمادها على الرجل ماديا في تلبية طلباتها ومعيشتها، عدم وجود ملاذ آمن لتلجأ إليه وحتى الأهل أحيانا، التضحية بنفسها في سبيل الحفاظ على عائلتها وأطفالها، الخوف من كلام الناس والقيل والقال والحكم غير العادل والغير منصف من قبل المجتمع.

تعدد الزوجات في المجتمع الشرقي مرتبط بغياب وعي الأفراد وتسلط العقل الذكوري الذي ينظر إلى المرأة كسلعة، وأيضا سوء الاستفادة والتفسير الخاطئ للنصوص الدينية الخاصة بتعدد الزوجات المشروط وانتهاك حقوق إنسان آخر، لأن الإنسان بطبيعته من الاستحالة أن يتمكن من منح الحب والحاجة الجسدية والعواطف بشكل متساوي بين زوجاته ولا يمكن أن يكون عادلا ومساويا بينهن بكل تأكيد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!